عارف دليلة: على السوريين أن ينسوا خلافاتهم لصوّن تاريخ سوريا

عارف دليلة-انترنت

“عارف دليلة”: بكل دول العالم يعتبرون التاريخ ملكاً مشتركاً لا دريئة يتنافس الجميع على التخلص منها

سناك سوري-دمشق

قال المعارض السوري “عارف دليلة”، إن الجميع بكل دول العالم ذات التاريخ وبينها “سوريا” الأعرق تاريخياً، يعتبرون التاريخ ملكاً مشتركاً، لا عدواً مشتركاً، أو قوة أو سلاح بيد آخر ضد آخر، لا دريئة يتنافس الجميع على الإطلاق عليها وتخليص البلد منها.

وطرح عدة أمثلة على حديثه الذي جاء في منشور له عبر فيسبوك، مثل “مصر” التي يسمون فريق كرة القدم فيها “الفراعنة”، وينظمون احتفالا عالمياً لنقل مومياءات الملوك والملكات الفرعونية، «وفي بلدان أخرى فقيرة بالتاريخ يبحثون عن أي اسم مميز لشخص أو لواقعة أو لحيوان أو لحجر يصلح لاستخدامه كمعلم تاريخي مميز للبلد ، ليجعلونه محور حكاية أو رمز ويجعلونه نزيل متحف لائق بتاريخ البلد».

وأضاف: «في سوريا، وبالأخص في عهودها الأخيرة، كان التاريخ هو آخر ما يستحق الصون والاحترام والاهتمام ، بل كان وأصبح أول متهم يستوجب المحق ، بينما متاحف العالم الأكبر، مثل اللوفر في باريس والارميتاج في بطرسبرغ ، والمتحف الألماني في برلين وغيرها تخصص أقساما خاصة لعرض الروائع الأثرية السورية ، علما بأن سورية ، كما مصر وكما العراق مابين النهرين ( ميزوبوتاميا ) وفلسطين هي كلها عبارة عن متحف مفتوح ، وهي مهد الحضارات البشرية، لدرجة جعلت مديرا أسبق لمتحف اللوفر يقول “إن لكل إنسان في العالم وطنان : وطن يعيش فيه ووطن اخر اسمه سوريا».

اقرأ أيضاً: بعد “عفرين” آثار الغوطة خارج سوريا

“دليلة” اعتبر أن «هذا الوطن الآخر لكل إنسان في العالم أصبح محوه من الذاكرة ومن الوجود أهم هدف تنقض عليه جميع قوى الشر المحلية والخارجية المدمرة والمحتلة لسوريا، وأولها وأكثرها حقدا هي من يفترض أن تكون سوريا وطنها الأول».

وأشار أن المتاحف المكشوفة مثل “تدمر” درة التاريخ، «كانت الهدف الأول لهجوم مغول العصر من جميع قوى الأمر الواقع المتناهشين للأرض السورية ، والذين يلاحقون روائع تدمر ليهشموها حتى بعد سرقتها وتهريبها إلى متحف إدلب المنتهب والمحول إلى مكان مليئ بالأقذار ، حيث دمرت ونهبت أيضاً آلاف الرقم الفخارية التي احتوتها مكتبة القصر الملكي لمملكة إيبلا الشهيرة قبل أكثر من ثلاثة آلاف وخمسمئة عام التي اعتبرها مكتشفها بروفيسور التاريخ في جامعة روما باولو ماتييه أهم كنز أثري يكتشف في القرن العشرين».

هذا التكالب والتسابق على تدمير تاريخ “سوريا”، بل وحاضرها، كما قال “دليلة”، «كان يجب أن يقابل بتناسي السوريين أو إلغائهم وتأجيلهم لأية اختلافات أخرى والاندفاع إلى التكاتف حول هدف رئيس مشترك وهو صون سوريا كأم مرضعة ينتسب إليها جميع أبنائها»، وختم: «فليكن تاريخ سوريا القديم والحديث ، الحقيقي غير المزور ، هو، إلى جانب الإنسان والاقتصاد والبيئة ، ملتقى جميع السوريين ، ومنطلقهم نحو سوريا الجديدة».

اقرأ أيضاً: فيديو.. متحف إدلب “الكافر” يتعرض لغزو الأوزبك!

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع