آخرهم كفاح قورماط .. سلسلة نوبات قلبية وحوادث سير تودي بقيادات عسكرية سورية
غموض وصمت رسمي يفتحان الباب أمام نظريات المؤامرة .. قياديون يخطفهم الموت المفاجئ
أعلنت وسائل إعلام محلية وفاة رئيس فرع التأهيل والتدريب في كلية الشرطة، الدكتور “كفاح قورماط” إثر حادث سير في جبل “قاسيون” بمدينة “دمشق”.
سناك سوري _ دمشق
حادثة وفاة “قورماط” تضاف إلى سلسلة من حالات وفاة قياديين عسكريين في وزارة الدفاع السورية، سواءً بسبب حوادث سير أو نوبات قلبية مفاجئة.
وضمن سلسلة من حوادث الوفاة المفاجئة، فارق العميد “حسين عبد الله العبيد” المعروف باسم “أبو صهيب” الحياة إثر احتشاء في عضلة القلب، وفقاً لما ذكرته وزارة الدفاع في نعوتها له في 3 آذار.
القيادي في الفرقة 52 “نادر مطلق” المعروف باسم “أبو حاتم العيس” أصيب كذلك بنوبة قلبية مفاجئة أودت بحياته في 7 آذار الماضي.
فيما خسر القيادي في وزارة الدفاع “محمد عبد العظيم بجبج” حياته إثر حادث سير على طريق “دمشق – حمص” يوم 22 آذار، علماً أنه كان قيادياً سابقاً في “هيئة تحرير الشام”.
القيادي مصطفى سيجري: السلطة بيد هيئة تحرير الشام وقادتها يسيطرون على المراكز السيادية
وفي 23 آذار الماضي، نعت وزارة الدفاع السورية رئيس هيئة التدريب في الجيش السوري العميد الركن “عبد المجيد الدبيس” الذي فارق الحياة إثر إصابته بنوبة قلبية حادة، قبل أن يتم الإعلان في اليوم التالي عن وفاة العقيد المنشق “موسى المواس” إثر نوبة قلبية.
الأزمات القلبية أودت بحياة العقيد “عبد الرحمن حاج بكور” في 14 نيسان الماضي، بالتزامن مع وفاة القيادي الأمني في “هيئة تحرير الشام” “محمد وليد حسين محب الدين” إثر حادث سير غامض لم يتم الكشف عن ملابساته. وفي اليوم التالي تم الإعلان عن وفاة المسؤول في قوى الأمن الداخلي “مصطفى عبد الله الرجب الضاهر” إثر أزمة قلبية مفاجئة في منزله ببلدة “كفر زيتا” بريف “حماة”، وفي اليوم ذاته أودت نوبة قلبية بحياة القيادي في الفرقة 62 في الجيش السوري “مالك الجرادي” في 15 نيسان الماضي.
ففي 17 نيسان الماضي، تم الإعلان عن وفاة القيادي في وزارة الدفاع “محمود الشون” في مدينة “الأتارب” بريف “حلب” إثر نوبة قلبية مفاجئة، إلى جانب القيادي “سعيد صبحي حاج إبراهيم” الذي توفي في اليوم ذاته بسبب نوبة قلبية أيضاً.
اعتقال القيادي في جيش الإسلام سعدو الغزاوي بتهمة رفض حلّ الفصيل
مع مطلع حزيران الجاري، توفي القيادي في الفرقة 62 في الجيش السوري “ياسين المحمد” بنوبة قلبية مفاجئة أيضاً، وفي الخامس من الشهر ذاته، توفي رئيس فرع التدريب والتحقيق في هيئة الإمداد العسكري بوزارة الدفاع العميد “أيمن شرارة” إثر نوبة قلبية، وفي اليوم ذاته توفي العميد “زهير حميدي” بنوبة قلبية أيضاً، فيما قال الناشط “همام عيسى الشيخ” أنه الضابط رقم 29 الذي يخسر حياته بالطريقة ذاتها.
ما سر الوفيات؟
أثارت هذه السلسلة الطويلة من الوفيات تساؤلات عن الأسباب التي تقف وراءها، وسط غياب أي تفسيرات عن الرابط المشترك بين ضحايا هذه الحوادث والنوبات، علماً أن الاطّلاع على خلفيات القياديين الراحلين يظهر اختلافاً في انتماءاتهم السابقة لفصائل متنوعة خلال سنوات الثورة.
في حين، يسود صمت رسمي حيال هذه الحوادث إذ تكتفي وزارة الدفاع بإصدار نعوات لبعض القياديين دون أن تأتي على ذكر سبب الوفاة، ليبقى غموض هذا الملف سيّد الموقف، الأمر الذي فتح الباب أمام تحليلات وتكهنات لتفسير هذه الظاهرة وصل بعضها لاعتبار الأمر بمثابة عملية تصفية منظّمة، لكنها لا تستند إلى دليل رسمي ملموس يجعل تلك التحليلات مقنعة.







