إنجاب الأطفال بالمخيمات.. جيهان: لسنا حيوانات تبتغي الغذاء والإنجاب

امرأتان مع أطفالهن في مخيم جنوب تركيا-وكالة الأناضول

نساء يلجأن إلى الطرق المنزلية للإجهاض مع صعوبة الحصول على موانع حمل

سناك سوري – متابعات

ترفض “جيهان” عاملة الإغاثة وأم لثلاثة أطفال الأحاديث المتداولة عن أن النساء في المخيمات، لا يفعلن شيئاً سوى إنجاب الأطفال مؤكدة أنها تريد تحقيق ماتصبو إليه باختيارها الخاص، في ظل ظروف الحرب التي جعلت الحصول على خدمات الصحة الإنجابية أمراً عسيراً، وأن حرية اتخاذ خيارها الخاص هو جزء من كرامتها.

وأضافت “جيهان” في تصريحات نقلها موقع “سوريا على طول”، دون أن يذكر اسمها الكامل: «نحن لسنا حيوانات لا تبتغي سوى الغذاء والماء والإنجاب، نريد أن نحيا حياة طبيعية تتجاوز الحرب والمشاكل بأكملها، و أن ننجب الأطفال باختيارنا».

بدورها القابلة القانونية “نهلا” اسم مستعار وفقاً لما ذكره الموقع، لاحظت خلال عملها في “إدلب” تزايد حالات الإجهاض المنزلي في السنوات الماضية. وهو حسب تعبيرها مؤشر مُقلق على أن احتياجات الصحة الإنجابية غير متوفرة، مشيرة إلى أن معظم النساء تستخدم موانع الحمل لأنه لا طاقة لهنّ على إضافة مسؤوليات أخرى إلى حياتهن.

وتضيف، أنه وفي حال حصل الحمل، تلجأ بعضهن إلى طرق منزلية لإسقاط الجنين، لأن الإجهاض محرّم شرعاً ولا يمكن إجراؤه في المراكز الصحية ما لم تكن المرأة تعاني مشاكل خطرة، أما المشكلة الأكثر شيوعاً التي تواجهها النساء الحوامل هي فقر الدم الناجم عن نقص الحديد، ولا تستطيع معظمهن شراء الأدوية نظراً لارتفاع أسعارها.

الموقع ذاته نقل عن نساء في شمال غرب “سوريا” الخاضع لسيطرة الفصائل المدعومة تركياً، دون أن يذكر أسمائهن، قولهن أن موانع الحمل متوفرة بكثرة مقارنة بالأدوية، وأنه يمكنهن في الغالب الحصول على حبوب منع الحمل مجاناً من المراكز الصحية، أو شراءها من الصيدليات أو العيادات الخاصة.

اقرأ أيضاً: الصحة الإنجابية والنوع الاجتماعي هل المرأة صاحبة القرار على جسدها

من الصعب تأمين موانع حمل

لكن “هدى العوا”، مديرة التنمية في منظمة “يوم جديد لسوريا” التي توفر خدمات صحية للنساء في المنطقة، بينّت أنه «من الصعب تأمين موانع الحمل على نحو ثابت، وأن ثمة خيارات محدودة بالنسبة للنساء اللواتي يطلبنها، مشيرة إلى أن ديناميكية الحياة الأسرية تشهد تغييراً بطيئاً، إذ يتزايد عدد النساء اللاتي يتولين إعالة أسرهن، وبالتالي فإن وسائل منع الحمل تعمل على تمكين النساء بمنحهن قدرة التحكم بأجسادهن، وهذا بحد ذاته لا يقدر بثمن».

توفر موانع الحمل لا يعني إمكانية وصولها للجميع، نتيجة مايعانيه سكان المخيمات، من ظروف معيشية صعبة حيث تقول “عليا”  المقيمة في “إدلب” وهو اسم مستعار، أن «معظم النساء يعتمدن على المراكز الصحية المجانية التي تعاني من الاكتظاظ نظراً لقلتها، فيما ليس بمقدور الجميع شراء حبوب منع الحمل من خارج المراكز الصحية بـمبلغ يتراوح ما بين 3-4 دولار، عدا عن أن المواصلات يمكن أن تشكل عائقاً أمام النساء اللواتي يبحثن عن العناية الصحية وهو مايدفع بالنساء للجوء للطرق التقليدية».

ازدياد حالات الاجهاض

في حين رأت الدكتورة “حسناء حمدان” أخصائية نسائية والتي تعمل في “إدلب”، أيضاً أن استخدام اللولب هو الأفضل كونه يمنع الحمل لعدة سنوات، في حين أن حبوب منع الحمل، وهي الوسيلة الأكثر انتشاراً، يجب أن تؤخذ يومياً، مشيرة إلى أن حالات الإجهاض ازدادت تبعاً للظروف المعيشية المتسمة بالاكتظاظ والفقر والتشرد وغياب الوعي.

يذكر أن تصريحات الفنانة “رشا رزق” حول الأمر، ووصفها إنجاب الأطفال في المخيمات بأنها جريمة، كانت قد أثارت جدلاً كبيراً شهر تشرين الأول من العام الفائت.

اقرأ أيضاً: رشا رزق تدعو لمنع إنجاب الأطفال في المخيمات… إنها جريمة

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع