لعدم حصوله على ترخيص .. إيقاف خطبة المحيسني في دمشق
مواقف متباينة من المحيسني .. رمز ثوري أم محرّض على العنف؟
مُنعَ الداعية السعودي “عبد الله المحيسني” من إكمال خطبته في أحد جوامع دمشق بذريعة عدم حصوله على ترخيص للخطابة رغم محاولته إتمام الخطبة.
سناك سوري _ متابعات
وكتب “المحيسني” عبر منصة x أنه حضر صلاة الجمعة أمس وكان متحمساً ليسمع من خطيب المسجد كلاماً يشفي الصدور عن القبض على “جزار بانياس” كما وصفه في إشارة إلى “علي كيالي” القائد السابق لميليشيا “المقاومة السورية في لواء اسكندرون”، والذي أعلنت المخابرات السورية اعتقاله يوم الخميس الماضي.
جامعة دمشق توضح ملابسات مناقشة رسالة دكتوراه لـ عبد الله المحيسني
وتابع “المحيسني” أن الخطبة كانت عن آداب يوم الجمعة، ما دفعه للتعليق سريعاً عن كرامة الله بأن شفى الصدور من “المجرم” وأبلغ خطيب المسجد بذلك، مبيناً أنه حين كان في نصف المحاضرة قام أحد أعضاء لجنة المسجد بإطفاء المايك، وإيقافه عن الكلام بسبب عدم حصوله على ترخيص، فردّ عليه بأنها كلمة صغيرة لحدث عظيم، فأصر عضو لجنة المسجد على موقفه، ليعتذر “المحيسني” ويهمّ بالمغادرة.
وبحسب الداعية السعودي، فقد ثار المصلون بشدة ورفضوا إلا الإكمال، فاستأذن إمام المسجد فأعطاه الإذن، وأكمل المحاضرة وقام بالدعاء لعناصر الداخلية والاستخبارات الذين ألقوا القبض على “كيالي”.
وأشار إلى أن الخطيب وعضو لجنة المسجد لم يكونا يعرفانه إطلاقاً، وأن ما حدث ليس له أي بعد فكري على حد قوله.
الحادثة أثارت جدلاً عبر مواقع التواصل حيث اعتبر البعض أن منع “المحيسني” من الخطابة جاء على خلفية أفكاره السلفية، حيث قال “أبو حمزة” أن الحادثة تعبر عن توجه عام بقبول رسمي من بعض متخذي القرار في الأوقاف السورية لأنه يوافق توجههم وعقيدتهم وفق حديثه، معتبراً أن “المحيسني” رمز من رموز الثورة وكان الهدف إعطاء صورة بأن “الصوفية” و”الأشاعرة” يسيطرون على المساجد.
محاضرة ابن تيمية بدمشق تفتح نقاشاً حول السلم الأهلي وفتاوى التكفير
في حين، طالب “عبد الرحمن” بإيقاف الشخص الذي فصل الصوت عن “المحيسني” وطرده من وزارة الأوقاف لأنه لا يفهم مراتب الرجال وفق حديثه.
أما الناشط “مازن عرجة” فكتب قائلاً «الله يجزي الخير والرضا من الله كل من أوقف هذا المرقّع» في إشارة منه إلى موقف “المحيسني” الداعم للسلطة السورية.
وتباينت المواقف حول الحادثة وشخصية “المحيسني” المثيرة للجدل، بين من اعتبره جهادياً أجنبياً ساهم بالترويج للعنف خلال سنوات الحرب في سوريا، وبين من يرى فيه داعماً للثورة السورية يجب أن يحظى بالتكريم ومحاسبة من أوقفه عن الخطبة.
يذكر أن “المحيسني” داعية سعودي يحمل شهادة دكتوراه في الفقه الإسلامي، دخل إلى “سوريا” عام 2013، وقال في إحدى المقابلات أنه جاء رغبةً في حل الخلافات بين “داعش” والفصائل الأخرى، قبل أن يتخذ موقفاً مناهضاً لـ”داعش” ويتولى منصب القاضي الشرعي العام في “جيش الفتح”، وصولاً إلى خلافه مع “هيئة تحرير الشام” عام 2019 حول طريقة إدارة المناطق، وتراجع نشاطه الإعلامي، إلى أن عاد للظهور بقوة بعد سقوط النظام وإعلانه تأييد السلطة السورية الجديدة ودعم قراراتها، فيما تولى المسؤولية عن “جمعية الهدى الدعوية الإغاثية” بحسب موقع “الذاكرة السورية”.








