أخر الأخبارالرئيسيةحكي شارع

استقبال محافظ طرطوس بسجادة حمراء وحرس شرف .. من أين تأتي هيبة المسؤول؟

انتقادات للمظاهر المحيطة بالمسؤولين .. بروتوكول جديد أم تطوير لمنصب المحافظ؟

أثار ظهور محافظ “طرطوس” “أحمد الشامي” خلال مشاركته في حفل تخريج دورة عسكرية لقوى الأمن الداخلي، جدلاً على وسائل التواصل الاجتماعي إثر استقباله على سجادة حمراء وحرس شرف يؤدون التحية العسكرية.

سناك سوري _ متابعات

وتداول ناشطون المقطع اليوم متسائلين عن سبب استقبال المحافظ على طريقة رؤساء الدول، بينما كانت الصفحة الرسمية لـ”محافظة طرطوس” قد أعلنت يوم الخميس الماضي، عن مشاركة “الشامي” في حفل تخريج “دورة الشهيد منذر الحسين” أفراد 60، في المدينة الرياضية.

الصحفي جوهر بو مالحة يدافع عن مواكب المسؤولين ويتهم المواطن بالكذب

الصحفي “محمد البيوش” قال أن المشهد يثير تساؤلات حول مدى انسجام هذه المظاهر مع طبيعة منصب المحافظ ودوره في خدمة المواطنين، مضيفاً أن المشهد أعاد النقاش حول مفهوم هيبة المسؤول، وما إذا كانت تستمد من المراسم والمظاهر المحيطة به، أم من أدائه الوظيفي وقربه من الناس.

بينما كتب “طلال أبو منهل” أن المواطن يتساءل حين يشاهد استقبال محافظ طرطوس بسجادة حمراء وحرس شرف، هل نحن أمام بروتوكول دبلوماسي قديم أم جديد؟ أم انها ثقافة عسكرية جديدة؟ أم أننا أمام تطوير لمفهوم منصب المحافظ؟.

أما الباحث “علاء الدين تلجبيني” فكتب عبر صفحته «في بلد لا يتجاوز فيه راتب الأستاذ الجامعي أو القاضي المتقاعد مئة دولار، ويعاني أهله من أزمات معيشية خانقة، يظهر محافظ محاطاً بطاقم كامل من الحراس، يترجّل من سيارته الفاخرة ليمشي على سجادة حمراء فُرشت لاستقباله، في مشهد يوحي بأبهة الملوك والفاتحين!»

وأضاف “تلجبيني” «بعيداً عن التكلفة المادية لكل ما ظهر في الصورة، ابتداءً من السيارة الفاخرة، مروراً بتخصيص أفراد الحرس والموسيقى والسجادة الحمراء، وانتهاءً بمظاهر الأبهة والتشريفات التي لا لزوم لها، تبقى المسألة أعمق من مجرد نفقات مالية، المسألة أخلاقية قبل كل شيء!»

سنغافورة المؤتمرات والمواكب .. هل تسمع أصوات الفقراء؟

في حين، تداولت صفحات محلية على نطاق واسع منشورات تنتقد مشهد الاستقبال بطريقة تحمل الكثير من التفخيم، بينما حاول آخرون السخرية من أن المحافظ نال هذا العام شهادة التعليم الأساسي، علماً أنه سبق وأن تم نفي هذا الادّعاء والإشارة إلى أن “الشامي” يحمل شهادة الثانوية العامة وكان يدرس الحقوق لكنه لم يتابع دراسته الجامعية بسبب مشاركته في الثورة السورية.

ويأتي المشهد في وقتٍ شهد فيه الشارع السوري مؤخراً انتقادات واسعة لمظاهر الترف التي تحيط ببعض المسؤولين، لا سيما استخدام مواكب بعدد كبير من السيارات وعناصر الحراسة، بينما يواجه المواطن ظروفاً معيشية صعبة وسط تحديات واسعة تواجه البلاد التي لم تتعافَ بعد من آثار سنوات الحرب.

زر الذهاب إلى الأعلى