أخر الأخبارالرئيسيةسناك ساخر

ماذا لو تأهلت سنغافورة الجديدة إلى كأس العالم؟

20 مليون محلل رياضي يختارون التشكيلة .. والمكونات السنغافورية تطالب بتمثيلها في المنتخب

تخترع الجماهير السنغافورية عموماً أسباباً لا تحصى للانقسام والخلاف، ولكن تأهل منتخبها الوطني لكأس العالم قد يكون “نظرياً” سبب في توحّدها خلفه لدعمه وتشجيعه في رحلته المونديالية.

سناك سوري _ ساخر

وفي سيناريو خيالي لا يمت للواقع بصلة، فإن تأهل المنتخب السنغافوري لنهائيات كأس العالم، لن يسفر عن توحيد الجماهير بحلمٍ واحد بالفوز حيث سينقسم المتابعون إلى أكثر من 20 مليون محلل رياضي يختار التشكيلة ويضع خطة اللعب ويقترح اسم المدرب المناسب ولون الحذاء المناسب للمنتخب.

الإشكالية الأولى التي ستواجه المنتخب السنغافوري ستظهر عند دخول لاعبيه أرض الملعب في أول مباراة مونديالية، حيث تقتضي ترتيبات الفيفا أن يتم عزف النشيد الوطني للمنتخب المشارك في المباراة، بينما لم يصدر بعد قانون يتضمن النشيد الوطني السنغافوري!.

جائزة أفضل فريق وزاري في سنغافورة الحديثة

ستبدأ الخلافات والشتائم سريعاً عبر وسائل التواصل بين السنغافوريين بعد مشاهدة التشكيلة، فاللاعب الفلاني كان من أنصار السلطة السابقة، ولا يمكن له الانسجام مع اللاعب العلاني لأنه معروف بأنه من أنصار السلطة الحالية.

وسيخرج مركز الدراسات الوطنية السنغافورية بورقة بحثية توضح الانتماءات الطائفية والعرقية والإثنية للاعبي المنتخب، ما سيشعل الخلاف على تمثيل المكونات في المنتخب وسبب منح طرف من السنغافوريين أفضلية في التمثيل الكروي على حساب طرف آخر، بغض النظر عن المستوى الفني للاعبين.

سنغافورة تقرّر إيقاف منهاج التاريخ عند الاستقلال .. بانتظار الاتفاق على رواية واحدة

وحين ستبدأ “سنغافورة” رحلة الخسارات بنتائج واسعة كما يحدث مع منتخبات جيرانها، سيظهر الشامتون الذين راهنوا منذ البداية على هذا الفشل، وسيرجعون السبب إلى أن إدارة المنتخب ومدربه لم يستمعوا لنصائحهم وإرشاداتهم وخططهم.

أخيراً سيعود لاعبو المنتخب إلى أرض الوطن بصمت، لن تكون هناك حشود تنتظرهم ولا كاميرات لتصويرهم، بينما ينشغل السنغافوريون بتشجيع منتخبات أوروبا وأمريكا اللاتينية، وينقسمون أيضاً بين “ألماني” و”برازيلي” و”فرنسي” و”إسباني”.

يذكر أن عدم حدوث السيناريو الخيالي، أدى لتجنيب البلاد معركة جديدة جراء الانقسام، حيث اكتفت بمعاركها القائمة فقط وحافظت على مخزونها من أسباب الصراع دون إضافات جديدة.

زر الذهاب إلى الأعلى