إقرأ أيضاالرئيسيةسناك ساخن

اللجنة المدنية عجزت عن إقناعه وجيش الاسلام يشترط 12 بنداً للتسوية

الحكومة تريد الحسم و”جيش الإسلام” يراهن على مختطفي وأسرى سجن التوبة للضغط على الحكومة.. كيف سينتهي مشهد “دوما”؟

سناك سوري-متابعات

لم يكد المدنيون في “دمشق” وغوطتها يتنفسون الصعداء بتوقف المعارك، حتى لاح شبح الأخيرة متجسداً بالكثير من الغارات والقذائف والاستهدافات المتبادلة بين القوات الحكومية وفصيل “جيش الإسلام” والتي تسببت بإزهاق أرواح الكثير من المدنيين سواء بقذائف الهاون القادمة على العاصمة السورية أو بالاستهدافات المدفعية للقوات الحكومية على “دوما”، الطرفان لم يتبادلا إطلاق النار فحسب وإنما تراشقا التهم أيضاً حول قتل المدنيين في كلا مناطق السيطرة.

التطورات جاءت بعد أن فشلت اللجنة المدنية في “دوما” أن تقنع جيش الإسلام بقبول تسوية تحقن الدماء وتقضي بتسليم سلاحه أو الخروج من المدينة، وقد تداولت مصادر أن “جيش الإسلام” وضع شروطاً للتسوية تضمن 12 بنداً، من بينها البقاء بسلاحه الثقيل والخفيف في “دوما” وعدم دخول القوات الحكومية إليها، إضافة لتشكيل شرطة مدنية من دوما تتولى أمور المدينة ويتم الحاقها بوزارة الداخلية السورية، ان يكون هناك فقط نقطة مراقبة روسية، اعتماد المحاكم الشرعية الحالية في دوما من قبل وزارة العدل، وضمان حق جيش الإسلام بالعمل السياسي المعارض … إلخ.

مصادر تقول إن في دوما ما يقارب 70 ألف نسمة جميعهم مهددون بالخطر في ظل إصرار جيش الإسلام على منعهم من الخروج، يقول “ثائر حجازي” وهو من أهالي دوما ويقيم خارج سوريا:«إن جيش الإسلام منع والده من الخروج رغم محاولات عديدة لإخراجه».

المرصد السوري المعارض قال إن القوات الحكومية شنت هجمات عنيفة على مدينة “دوما”، هذا مالم ينفه التلفزيون السوري الذي بثّ صور الاستهدافات بتغطية مباشرة، وذكرت قناة الإخبارية السورية أن القوات الحكومية تمكنت من دخول مزارع “دوما” وسيطرت على معظمها من ناحية “مسرابا” شرق المدينة.

وبينما أكد المرصد المعارض وقوع 32 شخصاً ضحايا القصف في “دوما”، ذكرت وكالة سانا أن 4 أشخاص سقطوا ضحايا في دمشق وأصيب 22 آخرون بجروح جراء سقوط قذائف أطلقها “جيش الإسلام” على الأحياء السكنية في دمشق يوم أمس الجمعة، وبحسب نشطاء فإن القذائف استمرت اليوم على العاصمة السورية متسببة بفقدان مدنيين لحياتهم وإصابة عشرين آخرين.

اقرأ أيضاً: القذائف على العاصمة تودي بحياة عشرات الأبرياء

أحد القادة العسكريين أكد أن خيار “جيش الإسلام” الوحيد هو الخروج الآمن إلى الشمال الشرقي من حلب، وأضاف في تصريحات نقلتها “رويترز”: «انتهت المفاوضات على فشل بالنسبة لدوما والحسم العسكري هو الحل».

بدوره المسؤول السياسي في “جيش الإسلام” “محمد علوش” قال إن فصيله يريد مواصلة المفاوضات، هذا ما أكدته وزارة الدفاع الروسية التي قالت إن المفاوضات ماتزال جارية مع الفصيل.

اقرأ أيضاً: مقاتلو جيش الإسلام لم يغادروا “دوما” … من الذين غادروها؟

واعتبر “علوش” في مقابلة له مع قناة “العربية الحدث” السعودية أن الفصيل يدافع عن نفسه «وهذا حق مشروع لنا بكل الشرائع والقوانين الدولية»، وأضاف: «ما زلنا ندعو للجلوس على طاولة المفاوضات حتى نصل إلى حل. حل منطقي عادل يؤدي إلى حقن دماء المدنيين».

“علوش” الذي يقيم خارج سوريا أشار إلى سبب انهيار المفاوضات بين فصيله والحكومة، حيث أن الفصيل يريد البقاء في المدينة وهذا ما لم توافق عليه الحكومة التي تريد نزع كافة المظاهر المسلحة في الغوطة الشرقية.

مجمل المعلومات تشير إلى رغبة المدنيين في “دوما” الاستجابة لاتفاقيات المصالحة وتجنيب المنطقة الحرب والدمار، هذا مايرفضه الجناح الأقوى في “جيش الاسلام” الذي يريد البقاء بأي ثمن، ويرى مراقبون أن قرار الفصيل بعدم الخروج هو انتحار حقيقي نظراً لضعف الإمكانات التي يمتلكها مقارنة بالقوات الحكومية، مايضع اسئلة استفهام كبيرة حول جدوى العمل العسكري الذي سيؤدي في النهاية إلى خروجهم وإزهاق أرواح عشرات المدنيين جراء المعارك بينما بالإمكان تفادي هذا الموضوع والقبول بالخروج أو المصالحة والبقاء.

وبحسب معلومات حصل عليها “سناك سوري” فإن “جيش الإسلام” يعتبر أن وجود أسرى ومختطفي سجن التوبة لديه ورقة ضغط كبيرة على الحكومة وهذا ماراهن عليه من خلال رفع سقف طلباته أثناء المفاوضات، وبانتظار أن تحل عقدة المشهد الجديد فإن العاصمة ودوما لن يكونا آمنين أبداً.
 اقرأ أيضا: “جيش الإسلام” يريد دخول “شرطة إسلامية” إلى “دوما”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى