الرئيسيةشباب ومجتمعيوميات مواطن

جنوب سوريا… البحث عن الزئبق الأحمر في أعشاش الخفافيش

شبان سوريون يمضون جلَّ وقتهم بالبحث عن الزئبق الأحمر في أعشاش الخفافيش لماذا؟

سناك سوري – شاهر جوهر

يتجه قسم كبير من الشبان العاطلين عن العمل في الجنوب السوري نحو البحث عن أعشاش الخفافيش بهدف استخراج مادة الزئبق الأحمر منها، وذلك بعد انتشار عدد كبير من التجار في القرى والبلدات من المهتمين بشراء هذه المادة بمبالغ مالية كبيرة جداً.

وفي الآونة الأخيرة باتت هذه الظاهرة من الأمور الشائعة التي تجد لها محبين كثر، يدفعهم لهذا الفعل انتشار البطالة بشكل كبير بين صفوف الشباب، حيث يتم الاستفادة من الزئبق المفترض وجوده في تلك الأعشاش بعدة أمور من بينها، كما يشاع، لعلاج بعض الأمراض كالجلطات القلبية والدماغية والأمراض السرطانية، أو لاستخدامها في أعمال السحر والشعوذة، والأهم هو التوهم أن تلك الأعشاش تحتوي على مادة الزئبق الأحمر غالية الثمن، مع أن لا أساس علمي لصحة ما يشاع حول تلك الأعشاش.

رفض الطبيب “راكان الخضر” في حديثه لـ “سناك سوري” صحة ما يقال حول الزئبق في عش الخفاش، حيث قال:« أنه لا إثباتات علمية حتى الآن تؤكد أن الزئبق يمكن الاستفادة منها في علاج الأمراض حتى الآن، لكنه لم ينفِ أنه لربما يتم استعمالها في أمور السحر والشعوذة فهي من الأمور الرائجة اليوم».

اقرأ أيضاً: الفاجعة كبيرة و الأمل في المعزاية – شاهر جوهر

“ناصر أبازيد” وهو متابع ومهتم بمواصفات الطيور، من بين الشبان الذين بحثوا بدأب عن الزئبق الأحمر في أعشاش الخفافيش، يصف تجربته تلك بأنها تجربة فاشلة، ويقول:«لقد تبين لي أنها مجرد إشاعات، لقد بحثت بجد في الوديان والأماكن المهجورة في “درعا” و “القنيطرة” وقد عثرت على عدة أعشاش لكنها كانت خالية من الزئبق الأحمر»، ويضيف:«إن الخفاش من الحيوانات الثدية ولأنثى الخفاش إفرازات أثناء الولادة كما أنها تحيض شأنها شأن المرأة، وما يقال عن مادة الزئبق الأحمر هو مجرد إشاعات وهي في أغلبها دم أنثى الخفاش والقاذورات التي تملأ العش، كما لم أسمع أن شخصاً وجد الزئبق في أحد الأعشاش، إنها مجرد إشاعة».

كما يشار إلى أن الباحثين عن الزئبق الأحمر لديهم طريقة لاكتشاف تلك المادة، وهي قيامهم بتحريك فص ثوم بقرب العش، وفي حال تحرك العش أو اهتز فإن العش يحتوي على الزئبق، أما العكس في حال بقي ثابتاً فإن العش مزيف أو خالي من تلك المادة، حيث يشاع إلى أن الثوم يفعل فعل المغناطيس في مادة الزئبق الأحمر وهو الأمر الذي لم يتمكن سناك سوري من تأكيده أو نفيه أو الالتقاء ولو بشخص واحد وجد الزئبق فعلياً في عش الخفاش.

اقرأ أيضاً: حين أصبح “الفقر” رجلاً لجأ إلى ألمانيا!

 

مكان يحتمل تواجد الخفاش فيه

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى