طلاب المدينة الجامعية.. كفاف الخدمات والمصروف في غرف مزدحمة!

المدينة الجامعية في دمشق -سناك سوري

75- 100 ألف ليرة مصروف طالب في السكن الجامعي بدمشق

سناك سوري – لينا ديوب

يتقاسم علاء 22 عاماً (وهو طالب طب بشري سنة رابعة)  القادم من “دير الزور” غرفة السكن الجامعي في دمشق ذات المساحة 12 متراً مع ثلاثة من زملائه، ينظم أوقات الدراسة في مكتبة المدينة الجامعية حسب دوامه في الكلية، وحسب مواعيد الكهرباء.

يقول “علاء” في حديثه مع سناك سوري: «أحصل على مصروف شهري من والدي يصل إلى 75 ألفاً، لمستلزمات الدراسة والأكل، وهذا المبلغ بالكاد يكفيني مع الغلاء المتزايد كل يوم».

قانون لا يستمر

يفرض عدد الطالبات الكبير، (تسع بنات بالغرفة الواحدة)، وضع قانون لتصبح الحياة المشتركة مقبولة حسب طالبة إدارة الأعمال “هبة” 20 سنة من “القلمون”، فيتفقون على الطبخ الجماعي وبأوقات محددة وحسب توفر الغاز، أو وجود الكهرباء، أما الدراسة فهي حتماً في مكتبة الوحدة أو مكتبة الجامعة، و تضيف: «لكننا لا ننجح في اتفاق مع بنات الطابق فيما يخص الحفاظ على نظافة الحمامات، حتى لو نظفنا إحداها وقفلناه لنضمن النظافة نعود لنجد القفل مكسور».

اقرأ أيضاً: حلب: طالب بات ليلته بالشارع بعد فصله من السكن الجامعي

تنفق “هبة” على دراستها مما ادخرته من عملها في الصيف ومن مساعدة شقيقتها الموظفة لأن والدها متوفي وأمها لا تعمل، وهذا يفرض عليها التقنين والحذر في المصروف ليكفيها المبلغ القليل الذي تحصل عليه ولم تفصح عنه.

الصيانة ضرورية ودورية

يقول “نبيل” 23 سنة القادم من مدينة “القامشلي” لدراسة الهندسة المدنية: «أصبحت في السنة الخامسة ويدرسوننا في الجامعة التمديدات الصحية وصيانة المباني، إن تسرب المياه والأعطال التي تواجهنا في السكن تحتاج لصيانة قوية ودورية، ويتابع:« نتحمل في الوحدة 12 وجود سبعة زملاء في الغرفة ونتدبر أمور الطعام أحياناً بالطبخ وأحياناً بشراء السندويش، لكن الأعطال صعبة، ونحتاج للاستحمام، يرسل لي كل من أبي وأخي شهرياً مئة ألف ليرة مصروف لكنها بالكاد تكفي ولا يمكنني اللجوء لحمام السوق دائماً».

اقرأ أيضاً: حمص: وفاة طالبة في السكن الجامعي والمتهم ماس كهربائي

(خليها ع ربك)

يعود “حسام” مشياً من شارع “بغداد” فجر الأيام التي يعمل بها في أحد المطاعم هناك، فهو منذ بدأ بدراسة الطب يعتمد على نفسه، لأن أهله بالكاد يستطيعون تزويده ببعض المؤمن من البيت وأحيانا أجرة الطريق من قريته في ريف “مصياف” إلى “دمشق”، يقول لسناك: « خليها ع ربك عند سؤاله عن التوفيق بين العمل والدراسة، مضيفاً أحياناً يمر أكثر من يوم دون نوم، فقد يكون شركائي بالغرفة يأكلون في الوقت الذي أخصصه للنوم».

يا فرحة ناقصة

تعتبر “علا” 20 سنة القادمة من ريف” اللاذقية” نفسها محظوظة لأن زميلاتها من ريف “دمشق” القريب، يسافرن بتواتر إلى بيوتهن، فتتحول الغرفة لها ولزميلتها فقط، لأنهن سبع شريكات في غرف الوحدة الخامسة، لكن هذه الفرحة ناقصة فمشكلة قطع المياه تنغص العيشة، أكثر من صعوبة الوقفة على دور الخبز والانتظار أحيانا أكثر من ساعة ونصف، تقول لسناك: «جامعتي بعيدة ونصف مصروفي للمواصلات، أنا سنة ثانية هندسة زراعية، كل أسبوع يرسل أبي 15 ألف ليرة، علي التقيد بها لتكفيني طيلة الأسبوع، حتى لوازم كورونا عبء عليّ».

هكذا يمضي طلاب المدينة الجامعية أيامهم الدراسية بالحد الأدنى من المال والخدمات، يتحايلون على ظروفهم ليستمروا!

اقرأ أيضاً: السكن الجامعي في دمشق لايصلح للسكن

منظر خارجي للسكن الجامعي بدمشق

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع