الشمال يكرر سيناريو «تظاهرات الجمعة» والأعلام التركية تملأ الساحات

من الانترنت

«تحرير الشام» تعلن حربها على اتفاق «إدلب»

سناك سوري- إدلب

شهدت عدد من مناطق سيطرة الفصائل والكتائب الاسلامية في “إدلب” و”حلب” تظاهرات في سيناريو مشابه لبداية الأحداث، حيث طالبت خلالها الإفراج عن “المعتقلين” وعبرت أيضاً عن رفض الدور الروسي في عمليتي “الدستور” وإعادة الإعمار”، فيما حرص المنظمون لهذه التظاهرات على عدم إظهار رايات الفصائل المسلحة واقتصارها على أعلام “تركيا” وعلم “الانتداب” الذي تعتمده المعارضة.

مصادر معارضة أكدت لـ”سناك سوري” أن «أبرز المظاهرات جرت في “مدينة إدلب” و”معرة النعمان” و”سراقب” وأريحا” و”جسر الشغور” و”خان شيخون” و”الدانا” بالإضافة إلى عدد من قرى ريف حلب الغربي أبرزها “الباب” و”أعزاز” إلا أنها جرت بأعداد قليلة»، لافتة إلى رفع سقف المطالب خلال التظاهرات التي شهدت عمليات تنسيق أكبر فيما يتعلق بموضوع الشعارات والأعلام التي ترفع.

ويرى مراقبون أن «التظاهرات التي تشهدها “إدلب” و”حلب” هي بدفع تركي بعد الضغوط الكبيرة التي وضعت فيها نتيجة اتفاق “أستانا” والذي ينص على القضاء على الفصائل الإسلامية المتشددة في إدلب كـ”هيئة تحرير الشام” (النصرة سابقاً)، وذلك بهدف إظهار جانب من الاعتدال في ظل تواجد عدد من وسائل الإعلام الأجنبية التي دخلت بتسهيل من الحكومة التركية لنقل هذه الصورة».

يأتي ذلك بعد توقيع الرئيسين الروسي والتركي على وثيقة اتفاق لمنطقة منزوعة السلاح في محافظة “إدلب” بعمق (15-20) كم بالإضافة إلى تسير عدد من الدوريات المشتركة الروسية والتركية في هذه المنطقة تمهيداً للقضاء على الفصائل “المصنفة إرهابياً” في المحافظة، وفتح عدد من الطرق التجارية.

في السياق، رفض القيادي المصري في هيئة تحرير الشام “أبو اليقظان المصري” الاتفاق الروسي التركي في “إدلب” متوعداً بمواصلة القتال وعدم الإنسحاب من المنطقة العازلة التي تم الاتفاق عليها في “سوتشي”، معتبراً أن هذا الأمر «سينهي “الجهاد” ولن يكون دون “ضرب الرقاب”» بحسب “أبو يقظان”.

أما على صعيد آخر، فقد واصلت “تحرير الشام” حربها على مروجي “المصالحات” في “إدلب” وقامت باعتقال المحامي “ياسر السليم” إلى جانب الناشط “عبد الحميد البيوش”، جاء ذلك على خلفية منشورات عبر “فيسبوك” طالبوا بها أهالي “الفوعة” و”كفريا” بالعودة إلى قراهم وبالإفراج عن معتقلي “السويداء”، ما دفع “الهيئة” لاعتقالهم بتهمة الترويج للمصالحات.

وتشن الأخيرة حملة اعتقالات واسعة في محافظة “إدلب” ما دفع العديد من الأهالي للتظاهر ضدها، حيث يرى البعض أن حملات “الهيئة” تأتي بعد رفضها للمطالب التركية المتعلقة بحل نفسها والإنضمام إلى الفصائل التي تدعمها “أنقرة”.

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *