صحفية ألمانية تكشف تفاصيل تجربتها في السجون السورية .. معتقلات مع أطفال رضّع
إيفا ميشيلمان: سوريا ليست آمنة ... وتحرير الشام لن تصبح ديمقراطية
ظهرت الصحفية الألمانية “إيفا ماريا ميشلمان” في مقطع مصوّر تحدثت فيه عن تجربة اعتقالها في سوريا وقالت أنها تنقّلت في عدة سجون بين حلب وإدلب ودمشق قبل إطلاق سراحها بوساطة من حكومة بلادها.
سناك سوري _ متابعات
وقالت “ميشلمان” أن الأجهزة الأمنية السورية احتجزتها في مقر قيادة الأمن الداخلي بحلب، وتم وضعها في غرفة بلا نوافذ ومنعها من أي اتصال مع العالم الخارجي، وإبلاغها أن السلطات الألمانية لا ترد على طلبات الاستفسار بشأن هويتها، حتى كادت تعتقد أن العالم قد نسيها وأن من يعرفونها باتوا يعتقدون بأنها ميتة.
وتشرح الصحفية الألمانية أنها نقلت بعد ذلك إلى سجن آخر في حلب قالت أن التحقيقات فيه تجرى باستخدام التعذيب، لكنها لم تقل أنها تعرّضت للتعذيب، ثم نقلت إلى سجن مخصص للنساء في “إدلب” حيث تواصلت للمرة الأولى مع سجينات أخريات، مشيرة إلى أن نسبة كثيرة من المعتقلات في “إدلب” تم احتجازهن قبل وصول “هيئة تحرير الشام” للحكم أواخر 2024.
تحرّك دبلوماسي للإفراج عن صحفية ألمانية معتقلة في السجون السورية
وتابعت أنها نقلت بعد “إدلب” إلى “دمشق” حيث تنقّلت بين 3 سجون، وفي أحد هذه السجون التقت بـ 15 امرأة معتقلة معظمهن من الطائفة العلوية، وقد تم تجميع النساء في غرفة ضيقة بجدران متعفّنة، وأن 15 امرأة كنّ ينمن على فراشين فقط عند الباب، ومعظم النساء معتقلات منذ أشهر.
في سجن آخر، التقت “ميشلمان” بحسب روايتها بنساء مع أطفال صغار ورضّع لم يتعلموا المشي بعد، مضيفةً إلى أنها تجيب من يسألها عن حالتها اليوم، بأن قلبها ومشاعرها وأفكارها مع أولئك المحتجزين في السجون.
وختمت “ميشلمان” حديثها بالقول أن نظام “هيئة تحرير الشام” لن يصبح ديمقراطياً بأي شكل من الأشكال، وأضافت أن سوريا ليست آمنة وأن أي شخص يحصل على حماية في ألمانيا لا يمكن إجباره على العودة إلى سوريا وترحيله قسراً، كما دعت لإطلاق سراح جميع المعتقلين في سوريا، وفي مقدمتهم الصحفي “أحمد بولاد” الذي كان برفقتها حين تم اعتقالها في كانون الثاني 2026، خلال فترة المواجهات بين الحكومة السورية و”قسد”.
وفي نيسان الماضي، أعلنت الخارجية الألمانية تمكنها من التواصل مع “ميشلمان” بعد أن تبيّن أنها محتجزة لدى السلطات السورية، قبل أن تنجح الجهود الدبلوماسية بإطلاق سراح الصحفية في حزيران الماضي حيث عادت إلى “ألمانيا”.
في حين، قالت إدارة الإعلام والاتصال في الخارجية السورية حينها، أن المعلومات المتوفرة عن “ميشلمان” تشير إلى أنها شاركت إلى جانب “قسد” في العمليات العسكرية في “الرقة”، وتم توقيفها برفقة أحد كبار عناصر “حزب العمال الكردستاني”، عقب دخولها الأراضي السورية بطريقة غير مشروعة وإقامتها لفترة طويلة في مناطق خارج سيطرة الدولة السورية، وتمت رغم ذلك الاستجابة للطلبات الألمانية بترحيلها إلى حكومة بلادها.








