أخر الأخبارالرئيسيةسناك ساخن

نور الجندلي: عضو مجلس الشعب ليس وزير ولا يوظف الأبناء ولا ينقلهم

الجندلي تطرح قضية التعذيب بالسجون وتطالب وزير الداخلية بالتدخل

انتقدت عضو مجلس الشعب نور الجندلي الطلبات الفردية التي تصل إلى النواب من قبيل “وظّف ابني” و”انقلني من دائرتي”، معتبرةً أنها باب للفساد، وطالبت في الوقت نفسه بعدم تقييم مجلس الشعب حالياً باعتبار أن عمله الفعلي لم يبدأ بعد.

سناك سوري – دمشق

دعت عضو مجلس الشعب السوري “نور الجندلي” إلى التخلص من الصورة القديمة التي ربطت عضو البرلمان بالواسطة والتدخل في التعيينات والنقل وإنهاء المعاملات، معتبرة أن إدخال الواسطة إلى العمل العام يمثل أحد أبواب الفساد وليس خدمة للمواطن.

وأوضحت “نور” في منشور مطول أن سنوات طويلة كرست لدى جزء من السوريين تصوراً بأن النائب يستطيع التدخل لدى الوزراء والمديرين، وتسهيل التوظيف والنقل، وحل المشكلات الفردية وفتح “الأبواب المغلقة”.

لكنها اعتبرت أن إعادة إنتاج هذه الثقافة داخل مجلس الشعب الجديد تتناقض مع فكرة بناء دولة تقوم على المؤسسات وسيادة القانون وتكافؤ الفرص.

وقالت إن الواسطة تعني عملياً حصول شخص على فرصة أو منفعة لا يحصل عليها الآخرون عبر الطريق القانوني نفسه، فقط بسبب معرفة أو علاقة أو نفوذ، ولذلك فإن محاربتها مسؤولية مشتركة تقع على عضو المجلس والمواطن معاً.

الجندلي ترد على الانتقادات الموجهة لمجلس الشعب

وردت “نور” على الانتقادات والتساؤلات المتعلقة بما أنجزه مجلس الشعب منذ بدء أعماله، موضحة أن الأعضاء أدوا القسم وأقروا النظام الداخلي، فيما لم تبدأ اللجان التخصصية عملها بعد.

وكان مجلس الشعب قد أقر نظامه الداخلي الجديد بصيغته النهائية بعد مناقشة 227 مادة، في خطوة اعتبرها مسؤولون في المجلس بداية فعلية لتنظيم العمل التشريعي والمؤسسي.

وأشارت “الجندلي” إلى أن عمل المجلس يعتمد بصورة أساسية على اللجان المتخصصة، وأن انطلاق هذه اللجان سيحدد بصورة أوضح الملفات والمسارات التي يتعامل معها كل عضو، بدلاً من التعامل مع النائب باعتباره معنياً بكل قضية تصل إليه.

الجندلي تدعو للتحقيق في حالات التعذيب

وفي منشور آخر، وصفت “نور” وجود حالات تعذيب في السجون وانتهاك كرامة الموقوفين وحقوقهم بأنه “مؤسف ومقلق”، داعية وزارة الداخلية إلى فتح تحقيقات شفافة وجادة في كل واقعة، ومحاسبة المسؤولين عنها، والتشديد على الالتزام بالمعايير المهنية والإنسانية في التعامل مع الموقوفين.

تعذيب وشتم في السجن.. المواطن إياد الدبس يواجه سفاح القنيطرة

 النائب ليس وزيراً ولا مديراً

وشددت “نور” على أن عضو مجلس الشعب ليس وزيراً، ولا مدير مؤسسة، ولا جهة توظيف، ولا قاضياً، ولا مكتب خدمات.

وبرأيها، لا ينبغي أن يتحول النائب إلى شخص ينقل عشرات الطلبات الفردية بين المؤسسات، من قبيل طلب تعيين شخص أو نقله أو التوسط له لدى وزير أو مدير أو وقف قرار إداري أو منح امتياز خاص.

وقالت إن قيام النائب بهذه الأدوار لا يقضي على ثقافة الواسطة، بل ينقلها من مؤسسة إلى أخرى.

وفي المقابل، فرّقت بين التدخل في معاملة فردية وبين تحويل مشكلة متكررة إلى قضية تشريعية، موضحة أن المشكلة التي يعاني منها مئات أو آلاف المواطنين بسبب خلل في قانون أو نقص في التشريع تصبح عندها من صلب مسؤولية المجلس.

وبهذا المعنى، فإن دور النائب لا يكون بحل مشكلة شخص واحد عبر التدخل، بل بمحاولة معالجة السبب القانوني أو التشريعي الذي يجعل المشكلة تتكرر لدى عدد كبير من المواطنين.

بعيداً عن أعين الإعلام .. مجلس الشعب السوري يقرّ نظامه الداخلي

المواطن شريك في التشريع لا طالب واسطة

وتقترح “نور” في منشورها علاقة مختلفة بين المواطن والنائب، تقوم على نقل المشكلات العامة والاختلالات القانونية إلى المجلس، بدلاً من طلب تدخلات فردية.

فإذا كانت مشكلة واحدة تتكرر لدى قطاع واسع من الناس بسبب قانون ناقص أو نص غير عادل أو فراغ تشريعي، يمكن عندها تحويلها إلى ملف يناقش ضمن اللجنة المختصة ثم يعالج عبر الأدوات التشريعية المتاحة.

أما المشكلات التنفيذية الفردية، مثل وظيفة أو نقل أو قرار إداري أو معاملة، فترى أنها يجب أن تذهب إلى المؤسسات صاحبة الاختصاص.

وختمت “نور” بالدعوة إلى عدم تقييم أعضاء المجلس على إنجازات لم يبدأ العمل الفعلي بشأنها بعد، معتبرة أن الحكم الحقيقي عليهم يجب أن يكون لاحقاً من خلال التشريعات والرقابة والعمل المؤسسي الذي يقدمونه، لا من خلال عدد الوساطات التي يستطيعون إنجازها.

مجلس الشعب السوري أمام مهلة قانونية منتهية وموعد مؤجل بلا سقف زمني

زر الذهاب إلى الأعلى