شباب وصبايا الصحافة اليوم …. فراس الهكار

“تجربة شخصية ينفع تعميمها”

سناك سوري – فراس الهكار

تلاقيه بدو يصير صحفي ويتكاسل يرسل مقالته بالإيميل، لك عمي كنا نرسل الرسالة من الرقة للشام بالبريد العادي أو بالبولمان، وننتظر ما بين شهر وشهرين حتى تُنشر هذا إذا تم نشرها، وإذا في صور ناخذ الفيلم ع التحميض وننتظر حتى يخلصوا الصور ونرفقهم مع الرسالة، وبعد صدور الجريدة ننتظر أسبوع حتى توصل ع الرقة..
طبعاً هي العملية كلها على حسابنا، والنشر مجاني لا يدفعون لنا، لكن كان حبنا للصحافة وهوسنا بها مثل هوس الحميماتية بالحمام مستعدين يلحقوا الطير من حارة لحارة ومن بيت لبيت ليجيبوه.. وهيك كنا مجموعة شباب هواة..الواحد منا بس يلاقي اسمه منشور بالجريدة يعمل حفلة ويشتري كيلو مشبك ويعزم ربعه ع الكافتيريا..
أما اليوم رغم توفر كل شيء تشعر أن من يحدثك من الشباب الجدد سيصفعك إن قلت له أرسل رسالتك عبر البريد الالكتروني، ولكن تعرفون ربما يجب أن نعذرهم فربما لا يعرف بعضهم البريد الإلكتروني…
وهناك من يشعرونك أنك يجب أن تدور عليهم في بيوتهم وتجمع مقالاتهم لنشرها..
وآخرون ليس لهم أي تجربة بالكتابة بعد ويقعدون يبازرونك ع السعر، وكأنك واقف ع بسطة فجل، وشو بتدفعو استاذ؟ مو قليل أستاذ؟ ما بتوفي معنا أستاذ؟
يعني الأخ مخلص عن جديد دورة صحفية لثلاثة أيام ودافع ١٥٠ ألف ليرة ونازل ع البازار حميان، وعم يفكر كيف بدو يطلعهن منك هالمصاري مقابل مقالين لم يكتبهما بعد..

اقرأ أيضاً: الإعلام السوري الجديد “مدري مـيـو .. مدري عـو”

وكله كوم والمراسلين الحربيين كوم، كل ما تسأل حدا وين اشتغلت من قبل؟

يقلك: مراسل حربي

وكأنها صارت ماركة مسجلة، وأنت لازم تعرف شو يعني لوحدك وكأنه عم يقلك مارسيدس أو بي ام أو حتى أودي.. وأنه بس قلك مراسل حربي لازم يمشي لعندك ع الخط العسكري بدون ما توقفه أو تسأله عن شيء أو تطلب منه شيء.. حتى cv

ويجيك ياللي كاتب قصيدة أو مقال وناشره بموقع آخر وبدو ينشره عندك وعند الثاني وعند الثالث وعند الرابع وكأنه موزع جرايد مو صحفي.. خلص عمي نشرته بمكان أو أثنين يكفي وياللي يحب ينقله ينقله لا تظل حامله وطاير فيه من مطرح لمطرح.. وشوفوني..شوفوني.

وكله بكفة والبنات بكفة، يا عيني ع البنات، البنات يا أخينا مع كل جملة يوصلك وجه خجول، ومع كل ملاحظة عيون ذبلانة، وإذا ما نشرت مقالتها تصاحب صاحبك فوراً، وتحذفك من الفيسبوك، وتصير تجاكرك وتعلق ع صفحة صديقك مشان أنت تشوف وتتجاكر، طبعاً أول يوم تقبل صداقتها ما في ولا صديق مشترك، ثاني يوم يصيروا عشرة، اليوم الثالث يصيروا خمسين، وقت تحذفك تكون صادقت مية كأقل تقدير..
وهيك يعني…

* قد تكون ملاحظات أو سموها ما شئتم هي للمقبلين والمبتدئين في مجال الإعلام، وممكن تعتبروها فشة خلق وكتبتها بالعامية لأن في ناس صعب عليها تفهم الفصحى.

فراس الهكار – إعلامي سوري ورئيس تحرير مجلة قلم رصاص

اقرأ أيضاً: مدير الرقابة مهاجماً وزير الإعلام: عماد سارة ليس أحسن مني

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *