منشور توعوي من محافظة دمشق يثير جدل التنميط والإساءة للنساء
المصمم يبرّر شكل الصورة .. والمحافظة تحذف المنشور دون تعليق
قال المصمم “محمد خليلي” أن تصميمه الذي نشرته محافظة دمشق ضمن حملاتها التوعوية لم يكن يقصد الإساءة للمرأة أو الرجل بل تسليط الضوء على سلوك سلبي يمارسه بعض أفراد المجتمع.
سناك سوري _ متابعات
وأثار التصميم الذي حمل عنوان “بعض السموم تُنطَق فاحذر أثرها قبل نطقها .. كن بلسماً لا ندبة” جدلاً بين المتابعين نظراً لاستخدامه صورة امرأة تمد لسانها المرسوم على شكل لسان أفعى كدليل على خطاب الكراهية، ما اعتبره البعض تنميطاً وإساءة للنساء.
لكن “خليلي” قال عبر صفحته على فيسبوك أن التصميم كان صادماً بقرار مقصود ومدروس، واعتمدَ في تصميمه على أسلوب الصدمة البصرية، المستخدم في الحملات التوعوية لإثارة الانتباه وتحريك المشاعر، لأن بعض الرسائل لا يكفي أن تُقرأ بل يجب أن تُشعر وفق حديثه.
وأوضح أنه دمج في التصميم بين لسان الأفعى السام ولسان “أحد أفراد المجتمع”، ولم يكن الهدف مهاجمة أحد بعينه بل تسليط الضوء على سلوك سلبي يمارسه بعض أفراد المجتمع وفق حديثه.
بين التنميط والإساءة للمرأة.. لافتات ذكورية “تَخفُق” في الملاعب السورية
واعتبر أن ما لفته لم يكن الجدل حول التصميم بل ردود الفعل تجاهه، متسائلاً إذا كانت صورة تجسّد هذا السلوك قد أثارت كل هذا الرفض والاستياء فكيف يؤثر هذا السلوك عندما يعيشه الناس يومياً على أرض الواقع؟ وكيف يكون وقع الكلمات الجارحة على أب أو طفل أو أم أو إنسان يحمل ما يكفيه من أعباء الحياة.
“خليلي” ختم حديثه بالقول أن التصميم نجح أكثر مما توقع، لأنه لم يثر الجدل حول الصورة فحسب، بل كشف حجم الحساسية تجاه رؤية السلوك، بينما لا يزال المجتمع يتسامح مع وجوده وممارسته.
وعلى الرغم من أهمية الرسالة التي حاول التصميم إيصالها بوصفها جزءاً من حملة “توعوية”، إلا أنه وقع في فخ تنميط النساء والخطاب المعادي لهنَّ من خلال اعتبار المرأة مصدراً للكلمات الجارحة وخطاب الكراهية، على أن اختيار وجه نسائي يخرج منه لسان الأفعى لم يكن مصادفة بل جزءاً من مفاهيم عامة تعادي النساء، في وقتٍ كان من الضروري فيه تجنّب هذا الفخ نظراً لأن الحملة تهدف لـ”توعية المجتمع” وصادرة عن جهة رسمية مثل محافظة دمشق، علماً أن صفحة المحافظة قامت بحذف المنشور لاحقاً دون أي تعليق حول السبب.







