الشاب وسيم .. من رحلة علاج إلى صورة تريند عند السيف الدمشقي
حملات التنمر قطعت رحلة علاج وسيم .. وإدارة رأس العين تكرّمه

لم يكن “وسيم الحمام” سوى شاباً من “رأس العين” بريف “الحسكة” اتجه إلى “دمشق” لتلقي العلاج كحال كثير من أهالي المنطقة الشرقية الذين لا يجدون أطباءً ولا علاجاً إلا في العاصمة، بينما استهل “وسيم” الزيارة بالتقاط صورة تذكارية إلى جانب السيف الدمشقي في ساحة الأمويين.
سناك سوري _ محمد النايف
لم يتوقع “وسيم” أن تتحول صورته العادية المشابهة لآلاف الصور عند سيف دمشق إلى “تريند” يملأ صفحات التواصل الاجتماعي، بل كان كل أمله العلاج من سدّ في العصب ومرض السكري، ولم تكن الصورة إلا ذكرى بسيطة أراد حملها معه من “دمشق إلى “رأس العين”.
موجة التنمر مقابل حملة التضامن
انتشار الصورة بشكل واسع على وسائل التواصل جعلها “تريند” لكنه كان سلبياً في كثير من الأحيان، حيث نالت الكثير من التنمر والسخرية.
ثانيتان هزّتا حياة امرأة.. كيف صارت سيدة مادة للتنمر والتخوين؟
حملات التنمر والسخرية قامت على فكرة ارتدائه “الكلاببة” وهي اللباس التقليدي للكثير من المناطق السورية لا سيما الحزيرة في الشمال الشرقي، الأمر الذي أثر على حالته النفسية ودفعه لقطع رحلة علاجه والعودة إلى “رأس العين”.
أما “بشار عاكوب” وهو صديق لـ”وسيم” فقد قال لـ سناك سوري، إن “وسيم” كان سعيداً بالصورة في البداية لكنه قرر العودة من دمشق بعد يومين دون توضيح السبب، لكنه تبين أن الصورة كانت السبب.
يضيف عاكوب أن الحالة الصحية لـ وسيم ليست مدعاة للسخرية، وأن «الكلابية» تمثل جزءًا من هوية وتراث أبناء المنطقة الشرقية، مؤكدًا اعتزازه بصداقته مع وسيم واستضافته في منزله.
وبعد موجة التنمر، تحولت القصة إلى حملة تضامن واسعة، وتداول ناشطون صورة وسيم مرفقة بعبارات داعمة ومناهضة للتنمر المرتبط باللباس أو الشكل أو الوضع المادي.
إدارة منطقة “رأس العين” استدعت “وسيم” وقامت بتكريمه تعبيراً عن التضامن معه ورفضاً للإساءة له، وقال مدير المنطقة “عبد الله الجشعم” إن دمشق لكل السوريين، واللباس الذي ارتداه “وسيم” يمثل تراث المنطقة الشرقية، مطالباً بقوانين تمنع التنمر والإساءة، معلناً دعمه لوسيم ولكل من تعرّض لحالات مماثلة.
يذكر أن الموقف ليس الأول من نوعه إذ تعرض أهالٍ من المنطقة الشرقية لمضايقات وسخرية في دمشق، فيما اعتبر البعض أن دمشق أصبحت خالية من سكانها الأصلية وامتلأت بالغرباء من محافظات أخرى.








