عضو مجلس الشعب حسن صوفان ينتقد “ثقة القيادة”
صوفان يحذّر من استبعاد الكفاءات .. تهزّ ثقة الناس بدولتهم
انتقد عضو مجلس الشعب السوري “حسن صوفان” آلية التعيينات التي تقوم على “ثقة القيادة” داعياً إلى اعتماد الكفاءة والخبرة كمعايير أكثر أولوية في اختيار الأشخاص للمناصب.
سناك سوري _ متابعات
وكتب “صوفان” عبر فيسبوك، أن من أهم مقومات الأهلية، التخصص والخبرة، لكنهما لا يكفيان وحدهما، فقد يكون الرجل متفوقاً في تخصصه لكنه ضعيف في مواصفات أخرى تتطلبها المهمة، وقد يكون من هو دونَه تخصصاً أصلح للموقع.
لكن ذلك لا ينبغي بحسب “صوفان” أن يتحول إلى ذريعة لمحاباة الأقارب والأصدقاء على حساب أصحاب الخبرة والتخصص، مبيناً أن الصداقة والقرابة لا تمنعان الأهلية إن توفّرت في القريب والصاحب لكنهما لا تصنعانها أيضاً وفق حديثه.
انتقادات لتعيين أبو عبد الرحمن الزربة رئيساً للرقابة المالية .. الولاء يتفوّق على الكفاءة
وأضاف: «حين يُقدَّمُ غيرُ الأجدرِ تحت عناوين مثل «الثقة» أو «الانسجام» أو «مصلحة العمل»، بينما تكون العلاقةُ الشخصيةُ هي سببَ التقديم دون مسوّغٍ معتبر، فهذه ليست مصلحةَ الدولة، وإنما مصلحةٌ شخصيةٌ أُلبست لباسَ المصلحة العامة».
وعلى الرغم من إقراره أن “الثقة” قد تكون اعتباراً مشروعاً تحتاجه بعض المواقع، لكنه رأى أن من غير الجائز تحويلها إلى بديل مستقل عن الأهلية والكفاءة، داعياً لوضع معايير واضحة وآليات رقابية تحدّ من المحاباة وتكشف إساءة استعمال الصلاحيات.
وفي منشور آخر، تابع البرلماني السوري حديثه بالقول أن أخطر ما يصنعه الفساد في التعيينات ليس ضعف أداء موظف أو تأثر سمعة مؤسسة فحسب، بل اهتزاز ثقة الناس بدولتهم.
انتقادات بعد تعيين شقيق وزير الدفاع السوري مديراً لمعبر حدودي
واعتبر أن المواطن قد يصبر على قلة الموارد، وقد يتجاوز الخطأ العارض، وقد يعذر الدولة لعجزها في كثير من الأمور، لكن يشق عليه أن يشعر أن قواعد المنافسة نفسها غير عادلة، فحينها تتحول محاباة موظف إلى فاتورة تدفعها الدولة كلها من رصيد ثقة الناس بها، وهو رأس مال الدولة والمجتمع معاً.
ورأى أن المواطن حين يرى الكفاءات تنتظر بعيداً، فيما تفتح الأبواب على أساس المحاباة، لن يغضب من موظف بعينه بل قد يتجاوز ذلك إلى التشكيك في عدالة مؤسسات الدولة بأسرها فتتراجع ثقته بها.
حديث “ًصوفان” يأتي في إطار انتقادات واسعة طالت آلية التعيينات التي تتبعها السلطات السورية، منذ تشكيل الحكومة الحالية مروراً باختيار مدراء المؤسسات العامة وفروعها، وصولاً إلى تشكيل مجلس الشعب الذي قام على أساس “التعيين” سواءً بشكل مباشر أو غير مباشر، حيث كانت هذه التعيينات في كثير من الأحيان موضع نقد لتقديم “الولاء” على الكفاءة، وثقة القيادة على الأهلية والخبرة.







