الرئيسيةتقارير

سوريا.. صادروا الموز من المهربين وباعوه بـ10 آلاف للكيلو الواحد!

رجل أعمال يتحدى: امنحونا إجازة استيراد للموز لنبيعه بسعر 4500 للكيلو

سناك سوري-دمشق

“بقدر اتنازل عن حصتي بموز السورية للتجارة مقابل دور على جرة غاز”، تقول إحداهنّ في معرض تعليقها على خبر إعلان وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك، بيع الموز في صالات السورية للتجارة، بسعر 10 آلاف ليرة سورية للكيلو الواحد، وبمعدل 2 كيلو لكل مواطن أمس الثلاثاء، وقالت إنه في إطار “التدخل الإيجابي”، (الله يبعد السلبية عن حياتنا).

إعلان التجارة الداخلية، جاء مفاجئاً قليلاً بالنسبة لكثير من المواطنين، فكيف لهم أن يتمكنوا من دفع 20 ألف ليرة ثمن 2 كغ موز، في الوقت الذي يستصعب الغالبية دفع 1400 ليرة ثمناً لكيلو غرام من البطاطا!، ما يزيد حالة المُفاجأة قليلاً، هو ما قاله مدير السورية للتجارة في “دمشق”، “طلال حمود”، عن استلامهم كميات مُصادرة من الموز لعرضها في الصالات.

طالما أن الموز مُصادر وببلاش، لماذا يتم بيعه بهذا السعر المرتفع قياساً بدخل المواطن السوري

السؤال الذي يدور في أذهان الغالبية، “طالما أن الموز مُصادر وببلاش، لماذا يتم بيعه بهذا السعر المرتفع قياساً بدخل المواطن السوري، بينما يتراوح الحد الأدنى من الرواتب والأجور 71 ألف ليرة، أي ثمن 7 كغ موز”!، فهل تتوجه التجارة الداخلية “بالموز” لطبقة معينة من الناس، تلك التي تستطيع شراء 2 كيلو بـ20 ألف “من طرف الجيبة”؟، خصوصاً أن من لا يجد حلاً آخر من تناول “أرز السورية للتجارة المسوس” لكون سعره رخيص قياساً بالسوق، من البديهي أنه لن يستطيع شراء كيلو موز بـ10 آلاف ليرة لأطفاله.

لا يستطيع المواطن إيجاد جواب شافٍ لتساؤلاته تلك، شأنها شأن تساؤلات كثيرة تشمل الكهرباء والمياه والغاز والسوق السوداء!.

بغضون ذلك، نشر رجل الأعمال السوري “عاطف طيفور”، منشوراً رصده سناك سوري عبر صفحته الشخصية في فيسبوك، تحت هاشتاغ “تحدي علني”، قال فيه إنه على استعداد لإغراق السوق بالموز وبسعر يتراوح بين 4000 إلى 4500، كذلك سعر خاص للسورية للتجارة بهدف التدخل الايجابي، في حال تم منح اجازات استيراد للموز، (يعني مستورد ومكلف هديك الحسبة وبيطلع أرخص من الموز المُصادر بالنص تقريباً).

اقرأ أيضاً: اللاذقية.. أطفال ضحايا ثمرة موز بالروضة!

بالمقابل، يتحدث مدير فرع السورية للتجارة بـ”دمشق”، عن استلام 6500 كيلو غرام من الموز المصادر، وربما هناك الكثير من الكميات الأخرى التي قد يتم توزيعها على المحافظات لاحقاً، بالمقابل نقلت صحيفة الوطن المحلية عن عدد من تجار الخضار والفواكه في سوق الهال المركزي بالعاصمة، قولهم دون أن تذكر أسماءهم، إن كميات الموز التي تدخل السوق يومياً تصل إلى 1000 كرتونة.

على المقلب الآخر، قال مدير في التجارة الداخلية لم تذكر الصحيفة اسمه، إن استيراد الموز متوقف منذ فترة، وجميع الموز المعروض في الأسواق حالياً، مُهرب ودخل البلاد “بطريقة غير شرعية”.

كيف دخلت تلك الكميات الكبيرة من الموز إلى البلاد بطريقة التهريب؟!، نحن هنا لا نتحدث عن أشياء يتم تخبئتها في الملابس، أو حقائب السفر، بل عن شاحنات كبيرة تدخل عبر المنافذ غير الرسمية، إلا أنها تجول في شوارع البلاد وليس من المنطقي أن يكون اكتشافها صعباً لهذه الدرجة!.

قصة السوريين مع الموز “حكاية حزينة” على كل المستويات، على سبيل المثال حين كان سعر الكيلو منه 900 ليرة عام 2018، كان يعتبر مرتفع الثمن لغالبية المواطنين، وأيضاً غالباً ما تشهد أسعاره ارتفاعاً طيلة السنة، بينما ينخفض بالتزامن مع بدء موسم الحمضيات، ما يسبب خسائر كبيرة لمزارعي الحمضيات في “سوريا”.

اقرأ أيضاً: البعث تتساءل عن سبب استيراد الموز بالتزامن مع موسم الحمضيات


المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى