بعد 5 سنوات.. ماذا حلّ بالسوري مُلتقط السيلفي مع ميركل؟

السيلفي الشهير للسوري مع ميركل عام 2015-وكالات

هل غيرت سيلفي السوري “رودين صوان” مع “ميركل” حياته حقاً؟

سناك سوري-متابعات

في العام 2015، تقدّم السوري “رودين صوان” من المستشارة الألمانية “أنجيلا ميركل”، حين زيارتها لأحد مراكز اللاجئين في “برلين”، وطلب أن يتصور معها، فوافقت والتقطت صورة السيلفي التي اكتسبت شهرة كبيرة بذلك الوقت.

اليوم وبعد مرور 5 سنوات على التقاط تلك الصورة، التي قيل وقتها إنها غيرت “ألمانيا”، ودفعت بالمزيد من المهاجرين إليها، يقول “صوان” 30 عاماً، في تصريحات نقلتها صحيفة “لوس أنجلوس تايمز”، إن تأقلمه مع الحياة في “ألمانيا”، كان صعباً، سواء لناحية تعلم اللغة، أو حتى الشروط الكثيرة، التي يحتاجها للعمل حتى كنادل في البلاد الجديدة، والتي تتضمن شهادات توثق تدريبه أو مهاراته.

“صوان”، بات يتحدث الألمانية بشكل جيد اليوم، ويحاول تحسين لغته الجديدة باستمرار، من خلال دروس خاصة يشاهدها عبر يوتيوب، ونجح باجتياز سلسلة من اختبارات الكفاءة، التي تؤهله لشغل وظائف مختلفة، إلا أنه يعمل بدوام جزئي منخفض الأجر في أحد الحانات، يضيف: «كنت أعمل بدوام جزئي كنادل وأطبخ في مطعم حتى الأول من مارس، ولكن بعد ذلك جاء فيروس كورونا، ولذا لم يكن لدي الكثير من العمل منذ ذلك الحين».

الشاب السوري الذي يعيش في استوديو صغير (غرفة صغيرة مع حمام ومطبخ)، يأمل أن يجد عملاً يكفي احتياجاته المعيشية، كما يقول ويضيف: «آمل أن أجد وظيفة جيدة بأجر جيد وعقد عمل حقيقي. الوظائف التي كنت أقوم بها لا تدفع ما يكفي من الإيجار وكل شيء آخر. أريد أن أكسب ما يكفي للاعتناء بنفسي، لكن الأمر أصعب بكثير مما كنت أعتقد أنه سيكون».

اقرأ أيضاً: بعد لقائها “ميركل” .. لاجئة سورية تتفوق دراسياً للسنة الثانية على التوالي

الحنين إلى “سوريا”، لا ينتهي أبداً، خصوصاً أن إخوته وأخواته الأربعة، مازالوا بعيدين عنه، يعيشون في قريتهم بالقرب من العاصمة “دمشق”، وفق “صوان”، مضيفاً أنه هاجر إلى “ألمانيا”، هرباً من المشاركة في المعارك.

يقول الشاب السوري إن “ألمانيا”، كانت لطيفة معه لكنه لا يمتلك عائلة فيها، يريد أن يجد امرأة يتزوجها، وينجب الأطفال، يريد أن يقابل أشخاصاً مشابهون له من حيث الثقافة والدين، ويضيف: «لم يكن لدي مستقبل في سوريا. لكن ربما ليس لدي واحد في ألمانيا أيضًا. لا تفهموني خطأ – أنا سعيد وسعيد لوجودي هنا، بعيدًا عن الحرب».

لا يبدو أن حياة المُهاجر السوري قد تغيرت كثيراً، منذ التقاط السيلفي الشهير مع “ميركل” قبل 5 سنوات، فتغير الحياة نحو الأفضل في بلد كـ”ألمانيا”، يحتاج للكثير من العمل والجهد، وإثبات الذات، ولا يكفي التقاط صورة مع أحد المسؤولين هناك.

اقرأ أيضاً: ميركل: عودة اللاجئين تحتاج ظروفاً أكثر أماناً

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع