ناشط: إيقاف معمل سكر “تل سلحب” يهدر 3 مليارات ليرة سنوياً!

محصول الشوندر السكري في سوريا _ انترنت

“عفيف”: عقلية الدولة يجب ألّا تقارن فوائد تشغيل المعمل على المجتمع بالخسائر المادية

سناك سوري _ متابعات

انتقد الناشط الزراعي “أكرم عفيف” قرار الحكومة السورية إيقاف زراعة “الشوندر السكري” بشكل مؤقت وإيقاف العمل في معمل السكر في “تل سلحب” بسبب الخسائر.

وقال “عفيف” خلال مقطع مصور بثّه عبر صفحته الشخصية على فايسبوك أن توقّف الآلات في معمل السكر عن العمل لفترة طويلة سيؤدي إلى تعطلها بشكل نهائي.

مشيراً إلى أن إنتاجية المعمل تصل إلى 360 ألف طن سنوياً من الشوندر تعطي نحو 54 ألف طن من السكر الأبيض تبلغ قيمتها مليار و350 مليون ليرة سورية باعتبار سعر الكيلو 250 ليرة.

في المقابل افترض “عفيف” أن كل أجور العمال هي خسارة للمعمل فإن قيمة أجور العمال تصل إلى 990 مليون سنوياً موزعة على 1500 عامل.

وباحتساب الفوائد المنعكسة من تشغيل المعمل فإنه يخلق 1500 فرصة عمل ويوزع كتلة أجور تصل إلى 990 مليون تساعد عائلات العمال في تأمين مستلزمات المعيشة والتعليم والطبابة وكافة الاحتياجات.

كما تصل أجور النقل عبر الجرارات إلى 540 مليون ليرة سورية، مؤكداً أن إنتاجية 6 طن لا تحتاج أكثر من 60 ألف دونم وهي مساحة متوفرة في المناطق الآمنة حسب قوله بعكس ما تقوله الجهات الحكومية.

اقرأ أيضاً:الحكومة تغلق معمل سكر “سلحب” و تشتري الشوندر وتبيعه علفاً للحيوانات

حيث أكد مدير هيئة تطوير الغاب “أوفى وسوف” في تصريحات سابقة لوكالة سبوتنيك الروسية أن 70% من الأراضي التي كانت مزروعة بالشوندر خرجت من الاستثمار لأسباب أمنية حيث تتركز في ريف “حماة” الشمالي.

من جانب آخر اعتبر “عفيف” أن أجور فلاحة الأراضي تصل قيمتها إلى 210 مليون ليرة سورية، لافتاً إلى أن النفع الإجمالي من تفعيل زراعة الشوندر وتشغيل المعمل يصل إلى 3مليار و900 مليون ليرة مقابل 990 مليون خسائر مفترضة.

وأكد “عفيف” أن المساحات المطلوبة للزراعة متوفرة في المناطق الآمنة وأن الأرقام التي أوردها دقيقة بشكل مؤكد مشيراً إلى أن انعكاس المبالغ الناتجة عن تشغيل المعمل على المجتمع هو تحديداً ما يجب أن تهتم به الدولة كجهة مسؤولة عن فئات العاملين وأن من الغباء مقارنة هذه الاستفادة بقيمة الخسائر.

يذكر أن الحكومة السورية أغلقت معمل “تل سلحب” لإنتاج السكر منذ العام 2014، وتراجع المزارعون عن  زراعة الشوندر تلقائياً بسبب ارتفاع تكاليفها وتجاوزها سعر بيع المحصول للشركة، في حين استمرت الشركة باستلام محاصيل الشوندر المتبقية بسعر 25000 ليرة للطن وتقوم بفرمها وتوزيعها على الجمعيات الزراعية كعلف للحيوانات، بينما يتم استيراد السكر الأبيض من الخارج.

اقرأ أيضاً:الحكومة تُغلق شركة السكر وتستورده من الخارج

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع