سوريا بالمرتبة الأخيرة بحرية الصحافة.. والأولى باعتقالها

من قال إن المرتبة 177 وهي الأخيرة من حيث حرية الصحافة تليق بنا، صدق من قال إن منظمة “مراسلون بلا حدود” منظمة كاذبة.

سناك سوري – محمد سليمان

رغم أن منظمة “مراسلون بلا حدود” ليس لديها علم  بالصحفيين المعتقلين والممنوعين عن العمل داخل “سوريا” إلا أنها اختارتنا لنكون بالمرتبة الأخيرة  من حيث حرية الصحافة، ورغم الانتهاء من هوس القذائف التي لاحقتنا طوال سنين الحرب، فإن عليك أن تودع عائلتك كل يوم قبل الخروج من المنزل إذا كنت تعمل “بمهنة المتاعب”، فالحكومة السورية لازالت مصرة على اعتبار الكلمة التي يكتبها الصحفي “كمدفع جهنم” ويجب إيقافه.

منذ اللحظة الأولى من تناقل خبر الترتيب السوري حسب المنظمة على مواقع التواصل الاجتماعي خرج علينا عشرات المعارضين لهذا الكلام وقالوا لا يجوز الاعتراف بهذه المنظمة فهي مدسوسة لتخريب الصورة السورية، يقول صديقي “نعم كلامهم صحيح أنا أستطيع أن أنتقد حكومة “نيكارغوا” من وسط  “دمشق” دون أن يصيبني أي مكروه”.

ورغم أن تعليمات وزير الداخلية الجديد اللواء “محمد خالد الرحمون” كانت واضحة بعدم القاء القبض على أي  شخص دون أن يُبلغ أسباب توقيفه وحقوقه، ولا يجوز الاستمرار في توقيفه أمام السلطة الإدارية إلا بأمر من السلطة القضائية المختصة، إلا أن هذا الأمر لم يشمل الصحفيين “وسام الطير وسونيل علي” اللذان غابا عن الأنظار وسط أسباب مجهولة لم نعرف أي شيء عنها حتى الآن.

نحن نريد معرفة السبب وهذا حق لنا إذا كانت التهمة خطيرة لنقطع علاقتنا بهم “مثلاً”، وإذا كان خطأ مهني كي لا نكرره ونرتكبه نحن الآخرين، يقال في البلاد التي تدعي الديمقراطية “الله يبعدنا عنها” أن الصحفي يبحث عن محاربة الناطور لا عن العنب أما نحن كل ما نريده هو “سلتنا بلا عنب”.

عند دخولك كلية الإعلام من أوائل الأشياء التي تتعلمها من ميثاق الشرف الإعلامي هو التعاطف مع الزملاء هذا الأمر من السهل تطبيقه إذا كان المعتقل صحفي من بلد آخر أما إذا كان سوري بيد السلطة السورية، عليك أن تطبق فمك وأن تتنكر منه فمن الممكن أن تلتحق به لمجرد أنك صديقه أو صافحته ذات يوم.

افعل ما تشاء ولكن إعلم أن التعاطف في هذه البلاد هو جريمة، وأكبر دليل أن أكثر المقربين من “وسام وسونيل” حتى الآن غير قادرين على كتابة كلمة واحدة لنصرتهم، بل أكثر من ذلك “لا يضعون لايك على منشور يتعاطف معهما”.

أن تكون صحفي في هذه البلاد فأنت متهم ومرتكب لجريمة دون أن تكتب كلمة واحدة حتى، لماذا تخاف هذه الحكومة من النقد ومن الكلمة إذا كانت تعمل بشكل صحيح ولا غبار عليه، نحن نعلم كل العلم أننا لسنا ببلاد فيها الصحفي دائماً على وجه حق حتى يثبت العكس، ولكننا الآن بدأنا نتأكد أننا على وجه الخطأ دائماً ولو ثبت العكس، إن كنت خائفاً من التعاطف أو الحديث عن الصحفيين المعتقلين هذا ذنبك ولكن لا تقف ضدهم تحت أي ذريعة فالبارحة هم وغداً أنت.

اقرأ أيضاً:الصحافة أسيرة الصمت… وسام الطير وسونيل علي “لاتندهوا مافي حدا”

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع