أخر الأخبار

خلافات عائلية تتحوّل لاشتباكات مسلحة .. مطالبات في حلب بجمع السلاح من المدنيين

خانجي: آثار سلبية لدمج الفصائل بلا تدريب .. حسين: الدولة لم تجمع السلاح بل حصرته

تكررت في الفترة الأخيرة حوادث المشاجرات بين عوائل أو أفراد والتي تتحول لاشتباكات مسلحة تكشف حجم انتشار السلاح المنفلت في مختلف المناطق السورية.

سناك سوري _ متابعات

ولكن وقوع 3 حوادث خلال 3 أيام فقط في “حلب” أيقظ مخاوف الأهالي من أن أي خلاف بين شخصين قد يتحوّل خلال دقائق إلى معركة حقيقية بين المنازل تهدد حياة المدنيين، على غرار ما حدث في حي “الميسّر” ثم حي “بني زيد” ثم في “أعزاز” شمال حلب.

وبحسب المعلومات المتداولة فإن المشاجرة التي اندلعت في “الميسّر” يوم الجمعة الماضي كانت بسبب خلاف على محل تجاري، فيما اشتبكت عائلتان في حي “بني زيد” بسبب خلاف على سيارة، فيما انقلبت محاولة القوى الأمنية فض خلاف في “أعزاز” إلى استهداف بالنار لدوريات الأمن.

المشترك في هذه الحوادث أنها تبدأ لسبب بسيط، لكنها سرعان ما تتطور إلى اشتباك نظراً لتوافر قطع السلاح بين أيدي المدنيين، ما أعاد التذكير بأهمية حصر السلاح بيد الدولة ومنع انتشار أي نوع من السلاح المنفلت بين المدنيين، وفرض قوانين صارمة بهذا الشأن.

ليلة ساخنة في أعزاز .. بدأت بمشاجرة وانتهت باشتباكات مسلحة

قانون حمل السلاح أولوية برلمانية

قال عضو مجلس الشعب السوري عن “حلب” “عزام خانجي” إن إصدار قانون من المجلس ينظم حمل السلاح ويفرض عقوبات رادعة على مخالفيه، سيكون من بين أولويات المجلس بعد مباشرته العمل خلال الأيام المقبلة.

ورأى أن إصدار قانون يتعلق بتنظيم حمل السلاح وفرض عقوبات صارمة على الحيازة غير المرخصة سيكون من القوانين المستعجلة على طاولة المجلس لأنه يمس حياة الناس.

وشدّد “خانجي” في حديثه لصحيفة “القدس العربي” على ضرورة ضبط السلاح المنفلت ليكون في يد الدولة ووزارتي الداخلية والدفاع حصراً، بدلاً من انتشاره الكبير بين المدنيين والذي تسببت به ظروف البلاد خلال السنوات الـ 15 الماضية.

وأكّد البرلماني السوري على أن المطلوب من الدولة القيام بواجبها في جمع السلاح من كل المناطق السورية، معتبراً أن وقوع اشتباكات مع كل خلاف عائلي بات أمراً غير مقبول، علماً أن الكثير من الفعاليات والجمعيات في حلب طالبت سابقاً بالتحرك العاجل لجمع السلاح لكن المهمة لن تكن سهلة في محافظة مترامية الأطراف مثل حلب وفق حديثه.

مدينة لم ترتح بعد.. حلب تعيش على وقع الاشتباكات مجدداً

آثار سلبية لدمج الفصائل دون تدريب

واعتبر “خانجي” أن من الإنجازات التي تحسب للسلطات السورية نجاحها في دمج فصائل الثورة ضمن وزارتي الدفاع والداخلية لمنع وقوع أي اقتتال فصائلي، لكن دمج هؤلاء العناصر دون إخضاعهم لدورات تدريبية ترك آثاراً سلبية منها انتشار السلاح.

وتابع أن الخطة الحكومية كانت تقوم على دمج الفصائل أولاً، ثم العمل على إذابة الروح الفصائلية، لكن الأمر يحتاج إلى وقتٍ تنظّم فيه دورات الانضباط المسلكي، حيث تتخذ وزارة الداخلية خطوات جادة لتدريب عناصرها وضبطهم ومحاسبة كل من يسيء ويرتكب مخالفات  مستغلاً انتماءه للجيش أو الأمن العام.

لم يتم جمع السلاح بعد التحرير

عضو مجلس الشعب “عقيل حسين” قال بدوره أن مرحلة ما بعد التحرير لم تشهد جمع كامل السلاح من المدنيين وإنما تم العمل على حصره، وإلزام العسكريين بعدم إشهار سلاحهم في الطرق والأماكن العامة وعدم حملها إلا ضمن القطع العسكرية وخلال المناوبات.

وأضاف أن المشكلة بدأت تتفاقم مع استخدام السلاح في المشاجرات العائلية الصغيرة داخل الأحياء السكنية التي لا بد من ضبطها، إلى حين صدور قانون من مجلس الشعب ينظم حمل السلاح، عبر فرض إجراءات أكثر صرامة للقضاء على ظاهرة استخدام السلاح.

ملثمون يحملون السلاح .. اعتداء على رجل ستيني في حرستا

وقال إنه يمكن حالياً فرض غرامات عالية على من يظهر سلاحه من عناصر وزارتي الداخلية والدفاع، خارج أوقات عمله، في الأماكن العامة، أو يستخدمه في المشاجرات، كما يمكن سحب هذا السلاح ممن لم يلتزم بالتعليمات مع إحالته إلى القضاء.

يشار إلى أن ظاهرة تحوّل الخلافات العائلية إلى اشتباكات مسلحة لا تقتصر فقط على “حلب” بل تمتد لمختلف مناطق سوريا نظراً لانتشار السلاح بشكل كثيف خلال السنوات الماضية، وعدم وجود إرادة سياسية حقيقية لضبطه وحصره بيد الدولة.

زر الذهاب إلى الأعلى