أخر الأخبارالرئيسيةتقارير

مظاهرات تطالب بحظر بيع الكحول .. حرية إسلامية وما بدنا علمانية

تجمعات تؤيد قرار محافظة دمشق وتدعو لتعميمه في كافة المحافظات السورية

خرجت عدة تجمعات متزامنة أمس الجمعة للتعبير عن تأييد قرار محافظة دمشق حصر بيع الكحول في 3 أحياء من المدينة فقط، ورداً على التجمع الذي خرج قبل أيام للتعبير عن رفض القرار.

سناك سوري _ دمشق

وأدى قرار محافظة دمشق تقييد بيع الكحول في العاصمة وحصره في أحياء “باب توما، باب شرقي، القصاع” ذات الأغلبية المسيحية، ومنع تقديمه بالكؤوس في المطاعم والحانات، إلى احتجاج شريحة من السوريين رأوا فيه تقييداً للحرية الشخصية، وعنصريةً تجاه الأحياء المسيحية.

وللتعبير عن الاعتراض على القرار، نظّم عدد من رافضيه وقفة احتجاجية في باب توما يوم الأحد الماضي، رفعوا خلالها شعارات تدعو لعدم المساس بالحريات الشخصية، وضمان احترامها تطبيقاً لمواد الإعلان الدستوري، ورفضاً لتقسيم أحياء دمشق على أساس طائفي، فيما أشار البعض إلى ضرورة أن تكون قضايا مثل الفقر والخدمات وإعادة الإعمار أولوية لدى الحكومة قبل التدخل في شرب الكحول.

تضييق على بيع الكحول في العاصمة ضمن مبررات “المجتمع المحلي”

لكن هذا التجمع أثار حفيظة الفريق الآخر المؤيد لقرار المحافظة، ودفعهم لتنظيم وقفات احتجاجية في عدة محافظات بدءاً من دمشق، حيث رفع المشاركون سقف المطالب فدعوا إلى حظر بيع الكحول كلياً وفي كافة المحافظات السورية.

إلا أن اللافت في احتجاج “ساحة عرنوس” كان رفع شعار “الحرية إسلامية .. ما بدنا العلمانية”، والذي يظهر تحويلاً للاحتجاج من صيغته المطلبية المتعلقة بتأييد القرار، إلى توصيل رسالة سياسية حول طبيعة نظام الحكم ورفض أن يكون “علمانياً”، رغم وجود شرائح من السوريين متنوعة الانتماءات تدعو للعلمانية كوسيلة تحقق العدالة في تعامل الدولة مع المواطنين بغض النظر عن انتماءاتهم الدينية والطائفية.

إغلاق محال كحول في اللاذقية يفتح نقاشاً حول ضمان الحريات

كما ظهر في عدة تجمعات أخرى في “اللاذقية، حماة، إدلب، حلب” استخدام المشاركين لـ”علم التوحيد” إلى جانب العلم السوري، لإضفاء طابع سياسي على التجمع أبعد من مجرد قرار حول بيع الكحول، والدعوة إلى فرض التقييد وحتى منع بيع الكحول كلياً دون الأخذ بعين الاعتبار حق مكونات سورية كاملة في تداول الكحول وشربها كجزء من ثقافتها وعاداتها.

وكانت محافظة دمشق، قد أصدرت “توضيحاً” حول القرار اعتبرت فيه أن الغاية منه الضبط الإداري للمهنة ضمن أطر قانونية دون المساس بالحرية الشخصية للمواطنين، مشيرة إلى أنه يعدّ تطبيقاً لمرسوم صادر منذ عام 1952 حول المسافة بين محلات الكحول ودور العبادة والمدارس واحترام خصوصية الأحياء وطبيعة مكوناتها السكانية.

زر الذهاب إلى الأعلى