مواقف متباينة من مقترح قانون إعطاء الجنسية لأبناء السوريات
قبوات تشرح شروط التجنيس .. ترحيب واعتراض على القانون قبل إقراره
تباينت المواقف حول مقترح تعديل قانون الجنسية السوري، بما يتيح للأم السورية منح جنسيتها لأبنائها من أب غير سوري، بين من اعتبره خطوة نحو تحقيق المساواة بين المرأة والرجل، ومن طرح تساؤلات حول شروط تطبيقه وانعكاساته المحتملة.
سناك سوري- متابعات
وأعلنت وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل “هند قبوات” أمس أن مقترح تعديل قانون الجنسية وصل إلى مرحلة الإقرار، من دون تحديد موعد لصدور التعديل أو دخوله حيز التنفيذ.
وأوضحت “قبوات” أن المقترح قُدّم إلى لجنة حكومية مشتركة، ويتضمن مجموعة من الشروط، أبرزها تسجيل زواج الوالدين رسمياً في الأحوال المدنية، وأن تكون الأم سورية بالأصل وليس بالتجنيس، وألا يكون مقدم الطلب مداناً بجرائم، إلى جانب استكمال الوثائق والحصول على الموافقات المطلوبة.
وأشارت “قبوات” إلى أن أبناء السوريات المتزوجات من أجانب يواجهون مخاطر متعددة نتيجة غياب الوثائق القانونية، واحتمال انعدام الجنسية والتهميش، ولا سيما في حالات النزوح وغياب الأب.
قبوات تبشّر السوريات بقرب الحصول على حق منح الجنسية لأطفالهنّ
وأعاد المقترح الحديث عن تجنيس أبناء السوريات المتزوجات من غير السوريين، سواءً كانوا من الأجانب الذين قدموا إلى سوريا خلال سنوات الحرب، أو زيجات السوريات في بلاد الجوار، فضلاً عن “مكتومي القيد” الذين حال فقدان الأوراق الثبوتية دون تسجيل ولادتهم ما يحرمهم من حقوقهم في الجنسية والمواطنة والتعليم والطبابة وغيرها.
وتباينت التعليقات حول الموضوع حيث كتبت الدكتورة “سمر الزير” «يهاجر السوري إلى بلد آخر، يقضي فيه خمس سنوات أو ثمانية ويحصل خلالها على جنسية ذلك البلد ويطالب بكل حقوقه، ويحرص بعضهم على إرسال الزوجة للولادة في الدول التي تمنح الجنسية بالولادة مثل أمريكا وكندا والبرازيل، ويحاول آخرون الزواج ممن تحمل جنسية أجنبية لكي يستطيعوا من خلالها الحصول على الجنسية، هؤلاء أنفسهم يعترضون على أن تمنح الأم السورية الجنسية لأطفالها وأغلبهم ولد وعاش في سوريا».
فيما كتبت الصحفية “منى مهدية الفريج” «أكيد أنا مع أي قرار من شأنه إنصاف النساء السوريات ومنحهن حقوقهن، ومن بينها حق نقل الجنسية لأبنائهن، لكن المشكلة أنني، وبكل صراحة، لا أملك ذرة ثقة بهذه السلطة، حتى أستطيع أن أتعامل مع هذا القرار باعتباره خطوة حقيقية لصالح النساء السوريات».
الإعلامي “موسى العمر” قال بدوره أنه مع قرار التجنيس ومع حق الأم السورية أن يكون أطفالها سوريون، مضيفاً أن من يعترض لا يعلم حجم معاناةٍ امتدّت لعقود، مشيراً إلى أنه لا يجب أن يعيش الأبناء في بلد أمهم كغرباء أجانب وحقوقهم منقوصة.
في المقابل، أبدى الناشط الإعلامي “صهيب اليعربي” اعتراضه على القرار، مشيراً إلى أن كل دول العالم حينما تريد معالجة مشكلة إنسانية تقدّم إقامة مؤقتة ثم بعد سنوات إقامة دائمة تكفل التعليم والطبابة والعمل بكرامة دون المساس بالجنسية، متسائلاً عن سبب القفز نحو التجنيس الكامل، ورأى أن فتح باب التجنيس في هذا التوقيت وبالصيغة المطروحة يؤدي لترسيخ مشاريع التغيير الديمغرافي وقد يكافئ أطرافاً شاركت في مأساة السوريين بدلاً من معالجة آثار النزوح واللجوء وفق حديثه.
وبموجب قانون الجنسية السوري رقم 276 لعام 1969، تُمنح الجنسية بصورة أساسية عن طريق الأب، ولا تستطيع الأم السورية نقل جنسيتها تلقائياً إلى أبنائها من أب غير سوري، باستثناء حالات محددة ينص عليها القانون.








