سوريا.. 12% من مقاتلي الفصائل المدعومة تركياً أطفال

طفل يقاتل مع فصائل المعارضة في الغوطة الشرقية عام 2017-فيسبوك

والد يروي لماذا أرسل طفله للتجنيد والقتال بالمعارك

سناك سوري-متابعات

كشف المرصد السوري المعارض، عن وجود أعداد كبيرة من الأطفال، تتراوح أعمارهم بين 15 إلى 18 عاماً، يتم تجنيدهم في فصائل المعارضة المدعومة من “تركيا”، بمناطق ريف “حلب” الشمالي.

وبحسب ما ذكر المرصد المعارض، فإنه يتم قبول الأطفال لدى الفصائل المدعومة تركياً، وإخضاعهم لدورات عسكرية، ومن بعدها توزيعهم على المقرات والحواجز في المنطقة، مضيفاً أن الأطفال يشكلون نسبة تتراوح بين 10 إلى 12% في تشكيلات الفصائل المدعومة من “تركيا”، وأكثر الفصائل التي يتواجد بين صفوفها أطفال، هي “فرقة الحمزة”، و”فرقة “السلطان مراد”، و”تجمع أحرار الشرقية”، وفق المرصد.

المرصد أوضح النسب بشكل تفصيلي، قائلاً إن «الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و 18 عاماً يشكلون نسبة 13% في فصيل “الحمزات”، و12 % في فصيل ”السلطان مراد”، و 10% في فصيل “تجمع احرار الشرقية”، و 4% تقريبا في كل من ”فيلق الشام، وفرقة “السلطان سليمان شاه”، أما باقي الفصائل فيتواجد فيها نسب أقل مثل 3 أو 2 % فقط وهذه نسب تقريبية من خلال رصد دورات التخريج والمعسكرات والحواجز وغيرها».

اقرأ أيضا: منظمة حقوقية: تركيا جنّدت 1316 طفلاً سورياً حتى عام 2019

أطفال مقاتلين!

مصدر أهلي من ريف “حلب” (لم يذكر المرصد اسمه)، قال إنهم يشاهدون عددا كبيرا من الأطفال في صفوف المقاتلين، عند حدوث أي اقتتال داخلي بين الفصائل، كما يشاهدون الأطفال المجندين في الأسواق والمطاعم، «ويكونون بسلاحهم الفردي فرحين متباهين أمام الناس به، وفي مخيلتهم بأن السلاح شيء جميل».

يؤكد المصدر أنه لا يوجد قرارات إلزامية لتجنيد الأطفال، لكن هناك تساهل كبير في تجنيدهم، كما أنه لا يوجد قرارات واضحة لمنع تجنيد الأطفال تحت سن الـ18 عاماً، وبحسب المرصد فإن انضمام أي طفل لأي من الفصائل، لا يتطلب أكثر من بطاقة شخصية أو ورقة إثبات بطاقة شخصية تمنح من دوائر النفوس التابعة لحكومة الائتلاف المدعوم من “تركيا”، وأشار المرصد أن الحصول على تلك الورقة سهل، حتى أنه يمكن التلاعب بتاريخ ميلاد الطفل خلالها.

اقرأ أيضا: مقتل طفل بعد تجنيده في صفوف المعارضة المسلحة

الفقر والنزوح

يقول أحد النازحين في مدينة “عفرين” بريف “حلب”، الخاضعة لسيطرة الفصائل المدعومة تركياً، إنه يعيش أوضاعاً معيشية صعبة مع عائلته البالغ عدد أفرادها 6، بعد نزوحهم من سهل الغاب بريف “حماة”، يضيف: «الأمر الذي جعلني أدفع بولدي الذي يبلغ من العمر 16 عامًا للانضمام لفصيل ضمن الفصائل، وشارك بالقتال خلال المعارك الأخيرة التي دارت في ريف إدلب، وعلى الرغم من قلقنا الشديد وخوفنا عليه أنا ووالدته، إلا أن الظروف المعيشية تجبرنا على ذلك، يتم منحه استراحة لمدة 10 أيام شهرياً، ويقضي 20 يوماً في المقرات أو نقاط الرباط والدورات العسكرية أو الحواجز».

وخلال سنوات الحرب السورية، تم توثيق العديد من الانتهاكات بحق الأطفال، وتجنيدهم للقتال في وقت يجب أن يكونوا فيه على مقاعد الدراسة يؤسسون لمستقبلهم ومستقبل بلادهم.

اقرأ أيضا: التجنيد بالتجويع والإجبار…أطفال قاتلوا مع “داعش” يروون قصصهم

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع