أم لثلاثة أطفال .. وفاة شابة في حلب خلال عملية تجميل وعائلتها تطلب محاسبة الطبيبة
خطأ طبي أم استهتار وإهمال؟ .. الشابة جودي سنكري تفارق الحياة في أحد مشافي حلب
خسرت الشابة “جودي سنكري 33 عاماً” حياتها في حلب إثر خطأ طبي خلال عملية تجميل، فيما حمّلت عائلتها طبيبة التجميل وطبيب التخدير المسؤولية عن الحادثة.
سناك سوري _ متابعات
وقال “توفيق قطاش” زوج الضحية، أنها ذهبت إلى الطبيبة “م.ر” لإجراء العملية فطلبت منها مجموعة من التحاليل، وبعد إجرائها أخبرتها بأن معدلاتها الحيوية ممتازة وأن العملية سهلة بالنسبة لها وقامت بتحديد موعد لإجراء العملية.
وأضاف “قطاش” في تصريح نقلته قناة “حلب اليوم”، أنه توجّه مع زوجته في الموعد المحدد إلى المشفى، وهو مشفى خاص في حلب، لكنه لم يرَ الطبيبة المسؤولة عن العملية، فيما قام طاقم التمريض بتجهيز زوجته وإدخالها إلى غرفة العمليات، وأبلغوه بأنها ستحتاج إلى 4 ساعات ونصف الساعة.
القضاء يؤكد وجود خطأ طبي في وفاة جود سكر ويلاحق طبيب التخدير
وبعد مضي 6 ساعات بحسب “قطاش” خرجت الطبيبة لتبلغه بنجاح العملية وأن زوجته بحالة جيدة ويتم إيقاظها من التخدير فحسب، وحين طلب رؤيتها أدخلته إلى غرفة بعيدة عن غرفة العمليات ولم يرَ من زوجته سوى رأسها وهي تحت التخدير.
محاولات إيقاظ “جودي” من المخدر فشلت بعد ذلك وبدأ جسدها بالاختلاج وفقاً لزوجها، الذي قال أن الطبيبة كانت مرتبكة وقامت بإدخال المريضة إلى العناية المشددة حيث تم تزويدها بالأوكسجين للتمكن من التنفس.
الطبيبة أخبرت الزوج، أن الأمور كانت تسير على ما يرام وأنها خدّرت المريضة تخديراً قطَنياً “جزئياً” في البداية، وكانتا تستمعان إلى الأغاني خلال العملية وكل الأمور تتم بسلاسة، لكنها حين فتحت الجرح بدأ الدم بالتدفق بشدّة، فاستدعت طبيب التخدير الذي حقنها بإبرة جديدة حتى توقف الدم، لكن ذراعيها تحوّلتا إلى اللون الأزرق وتوقف قلبها قبل أن يتدارك الطبيب الموقف.
وأضاف أن الطبيبة قامت بتخديرها تخديراً عاماً بعد التخدير الجزئي، متسائلاً عن سبب عدم تخديرها منذ البداية تخديراً عاماً لإجراء العمليتين المتفق عليهما، فيما قالت له الطبيبة أنها لم تستطع سوى إجراء عملية واحدة بسبب ما حدث.
بقيت “جودي” في غرفة العناية المشددة حتى اليوم التالي، وقال زوجها أن الطبيبة كانت تستشهد له بإجابات من “تشات جي بي تي” عرضتها له على هاتفها، لتبرر ما حدث معها، مشيراً إلى أنها تعدّت على إجراءات من خارج اختصاصها الطبي، مبيناً أن المشفى لم يكشف له عن أسماء الأطباء المشاركين في عملية زوجته خوفاً من التقدّم بشكوى ضدهم.
بعد ساعات، جاءه اتصال من طبيب في المشفى طلب منه القدوم إليه، حيث أبلغه بأن زوجته فارقت الحياة إثر توقف قلبها وقال له أن ما حدث قضاء وقدر من الله، فيما حمّل “قطاش” الطبيبة “م.ر” وطبيب التخدير ومساعدته المسؤولية عن وفاة زوجته، وقال أنه عرف بأن الجهات المعنيّة قامت بتوقيف الطبيبة، مطالباً بمحاسبتها وأن تكون زوجته آخر ضحية لهذه الأخطاء.
فيما قالت شقيقة “جودي” أن ما حدث كان بسبب إهمال واستهتار الطبيبة، وأن طبيب التخدير لم يكن داخل غرفة العمليات منذ البداية، حيث تم الاكتفاء بمساعدته واستدعائه لاحقاً حين بدأ نبض المريضة بالتراجع، مضيفة أن شقيقتها الراحلة كانت أماً لثلاثة أطفال أصغرهم طفلة بعمر سنتين ونصف وابنها الثاني في الصف التاسع وتوقف مستقبله بسبب وفاة والدته بهذه الطريقة قبل شهر من امتحاناته، محمّلة الطبيبة كامل المسؤولية عمّا حدث.
وسبق أن شهدت مدينة حلب حوادث مماثلة، حيث خسرت شابة حياتها عام 2022 بسبب خطأ طبي خلال عملية جراحية في مشفىً خاص، حيث كانت تعاني من مرض مزمن ولديها تخثرات في الشريان القلبي لم يتم أخذها بالحسبان أثناء تخديرها، وفي عام 2020 توفيت الشابة “راما أسود” جراء خطأ طبي خلال إجرائها عملية جراحية لمعالجة “الجيوب الأنفية” في أحد المشافي الخاصة بحلب.







