أخر الأخبارالرئيسيةسناك ساخر

بانتظار توجيهات القيادة .. مدير يمنع إنهاء الدوام قبل صدور التعليمات من فوق

مزاج القيادة الرايق يمنح الموظفين رواتبهم ولا يشغّلهم بالسخرة .. ومدير عام برتبة خاتم في إصبع القيادة

جلس مدير عام الشركة الوطنية السنغافورية لصناعة أزرار القمصان “مطيع السلطان” على مكتبه مقترباً بشدّة من جهاز الهاتف الذي قد يرنّ في أي لحظة حاملاً معه “توجيهات القيادة”.

سناك سوري _ ساخر

نظر إلى الساعة التي اقتربت من الثالثة ظهراً، وهو الموعد الرسمي لنهاية الدوام، بينما سمع دقّات خفيفة على باب مكتبه دخلت بعدها سكرتيرته لتبلغه أن الموظفين تجمّعوا عند باب الشركة للخروج مع نهاية الدوام لكن الباب مقفل والمفتاح بحوزته.

رفض “مطيع” فتح الباب للموظفين والسماح لهم بالخروج مع نهاية دوامهم الرسمي، وقال لهم أنه لن ينهي الدوام بدون “توجيهات القيادة”، فهي الأعلم بمصلحة العمال والعمل، وهي الأدرى بمواعيد الدوام، وقد يكون هناك أمر ضروري تريد القيادة أن تبلغه للموظفين، فهل يذهبون إلى بيوتهم دون انتظاره؟.

نبيه باندول: مخدر الإصلاحات السنغافورية المؤجلة

احتجّ الموظفون أمام عناد المدير الذي اضطر للاتصال بمدير مكتب مساعد سكرتير نائب معاون المستخدم الخاص بالقيادة، وطلب منه التعليمات والتوجيهات في مثل هذه الحالة، فسمح له رسمياً بإنهاء الدوام اليومي.

مزاج القيادة .. الرايق

وفي صبيحة يوم مشمس، استيقظت “القيادة” بمزاج رايق وهمّة عالية، ابتسمت لهذا الشعب الطيب المثابر، الذي يلتفّ حول قيادته ويتشوّق لسماع توجيهاتها وينهل من علمها ويصحو وينام بأمرها.

وزارة العزايم تعاتب الزعلانين .. وتهدّد الغاضبين بالحرمان الأبدي من لقاء القيادة

وقررت القيادة بكل حكمة وفضل وكرم حاتمي مبالغ به، أن تصرف للموظفين رواتبهم مع نهاية الشهر، وتم إبلاغ “مطيع” بالقرار فجمع الموظفين وتلا عليهم بياناً يمتدح فيه حكمة القيادة وكرمها، وضرورة الاعتراف بفضلها عليهم، وأكّد لهم أن هناك قيادات أخرى لا تصرف رواتب للموظفين فالفراعنة بنوا الأهرامات بأيدي عمّال السخرة بدون راتب ولا منحة ولا مكافأة، أما قيادتنا الحكيمة مشكورة فتكرّمت على موظفيها وعمالها وأعطتهم راتباً شهرياً، ومهما كانت قيمته فيكفي أنه من ريحة القيادة.

وأضاف “مطيع” أن كرم القيادة لا ينتهي وفضلها لا يقدَّر بثمن، فقد قررت منح الموظفين عطلة أسبوعية مدفوعة الأجر، لكي يناموا ويرتاحوا ويمضوا وقتاً مع عائلاتهم، وهي جزء من أفضال القيادة التي لا تحصى.

وحين حاول أحد الموظفين أن يردّ على “مطيع” ويقول له أن مواعيد الدوام وصرف الرواتب والعطلة الأسبوعية هي حقوق للموظفين وليست أفضال من القيادة، انتفض “مطيع” غاضباً واحمرَّ وجهه خوفاً وغيظاً، حتى كاد ينفجر في وجه الموظف، لكنه فضّل عدم الرد قبل أن يسأل القيادة.

زر الذهاب إلى الأعلى