“تركيا” تتغلغل في المجتمع السوري عن طريق التعليم!

مدرسة تركية في الباب _ انترنت

مدارس وجامعات ومؤسسات لتثبيت الوجود التركي في “سوريا”!

سناك سوري _ دمشق

تستثمر “تركيا” كل السبل والمجالات لتعزيز وجودها في الأراضي السورية وتثبيته كأمر واقع ومستمر على المدى البعيد.

حيث لم يتوقف الوجود التركي على القوات العسكرية التي ينتهي النفوذ التركي في حال انسحابها، لكنها بدأت منذ دخول قواتها إلى “سوريا” باستخدام “القوة الناعمة” لتعزيز نفوذها وسيطرتها في الداخل السوري.

سياسة التتريك التي كان يمارسها “العثمانيون” في بلاد الشام مطلع القرن الماضي عادت في الألفية الثالثة مع بدء العدوان التركي على مناطق واسعة من البلاد، حيث سعت السلطات التركية إلى نشر لغتها وثقافتها وعملتها في المناطق التي سيطرت عليها عسكرياً عبر فصائل معارضة مدعومة منها.

في مدينة “الباب” شمال “حلب” توجدُ مدرسة “الرائد بولنت البيرق” الابتدائية التي قامت “تركيا” بترميمها ثم تسميتها باسم أحد ضباطها المقتولين أثناء المعارك في “الباب”!.

تولي “أنقرة” اهتماماً بالغاً بملف التعليم في مناطق سيطرتها داخل “سوريا” لنشر ثقافتها، حيث باتت اللغة التركية حاضرة في المناهج منذ المرحلة الابتدائية.

لاحقاً افتتحت جامعة تركية أبوابها في الداخل السوري حيث أعلنت جامعة “حران” ومقرها الأصلي ولاية “شانلي أورفه” التركية افتتاح فرعٍ لها في مدينة “الباب” في حزيران 2018 بينما كانت “هيئة الإغاثة التركية” تقدّم دعمها لـ”جامعة الشام العالمية” في “أعزاز”!.

اقرأ أيضاً: تركيا تطبق سياسة التتريك في مدارس “الباب”

الباحث في الشؤون الاجتماعية “محمد خير الشرتح” قال في حديث نقله موقع “الفنار” إن «الحكومة التركية لديها توجه واضح لزيادة نفوذها في الداخل السوري، واهتمامها بافتتاح جامعة خير دليل على ذلك فوضع اليد على التعليم يعني وضع اليد على مستقبل الشباب»، مشيراً من جهة أخرى إلى أن التعامل المالي في ريف “حلب” الشمالي أصبح تقريباً بالليرة التركية ما يعني أن الوجود التركي سيستمر طويلاً!.

الحكومة التركية قامت ببناء مستشفيات لتوفير الخدمات الصحية في “أعزاز” و”الباب” و”جرابلس” كما افتتحت مكاتب للبريد الرسمي التركي “ptt” في “الباب” و”جرابلس” و”عفرين”، إضافة إلى نشر أبراج اتصالات تابعة لشركة “توركسيل” في أرياف “إدلب” و”حلب” و”حماة”.

بينما استولت شركة كهرباء تركية تدعى “إي كي إينرجي” على مبنى حكومي في “أعزاز” وقامت بتزويد المدينة بالكهرباء مقابل عقد قيمته 3 ملايين دولار بالإضافة إلى شبكة كهرباء تركية أخرى في “جرابلس”!.

تتريك المناهج والسيطرة على التعليم وفرض اللغة التركية كان أبرز سمات السياسة التركية في الداخل السوري، إضافة إلى صبغِ المؤسسات الخدمية بالصبغة التركية ونشر صور الرئيس التركي في الشوارع إلى جانب عباراتٍ بالتركية تعبّر عن التحالف مع المعارضة السورية.

الطابع التركي بات واضحاً ومألوفاً في المناطق السورية التي دخلتها “تركيا” عسكرياً ثم زرعت نفوذها فيها بالقوة الناعمة التي تظهِر “تركيا” كطرف يدعم المؤسسات ويبنيها ويرممها في الشكل لكنه يكرّس ثقافته وهويته على حساب الهوية السورية في المضمون.

اقرأ أيضاً: بعد أن قتلت آباءهم: تركيا تفتتح مركزاً ثقافياً للأيتام في عفرين

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع