تطور هائل في ثقافة الطوابير .. الأثرياء في صف الانتظار والفقراء مكرّمون
نبوءة يوزرسيف تتحقق .. وتبديل العملة يكشف حجم ثروة أبو نجيب
اليوم كانت العيلة الكريمة عم تحضر مسلسل يوزرسيف للمرة العشرة آلاف، وباعتبار باقة النت خالصة، والكهربا مقطوعة، وما في مروحة على البطارية غير بغرفة القعدة… فكان لازم أحضر معهن مجبراً أخاك لا بطل.
سناك سوري _ رنيم لبش
درجة الحرارة 4100 بالعملة القديمة يعني بحدود 41 عالجديد، بينما كان “يوزرسيف” طفل عم يقرأ لبوتيفار كتاب عن مستقبل مصر، وفيه نبوءة بتقول إنو رح يجي يوم تنقلب فيه الأحوال، فيصير الغني فقير، والفقير غني، وتختفي الطبقات، يا لطيف، هالنبوءة بتنطبق علينا حالياً، ليكونوا مخربطين بالكتاب!.
لأنو عنا “هون” لعب الزهر واتبدلت الأحوال، لهيك صرنا نشوف الفقير قاعد معزز مكرّم ببيتو، بينما الغني واقف يا خطيتو بالطابور تحت الشمس قدام شركات الصرافة.
والأحلى من هيك أنو الناس اللي كنا نفكر أنن على قد حالن بس فاجؤونا وكسروا البلاطة وطلعت أنا الوحيدة الفقيرة، واكتشفت أنو “أبو نجيب” اللي كان يضل يشكي إنو صار آخر الشهر وفلّس، طلع الإفلاس تبعو قد ثروتي بعد القبض.
المهم… نحن شعب ما منفوّت فرصة لنطوّر ثقافة الطوابير. بلشنا بطوابير الخبز، والغاز، والمازوت، والبنزين… واليوم افتتحنا رسمياً طابور العملة.
وبعد كل هالتطور، صار من الضروري استحداث هيئة عامة لتنظيم الطوابير، أو حتى وزارة خاصة فيها. هيك كل مواطن بيعرف بأي طابور لازم يوقف، وما بيغلط ويوقف بطابور غير طابوره، حفاظاً على سمعة البلد، وحتى ما نطلع بسواد الوجه بالمحافل الإقليمية والدولية.
أنتجت هذه المادة ضمن زمالة سناك سوري 2026.







