السوريون واستثمار “الباذنجان”: “وحياة عينك ما منسيبك”!

“البتنجان”.. الأوفى حالياً للسوريين!

سناك سوري-دمشق

«شو طابخين اليوم أعطوني أفكار»، تسأل “إلهام” زملائها في العمل بشكل شبه يومي هذا السؤال، مضيفة أنها تعاني هذه المعضلة مع كل صباح جديد.

تبدأ الأفكار بالتوارد، “متبل”، “مسقعة”، “بتنجان مقلي”، “مطبق بتنجان”، “بابا غنوج”، “مسقعة بتنجان”، فموسم الباذنجان وسعر الكيلو غرام الواحد منه لا يتجاوز الـ225 ليرة في أسوأ الأحوال.

لا يملك السوريون خيارات كثيرة لتنويع طعام غدائهم هذه الأيام، ولا سبيل لأي أفكار جديدة باهظة الثمن من تلك التي يحفل بها الفيسبوك ومنصات الطبخ الكثيرة عليه، تقول “هدى” لـ”سناك سوري”: «يحرء حريشهم على هالفيديوهات، لحمة، وجبنة، وكريما طبخ، من وين بدنا نلحق».

تكتفي “هدى” بعد مشاهدتها لأحد تلك الفيديوهات بالاتجاه نحو براد المنزل، وإحضار بضع حبات من الباذنجان، تضعها على النار وتعد لأسرتها طبقاً كبيراً من “المتبل”، تضيف: «شوية طحينة مع شوية لبن وسنين توم وعصرة حامض ورشة ملح بالخلاط، ودقيقتين بيكون المتبل حاضر وجمبو شوية بصل وكم قرن فليفلة وصحن سلطة وربطة خبز مدعوم وأحلى غدا صار جاهز».

تختم “هدى” حديثها قائلة، «مع البتنجان لا تتلبك لا تحتار».

ترى “تسنيم” أنه ومع بدء موسم الباذنجان، يمتلك المواطن السوري فترة راحة كبيرة من “البطاطا المقلية” والبطاطا بأنواعها المختلفة، تضيف: «لا يخلو الأمر من أطباق أخرى يدخل فيها الفروج، لكن البتنجان هو الطاغي حالياً لنستغل فترة موسمه ورخص أسعاره حيث من الممكن أن تجد بعض أنواعه ولو درجة ثالثة بسعر 50 ليرة للكيلوغرام الواحد، ومجرد رؤية هذا السعر تجعل من البتنجان طبقاً لذيذاً جداً».

الإقبال الكبير من السوريين على طبخ الباذنجان هذه الأيام، دفع بعض ناشطي الفيسبوك من السوريين لتداول منشور طريف يقول فيه الباذنجان مشتكياً على أهالي “سوريا”: «فرم فرمتوني ومسقعة عملتوني شوي شويتوني وسلق سلقتوني ومكدوس عملتوني و بالزيت كويتوني وبالفرن حبستوني ومن جلدي سلختوني و مخلل كبستوني وني أكلتوني ومتبل هرستوني ومع الكباب شويتوني وعالأسطوح نشرتوني وبالرز حشيتوني ومقلوبة قلبتوني ومع صينية الخضرة بالفرن دحشتوني وبابا غنوج عملتوني ومربى بالسكر عملتوني أيه شو مافي غيري بالسوق …زوقوا عاحالكم واتركوني».

ليرد أحد المعلقين على المنشور بأحد الصفحات الناشطة على فيسبوك، قائلاً لـ الباذنجان: «بـ150 وبدنا نتركك، لا وحياة عينك ما منسيبك، يا بتنجان يا أوفى الأوفياء».

اقرأ أيضاً: لأصحاب القلوب القوية إليكم تكلفة (مونة المكدوس)

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع