الإخوان المسلمون يتمسّكون بجماعتهم ويدعون لضمان التعددية السياسية
جماعة الإخوان ترفض حلّ نفسها .. وناشطون يحذّرون من نفوذها في الجيش والبرلمان
أصدرت جماعة “الإخوان المسلمين في سوريا” بياناً أعلنت فيه أنها ستبقى جماعة وطنية مستقلة القرار متمسكة بنهجها الإسلامي الوسطي، في ما بدا بمثابة ردٍّ على دعوة حلّ الجماعة التي أطلقها المستشار الإعلامي للرئاسة السورية “أحمد موفق زيدان”.
سناك سوري _ متابعات
وقال البيان أن مجلس شورى الجماعة عقد دورته الخامسة في ظل ظروف دولية بالغة التعقيد لمناقشة الوضع في سوريا، حيث أشاد بخطوات الحكومة السورية التي توّجت بإزالة اسم “سوريا” من قائمة الدول الراعية للإرهاب، وسبقها رفع العقوبات الاقتصادية.
وأعرب مجلس شورى الجماعة عن تمسّكه بوحدة سوريا أرضاً وشعباً، وضمان حقوق المواطنة المتساوية، ورفض كل أشكال التغيير الديمغرافي تحت أي مبرر.
المستشار الرئاسي موفق زيدان يدعو جماعة الإخوان في سوريا لحلّ نفسها
من جانب آخر، أكّدت الجماعة على استمرار عملها ورفض الدعوة لحلّ نفسها، وقالت أنها جماعة وطنية منحازة إلى كرامة الإنسان وحقوقه، وتعمل على تعزيز الوحدة الوطنية ونبذ الطائفية، وترسيخ السلم الأهلي من خلال الحوار مع القوى الوطنية.
ورحّبت الجماعة بانطلاق أعمال مجلس الشعب، وأكدت على أهمية اضطلاعه بدوره التشريعي في استكمال استحقاقات المرحلة الانتقالية وإرساء “التعددية السياسية” المنظّمة، ودعت لإرساء دستور دائم يطرح للاستفتاء الشعبي.
وفي بندٍ آخر، أشارت الجماعة إلى أن بناء سوريا المستقرة يتطلب مشاركة جميع مكوناتها في الحياة السياسية والتنمية وبناء مؤسسات الدولة، في إطار نظام تعددي قائم على سيادة القانون وتنظيم العمل الحزبي وضمان الحريات السياسية.
بينما ركّزت بقية بنود البيان على القضايا الدولية وتوجيه الشكر إلى “السعودية وقطر وتركيا والأردن”، وإدانة الاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي السورية، والاعتداءات الإيرانية على أراضي دول الخليج.
الدعوة إلى حلّ جماعة الإخوان
وفي آب الماضي وجّه المستشار الإعلامي للرئاسة السورية “أحمد موفق زيدان” دعوةً مباشرة لـ”الإخوان المسلمين” لحلّ جماعتهم بهدف دعم الحكومة وخدمة البلد وفق حديثه، مشيراً إلى أن تمسك الجماعة بعدم حلّ نفسها حرم شبابها من المشاركة في بناء الدولة.
إخوان سوريا يرفضون حلّ الجماعة .. ويؤكدون دعم الرئيس الشرع والإدارة الانتقالية
في حين، ردّ المراقب العام للجماعة “عامر البوسلامة” لاحقاً على دعوة “زيدان” وقال أنها اجتهاد شخصي من المستشار الرئاسي وليست موقفاً رسمياً للسلطة السورية، مضيفاً أن الجماعة رأت أن حلّ نفسها لا يصب في المصلحة الوطنية وأنها تعتبر وجودها ضرورياً في هذه المرحلة، مؤكداً أن “الإخوان” يؤيدون الرئيس السوري “أحمد الشرع” والإدارة الانتقالية وليسوا في موضع المعارضة أو التعطيل على حد قوله.
ومقابل تحذيرات ناشطين من وجود نفوذ لجماعة “الإخوان المسلمين” في المؤسسات العسكرية والمدنية بما فيها مجلس الشعب، فقد رأى آخرون أنه لا يجب منع عمل الجماعة أو غيرها من الأحزاب السياسية مع ضرورة إقرار قانون للأحزاب وإطلاقٍ للحياة السياسية في البلاد.








