أبنية في بستان الباشا مكبات للقمامة.. ومجلس المدينة: مو شغلتنا!

تراكم الأنقاض في حي بستان الباشا

الكهرباء أوقفت أعمالها في الحي الحلبي بسبب نقص المواد اللازمة للعمل

سناك سوري – بريوان محمد

على الرغم من امتلاكه منزل خاص في حي “بستان الباشا” بمدينة “حلب” إلا أن “محمود علي” 40 عاماً العامل في أحد مستودعات الأدوية بمدينة “حلب” و أحد سكان الحي سابقاً، فضّل أن يستأجر منزلا في حي مجاور على أن يتأقلم مع نقص الخدمات الحاد في “بستان الباشا”.

يشرح المواطن “علي” أسباب تركه للحي في حديثه مع سناك سوري فيقول :«تتراكم القمامة والأنقاض في الأبنية المهجورة التي تحولت لمكبات للنفايات ولم تزل حتى اليوم تنتظر قيام الجهات المعنية بترحيلها بعد أن أصبحت بؤرة للحشرات والقوارض».

معاناة سكان الحي مع الكهرباء لها قصة أيضاً حسب “علي” الذي يقول إنه يدفع في الأسبوع الواحد مبلغ 4600 ليرة سورية لقاء تشغيل 2 أمبير لإنارة منزله في ظل غياب الكهرباء الحكومية.

عائلات كثيرة من أبناء الحي التي خرجت منه خلال سنوات الحرب تنتظر عودة الخدمات للحي لتتمكن من الرجوع إليه حسب حديث المختار المكلف في حي “بستان الباشا” “خالد حسين المجدمي” الذي بيّن لنا أنه منذ قرابة عامين تمت مخاطبة الشركة العامة للكهرباء لتزويد الحي بالطاقة الكهربائية وما من جواب على الرغم من أن /1000/ عائلة تسكن فيه حالياً.

اقرأ أيضاً:ليل حلب “دامس” ومخيف للأهالي الذين ينتقدون “إنارة الخيار والفقوس”

“يوسف العريبي” أحد سكان الحي الذي عاد إليه ووجد منزله خالياً من كل أثاثه ووصلت السرقة إلى عداد الماء والكهرباء والصنابير وحتى الأسلاك الكهربائية، يقول: إن منظمة محلية رممت المنزل وجهزته بمايلزم حتى تمكن من العودة إليه.

600 شقة سكنية تم ترميمها في الحي من قبل دائرة العلاقات المسكونية والتنمية حسب حديث المهندس “رياض زرزر” مدير المكتب الهندسي فيها موضحاً أن الأعمال شملت ترميم شبكات المياه والكهرباء وبناء جدران البلكون والأبواب والنوافذ.

مجلس المدينة ليس مسؤولاً عن ترحيل القمامة الموضوعة داخل الأملاك الخاصة المهجورة ولاحتى الأنقاض فيها حسب ما أكده مدير خدمات قطاع”السليمانية” الذي يتبع له حي “بستان الباشا”  المهندس “ماهر إبراهيم” (والذي تم تغييره منذ أيام قليلة بعد حصولنا على هذا التصريح منه)، مشيراً إلى أن أهالي الحي مستمرون برمي النفايات في المنازل المهجورة بالرغم من حملات التوعية التي أقامها المجلس حول ضرورة عدم رمي القمامة في المنازل المهجورة، داعياً المواطنين للتعاون مع الدوائر الخدمية لتسهيل مهمتهم في إنجاز عمليات النظافة وترحيل النفايات، أما فيما يتعلق بالأبنية الآيلة للسقوط بيّن “إبراهيم” أنه تم إزالة 24 بناء عالي الخطورة في الحي كما تم إعداد تقارير السلامة لما يقارب 325 بناء .

بدوره أوضح مدير عام شركة كهرباء “حلب” المهندس “محمد الصالح” لـ سناك سوري أنه تم حالياً إيقاف العمل بمشروع شبكات الكهرباء في الحي بسبب نقص المواد والتجهيزات اللازمة، علماً أنه سيتم العودة للعمل به في حال توفرها.

ويعاني الحي الشعبي الذي كان عدد سكانه قبل الحرب 30 ألف نسمة من نقص الخدمات وهجرة السكان فلم يعد يسكنه اليوم إلا حوالي 15 ألف نسمة حسب ماذكر مختار الحي “المجدمي”، وأكثر ما يعاني منه الأهالي في الحي إضافة إلى انتشار القمامة، عدم توفر الكهرباء، والطرق غير المزفتة والشوارع المظلمة، والأبنية الآيلة للسقوط التي تهدد حياة السكان، إلى جانب انتشار الحشرات والقوارض .

اقرأ أيضاً:اشتراك ” الأمبيرات ” يستنزف جيوب أبناء حلب

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع