فنان سوري يزيل الكآبة عن جدران المدارس بالرسم

الرسم على جدران المدارس

الفنان السوري “فيصل الشحف” يعمل مع الفريق الذي سيشكله على تلوين حيطان مدارس سوريا

سناك سوري – سها كامل 

حركت جدران المدارس التي تحمل لون الإسمنت الكئيب مشاعر الفنان التشكيلي “فيصل توفيق الشحف” بينما كان يزور مدرسة “بور سعيد” الابتدائية في مدينته “السويداء” التي كانت أولى محطاته بعد عودته من سفر طويل خارج البلاد، فبدأ بالرسم على هذه الجدران، ليحّولها من الكآبة إلى لوحة زاهية مزركشة بالألوان التي تنمي الذائقة البصرية للأطفال.

يقول الفنان “الشحف” لـ”سناك سوري”: «الهدف من المبادرة إعادة البسمة إلى وجوه الأطفال، من خلال رسم أشكال مُفرحة على الجدران الداخلية للمدرسة باستخدام فن graffiti والخط العربي الحديث، وكتابة جمل تشجيعية هادفة، أما الألوان التي استخدمتها، فقد اعتمدت فيها الألوان الزاهية المُفرحة».

سرعان ما بدأت الفكرة بالتوّسع وانضم إليها فنانون آخرون، كما يقول “الشحف” مضيفاً أنه «انضم إليَّ الفنان شبلي الشحف، وطالب في كلية العمارة هو “حسن زين الدين” ومدرّسة الرسم “غنوة خاطوم” والرسام “وسام الشحف”، ثم توسّعت عند انضمام عدد من الشبان المتطوعين، الذين أحبوا مشاركتي في تلوين المدارس فوافقت على الفور، وبدأنا برسم وتلوين الجدران وانتقلنا من مدرسة إلى أخرى».

إشراك الطلاب بالرسم

مشاركة الأطفل في الرسم كان له وقع إيجابي عليهم وعلى الفاعلين في المبادرة وفق “الشحف” الذي يضيف: «رؤية الابتسامة التي علت وجوه الأطفال عندما شاهدوا الرسومات والأدوات والصور الملّونة لم يعتادوا عليها على جدران مدارسهم الإسمنتية، ومشاركتهم لنا في الرسم، إنها مبادرة معنوية لم تكّلف إدارة المدارس أي مبالغ مادية، فجميع المستلزمات أحضرتها بنفسي، لكن نتائجها لا تُقدر بثمن».

فريق “رسم الفرح” أو Art. Joy Team”

المبادرة مستمرة بحسب الفنان الذي يقول إنه سيعمل مع المشاركين فيها على تكوين فريق كامل من المتطوعين، والباب مفتوح لأي دعم لوجستي أو معنوي، يضيف: «سنطلق عليها اسم فريق “رسم الفرح”، لأن هذا الفريق نجح إلى الآن برسم الفرحة على وجوه طلاب مدرسة “بور سعيد” الابتدائية، و مدرسة  “عبد اللطيف نوفل” الابتدائية في قرية مردك، و مدرسة “مردك” الإعدادية، و مدرسة “سلمان الجرماني” في قرية “رساس” بريف السويداء، نطمح لتوسيع المبادرة لتشمل مختلف مدارس سوريا».

يذكر أن الفنان والرسام “فيصل توفيق الشحف” يعمل في دولة الإمارات العربية المتحدة، بمجال “الإبداع و الإخراج الإعلاني”، حاصل على شهادة إدارة الأعمال من جامعة “شيفلي” الأسترالية، ويقول إنه ورغم انشغاله فإن العمل التطوعي يشغله منذ الصغر، وتقديم المساعدة هاجسه الدائم في أي مجتمع يتواجد فيه.

اقرأ أيضاً: غيث ورفاقه يرسمون قطاراً على حائط مدرستهم آملين أن يعيدهم إلى “إدلب”

رسم الفرح على جدران المدارس الاسمنتية

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع