أسعار سندويشات المدارس في طريقها للارتفاع

طلاب مدرسة في سوريا

التجارة الداخلية: لا نتدخل بوضع سعرها.. وصفاء قد تحرم من سندويشتها غداً

سناك سوري – متابعات

ربما لن تتمكن والدة “صفاء” غداً من الاستمرار في تزويدها بسندويشة صالحة للأكل إلى المدرسة، فأسعار الدقيق الذي يصنع منه الخبز الصالح لكي تلف به سندويشة ارتفع بشكل مفاجئ وبنسبة كبيرة، مايعني أن سعر الخبز (السياحي) في طريقه للارتفاع.

المشكلة لن تتوقف عند سندويشة المدرسة بل سوف تمتد إلى سندويشات الجامعات أيضاً التي تباع في الندوات وهي مصنوعة من الخبز السياحي، ناهيك عن السمون الذي يضع فيه بعض الأطفال الفول أو الذرة ليحولونه إلى أشبه بسندويشة يأكلونها لتسد جوعهم، بسعر مقبول.

الموضوع ليس ترفاً ولا برجوازية كما قد يحلو للبعض وصفه وإنما هو احتياج، فآلاف العائلات تلف لأبنائها سندويشات بالخبز السياحي بينما تأكل الخبز العادي في المنزل، وذلك لأن الخبز العادي غير صالح لكي يكون سندويشاً، هو في الحالة الطبيعية يادوب صالح للأكل فكيف اذا تم لفه كسندويش.

سعر الدقيق ارتفع من دون قرار حكومي وإنما بقرار من التجار الذين قالوا إن سعر الصرف ارتفع وبالتالي سنرفع سعر الدقيق الخاص والذي تحول من 180 ألف ليرة إلى 260 ألف ليرة.

اقرأ أيضاً: أزمة خبز حادة … الأهالي غاب المحافظ فغاب الخبز !!!!

يقول “تيسير أبو ترابي” رئيس جمعية المعجنات في اتحاد الحرفيين بالسويداء لـ جريدة تشرين إنه يجب ضبط أسعار الدقيق وكبح جماح هؤلاء التجار لكون إقدامهم على هذه الخطوة سيدفع بأصحاب المخابز السياحية لرفع الأسعار أيضاً.

التجارة الداخلية وحماية المستهلك ليس لها من اسمها نصيب في هذه الحادثة على مايبدو، حيث يقول مديرها في المحافظة “فادي مسعود” إن أسعار الدقيق “زيرو” المستخدم من قبل أصحاب المخابز السياحية غير مسعَّر تموينياً، لذلك فإن رفع سعره وانخفاضه خاضع لاستقرار أسعار الصرف والعرض والطلب.

الأسعار ارتفعت وسعر الخبز والسمون في طريقهما للارتفاع، والتجارة الداخلية لا دخل لها بالموضوع، وسندويشة “صفاء” وسمونة “حسن” ربما تصبحان من الماضي في ظل القدرة الشرائية الهزيلة للمواطن السوري والتي لم تعد تتحمل رفع سعر أي شيء في هذه البلاد.

يذكر أن أغلب أصحاب المخابز السياحية يتهمون بخلط الدقيق التمويني بالدقيق الزيرو لصنع المعجنات، بهدف تحقيق ربح أكبر، علماً أنهم يحصلون على الدقيق التمويني عبر شرائه بطريقة غير شرعية من المخابز الخاصة وحتى العامة في بعض الأحيان، “يعني ارتفاع سعر الصرف ماكتير حيأثر على ربح التاجر”.

اقرأ أيضاً:في السويداء سوء الخبز من سوء الإدارة

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع