سوريا بدون مخدرات … الشرع يعلن الحرب الشاملة وسقوط الأسد يضاعف سعر الكبتاغون
الأجهزة الأمنية ضبطت 700 مليون حبة كبتاغون .. ووزارة الصحة تطلق حملة بوابات التعافي

أطلقت الحكومة السورية أمس “الحملة الوطنية لمكافحة المخدرات ومعالجة الإدمان” ضمن فعالية شارك فيها الرئيس السوري “أحمد الشرع” الذي قال أن سوريا ورثت عن النظام السابق “إرثاً ثقيلاً” تمثّل في صناعة وترويج السموم، الأمر الذي جعل إعلان “حرب شاملة” على هذه الآفة أولوية لا تحتمل التأجيل.
سناك سوري _ دمشق
وأوضح “الشرع” أن مواجهة آفة المخدرات تتجاوز البعد الأمني لتُشكّل “برنامجاً وطنياً” تتكامل فيه جهود مؤسسات الدولة مع المجتمع بمختلف أطيافه.
وكتب الرئيس السوري عبر x أن سوريا، وفي اليوم الدولي لمكافحة المخدرات، تمدّ يدها إلى دول الإقليم والعالم لبناء شراكة فاعلة تتصدى لهذا الخطر العابر للحدود، وتحمي المجتمعات والأسر من سموم المخدرات وأضرارها.
بدوره أوضح وزير الداخلية “أنس خطاب” أن مواجهة المخدرات لم تعد شأناً محلياً يخص دولة بعينها، بل أصبحت مسؤولية دولية وإنسانية مشتركة تستدعي توحيد الجهود لمواجهة أخطار هذه الآفة العابرة للحدود.
وأضاف أن مكافحة المخدرات ليست مجرد مهمة أمنية فحسب، بل هي واجب وطني وأخلاقي، لما تشكله هذه الآفة من خطر على الإنسان والمجتمع.
وعلى صعيد العمليات الميدانية، كشف مدير إدارة مكافحة المخدرات “خالد عيد” عن حصاد أمني نوعي تمثّل في تفكيك 17 معملاً للكبتاغون، وتدمير 20 مستودعاً للتخزين ، مع القضاء على 90 شبكة تهريب.
وضبطت الأجهزة الأمنية كذلك بحسب “عيد” كميات قياسية تجاوزت 700 مليون حبة كبتاغون و15 طناً من الحشيش، وهو الضغط الأمني المتواصل الذي انعكس بوضوح على الأسعار، حيث ارتفع سعر كيلو الكبتاغون من 70 إلى 700 دولار، وقفز سعر كيلو الحشيش من 220 إلى 600 دولار، وهو مؤشر دامغ على نجاح الاستراتيجية الأمنية في تعطيل أسواق الترويج وإرباك شبكات التهريب على حد قول مدير الإدارة، والذي أشار أيضاً إلى تنفيذ 28 عملية أمنية مشتركة مع العراق، و13 مع الأردن، و9 مع تركيا، أسفرت جميعها عن إلقاء القبض على كبار المجرمين والمسؤولين عن عمليات التهريب العابر للحدود.
بينهم سوريان … ألمانيا تضبط مجموعة متهمة بتنظيم تجارة الكبتاغون
في سياق متصل، أكد وزير الصحة الدكتور مصعب العلي أن العمل يجري بشكل مؤسسي بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية ومكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، معلناً عن إطلاق برنامج وطني لرفع كفاءة الكوادر العاملة في وزارتي الصحة والداخلية لتقديم خدمات متخصصة وفق المعايير الدولية، مع التركيز على تعزيز دور الرعاية الصحية الأولية من خلال شبكة المراكز المجتمعية الدامجة، وإطلاق مبادرة “بوابات التعافي” والتي بدأت بـ 13 مركزاً مجتمعياً لنشر الوعي وتقديم الدعم النفسي والاجتماعي للمتعافين.
وأدى سقوط نظام بشار الأسد مع نهاية 2024 إلى تراجع كبير في تجارة “الكبتاغون” في سوريا التي كانت مصدراً للحبوب المخدرة نحو دول الخليج، حيث ذكر تقرير صادر عن مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة أن سقوط الأسد أحدث اضطرابات في سوق الكبتاغون أدت لارتفاع أسعاره إلى الضعف في بعض مناطق الشرق الأوسط.







