“امتثال عباس” تبدأ مشروعاً بـ1000 ليرة سورية يدر عليها 50 ألف ليرة شهرياً!

“عباس” لـ”سناك سوري”: لم أسحب أي قرض كل ما احتجته كيلو طحين وعلبة سمنة صغيرة و1000 ليرة وانترنت للتسويق!

سناك سوري – غرام عزيز

كيلو غرام واحد فقط من الطحين وعلبة صغيرة من السمنة وألف ليرة سورية فقط كانت بداية مشروع “كيك الأميرات شغل بيت” الذي أطلقته “امتثال عباس” من سكان قرية “نحل العنازة” بريف مدينة “بانياس” والذي تحول اليوم إلى مشروعها الصغير الذي تنتج منه دخلاً إضافياً يسهم في تحسين وضع أسرتها المعيشي.

فكرة المشروع انطلقت منذ ثلاث سنوات حسب حديث “امتثال” مع سناك سوري موضحة أنها جاءت نتيجة معاناة العائلة الريفية من ظروف اقتصادية صعبة وحاجتها الماسة لعمل إضافي يسند راتب الزوج المعيل الوحيد للعائلة الذي لم يعد قادراً على تلبية احتياجات الأسرة ومعالجة الطفل الذي تعرض لمرض استدعى علاجاً طويلاً.

المشروع الصغير لم تطلب لأجله قرض إنما تمكنت من خلال إدارتها لمطبخها الصغير بمكوناته البسيطة من فرن وخلاط عادي والبراد إضافة لمجموعة من المعدات البسيطة التي اخترعتها على حسب قولها لتنجز بها قوالب الكاتو، حيث قامت مثلاً بقص إطار علبة حليب لتمسح به وجه القالب في النهاية، مؤكدة أن حبها لهذا العمل جعلها تتقنه بنفسها وتبحث بكل الوسائل المتاحة لإنجاحه.

اقرأ ايضاً: سوريا: جريح حرب يصفق بيد واحدة ويدعو الجرحى لمشاركته تجربته

تضيف: «زرت عدداً من المحلات التي تصنع الحلويات وطلبت منهم السماح لي بالعمل لأتعلم منهم كما حاولت من خلال البحث على الانترنت التعرف على طرق صناعة قوالب مختلفة من الكاتو وتزيينها، مشيرة إلى أنها استخدمت الانترنت أيضاً لتسويق منتجاتها وأنشأت لأجل ذلك مجموعة خاصة تحمل اسم “كيك الأميرات شغل بيت“.

تسويق المنتجات لم يكن أمراً بسيطاً خاصة أن المنزل يقع في قرية ريفية بعيدة عن المدينة وعن التجمعات السكانية الكبيرة حتى أنه في أسفل القرية ولايمكن لها أن تستفيد من الحركة في الشارع لاستقطاب الزبائن لكنها خرجت بنفسها إلى المحلات وطلبت منهم عرض حلوياتها وبيعها كما زارت المنازل والمدارس وطلبت المساعدة من الجميع الذين استجابوا لإصرارها وعزيمتها التي لم تلن على الرغم من كل الصعاب.

أسعار القوالب التي تنتجها “امتثال” تتراوح بين 3000 و 3500 حسب حجم القالب وطريقة التزيين كما أنها تنتج كيك العيد الذي تبيع الطبق منه الذي يعادل نصف كيلو غرام تقريباً بـ 500 ليرة سورية وقد وصل دخلها الشهري إلى 50 ألف ليرة سورية تقريباً، مشيرة إلى أنها تدخر جزءاً من ثمن الحلويات التي تبيعها لتوسع مشروعها الصغير لتتمكن من استيعاب الطلب المتزايد على منتجاتها فهي تحتاج لفرن كبير وبراد خاص ومولدة كهربائية وأدوات أخرى تساعدها في التصنيع.

صعوبات أخرى خارج إرادة “أم حيدرة” منها وضع الكهرباء والتقنين غير المنظم الذي قد يأتي على عملها بالكامل مؤكدة أنها مرات عديدة رمت بالعجينة بالكامل في القمامة بسبب تخربها لانقطاع الكهرباء، مؤكدة أن طموحها كبير في إنشاء فرن صغير لإنتاج الحلويات آملة أن تتمكن الصيف القادم من تجميع المبلغ اللازم لشراء فرن خاص والذي تبلغ قيمته حسب تقديراتها 200 ألف ليرة سورية.

اقرأ أيضاً: سوريا: إمرأة ريفية تصدّر المكدوس

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع