سيدة سورية.. تعمل بلف المحركات بعمر 56 وتلقب بالنحاسية

غصون إدريس وزملائها يصلحون المحركات ويوفرون على خزينة الدولة

سناك سوري – خاص

بابتسامة جميلة بحب وشغف تروي “غصون ادريس” 56 عاماً حكاية عملها في لف المحركات بمطحنة “السلمية” بمحافظة “حماة” التي باشرت عملها بها منذ العام 2016، وحاولت تطوير نفسها في هذا العمل رافضة الانتقال إلى العمل الإداري الذي عرض عليها في المطحنة ذاتها، ما دفع زملائها لتسميتها بالمرأة النحاسية.

على مدى الأعوام الأربعة الماضية بذلت “إدريس” أقصى جهدها وطاقتها لتعلم الحرفة التي كانت لديها خلفية سابقة عنها، تقول في حديثها مع سناك سوري:«درست الثانوية العامة الفرع العلمي ولم أحصل عليها وحظيت بفرصة عمل في المطحنة بعد استشهاد ابني في العام 2013، واخترت العمل في الورشة التي تدربت فيها بإشراف رئيسها “سائر حويجة”، أساعد في قص العوازل وعزل المحركات وتنظيفها وخياطتها»، موضحة أنها تتعامل مع كافة أنواع المحركات التي تحتاج لبذل جهد عضلي وأنها تحب عملها ومصممة على المتابعة فيه.

اقرأ أيضاً: سهام قاسم… الأم التي لا تتقاعد

لم تفكر “إدريس” وهي أم لأربعة أولاد بما قد يسببه هذا العمل من أذى ليديها كامرأة أو حتى في صعوبته وهي بهذا العمر، فهي مصممة على تقديم العون والدعم لأسرتها التي تحتاج لمورد رزق إضافي في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة، مشيرة إلى وجود بعض الصعوبات التي تواجهها في العمل مثل التعامل مع المحركات الكبيرة التي تزيد عن 30 كيلو واط.

اقرأ أيضاً: “أم النور”.. اختارت أن تعمل سائقة تاكسي أجرة لتأمين حياتها!

تقول “إدريس” في وصف الورشة التي تعمل فيها :«الورشة بالنسبة لي مثل بيتي الذي أحرص عليه والمحركات فيها كأنهم أولادي الذين أحرص على سلامتهم»، مشيرة إلى أن عملها في الورشة مع زملائها الأربعة الباقين يسهم في توفير الكثير من الأموال على خزينة الدولة.

ودخلت المرأة السورية خلال السنوات القليلة الماضية ميادين عمل مختلفة وجديدة فمنهن من عملت عتالة وسائق وغيرها من الأعمال التي كانت سابقاً حكراً على الرجال لحاجتها لجهد خاص لكن ظروف الحرب والواقع المعيشي الصعب غيرت الكثير في حياة السوريين.

اقرأ أيضاً:“سمعانة شيخ سليمان” أم تتحدى آلامها الجسدية وتعمل لتؤمن لقمة عيش أسرتها

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع