شابة سورية تعرضت للاغتصاب: رفضت ترميم غشاء البكارة

ريم الحاج-فيسبوك

“ريم الحاج”: اتخذت قرارا بإنصاف نفسي وتخطيت حادثة الاغتصاب

سناك سوري-دمشق

تخطت الشابة السورية “ريم الحاج”، تجربة الاغتصاب المؤلمة التي تعرضت لها عام 2010، مؤكدة أن أكثر ما آلمها آنذاك هو إصرار الناس من حولها، على خضوعها لعملية ترميم غشاء البكارة، لإخفاء الجريمة التي ارتكبت بحقها.

وقالت “الحاج” التي تقيم بـ”أمستردام” حالياً، في منشور رصده سناك سوري عبر صفحتها الشخصية بالفيسبوك، إنها فهمت لماذا شجعتها والدتها والمحامي على نسيان الحادثة وأضافت: «انا متلن كنت عايشة بالمجتمع السوري، مجتمع ما شاطر الا بالمظاهر اللي العفن اكلها، واكيد بعرف شو يعني اغتصاب بالوطن العربي… بعرف مدى الظلم والاستبداد ضدي وضد اخواتى النساء وكيف كلشي بصير علينا ينقلب ضدنا. وكيف مافي اي منطق او عدل او انصاف او حقيقة او شرع اخلاقي بيقبل بهالشي».

وجود الواقع السابق لا يعني أن يتم القبول به، وفق “الحاج”، مضيفة أنها اتخذت قراراً آنذاك بإنصاف نفسها، ووقفت مع الحق ضد ما وصفته بالفساد الاجتماعي، لتستطيع بعد ذلك بأشهر قليلة تخطي وجع الحادثة، وقالت: «داويت نفسي، وحنيت على حالى بالاعتراف بالحقيقة والوقوف بفخر اني انسانة ملياني حياة و قوة وامل ضد كل اللي صار وعم يصير. وواجهت هالجحود وماسمحت لهيك جريمة تشككني بي قيمة نفسي وأهمية حياتى وضرورة صوتى وتفكيري».

اقرأ أيضاً: “إدلب” الكشف عن تفاصيل اغتصاب ورجم المعلمة “سوزان ديركركور”

“الحاج” أوردت ردها على والدتها التي طالبتها بإجراء عملية ترميم غشاء البكارة، وقالت: «اذا الزواج اللي خيفاني انو ما يصير هو مع شخص معطوب وظالم وبدو يلومني على مصيبة حصلت علي فا مابدي هيك زواج اصلا. اذا ما رح اقدر شارك زوجى وحدة من اصعب تجارب حياتي فا ما بدي هيك زوج اصلا. اذا الرجال اللى عم تحكى عنو غبي لمرحلة انو بدو حدا يضحك عليه ويعيشوا بكذبة، فا انا مابدي هيك حدا اصلا».

وأكدت في معرض ردها على والدتها أنها تريد «شريك شاركوا الضحكة والدمعة، الفرح والحزن، مابدي شخص عبئ على حاله والآخرين!!، ما رح اعمل هيك عملية وخبى هيك جريمة».

بعد التصالح مع الحادثة، وصلت الشابة السورية لفكرة أنها لن تبني علاقة وعائلة بهكذا بيئة، وكانت تعتقد حينها أنها ستقضي عمرها في بلدها كونها لا تمتلك نقوداً كافية للهجرة، وأضافت: «الجريمة نفسها ما بتكسر حدا، هي جريمة لا اكثر ولا اقل. الجريمة بدها عقاب والعقاب على المجرم وليس الضحية. الحقيقة واضحة. اوعى تصدقى حدا بقلك انك مجرد ضحية او ناجية من الاغتصاب. اوعك تسمحى لمرا او رجل يقنعوكى انك مجرد ردة فعل لجريمة. انتى شخص كامل، مهما كان حظك سيئ وتجاربك صعبة. انتى فكر وحس وقوة وضعف وحياة وغيرها كتير امور، حادث واحد او تنين مستحيل يكونو القصة الوحيدة بحياتك».

يذكر أن غالبية ضحايا الاغتصاب قد لا يجرؤن على الخروج والحديث عن تجاربهنّ، وحتى أحياناً لا يشتكينّ مخافة الفضيحة والمجتمع.

اقرأ أيضاً: سوريات رمّمن غشاء البكارة

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع