مدام فاتن تثير إشكالاً والتجارة الداخلية تتبرأ

الفيديو المثير للجدل يعكس حجم الحاجة التي وصل إليها المواطن اليوم جراء تدهور المعيشة

سناك سوري-دمشق

تداول ناشطون مقطع فيديو لسيدة اسمها “فاتن”، تثير إشكالاً قيل إنه على أحد منافذ السورية للتجارة، إلا أن وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك، أصدرت بياناً مساء أمس الثلاثاء نفت فيه أن يكون الفيديو مصوراً في أحد منافذها التموينية.

وفي التفاصيل، يظهر في الفيديو الذي رصده سناك سوري، عدد من الناس أمام باب حديدي في منطقة نائية غير معروفة المحافظة التي يوجد بها، ووقع تلاسن بين أحد المنتظرين الحصول على مساعدات أو مخصصات (لم يوضح الفيديو ذلك)، ليقول المواطن بعد أن رفض الشخص في الداخل منحه ما يريد إنه يقف على قدميه منذ الصباح «هلا بدي اخدن لاتسكر بوجهي الباب».

وبينما ارتفع صوت الموظف والمواطن، تدخلت سيدة حضرت فجأة للمكان، وسألت المواطن: «ليش عمتعيط»، ويخبرها بأنه ينتظر منذ الصباح والباب مغلق بوجهه متسائلاً عن سبب تسكير الباب، فردت: «بدو ياكل نحن بدنا ناكل مو موظفين عبيد عندكن شبكن شبكن ليش هيك عمتحكي معو احكي معو باحترام».

واستمرت الملاسنة بين السيدة التي قالت إن اسمها “فاتن” وبين المنتظرين لدورهم، لتنتهي الملاسنة بحديث “فاتن” وهي تقول: «نحن ماعنا اليوم، روح لوين مابدك قلن المدام فاتن وقفت عالباب سكرت الباب ماعاش يلي بدو يقرب عرفيقي ماعاش لسه وتفضل يالله».

اقرأ أيضاً: في اليوم العالمي للقضاء على الفقر.. سوريون يسقطون تحت خطه!

الحادثة السابقة أثارت استياءاً كبيراً بين غالبية ناشطي الفيسبوك، الذين قالوا إن الحادثة جرت أمام منفذ لإحدى صالات السورية للتجارة، إلا أن التجارة الداخلية أصدرت بياناً نشرته عبر صفحتها الرسمية بالفيسبوك، قالت فيه إن «المؤسسة السورية للتجارة تؤكد أن هذه الجمعية أو هذا المنفذ لايمت للسورية للتجارة بأي صلة ولاعلاقة لها به»، ودعت أصحاب صفحات مواقع التواصل الاجتماعي إلى «التاكد والتحري لمن يتبع هذا المنفذ قبل نشر مقطع الفيديو الذي يسئ لعمل ودور السورية للتجارة وحرصها على تأمين وتوفير احتياجات المواطنين الأساسية».

وبعيداً عن مكان الفيديو أو لمن يتبع المنفذ سواء لجمعية خاصة أو لقطاع عام، فإن المشهد الذي حمله يعكس حجم الحاجة التي وصل إليها غالبية المواطنين السوريين بسبب تدهور المعيشة، والتي تضطرهم للوقوف والانتظار والتعرض لمثل هذه المواقف، في وقت قد يكون الضغط الواقع على موظفي ذلك المنفذ أو الجمعية ليس بالقليل أيضاً، لكنه بالتأكيد لا يبرر مثل هذا التعاطي مع المنتظرين دورهم.

اقرأ أيضاً: إثيوبيا تقدم مساعدات للسوريين: يستحقون العيش بكرامة

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع