“يوسف لوقا” حياة كروية فنية صاخبة وموت صامت.. كحال كل المبدعين في هذه البلاد!

الفنان السوري الراحل "يوسف لوقا تيودورس"

الفنان السوري الذي أبدع في العديد من الرياضات.. ختم حياته كمصور ضوئي وثق تراث الجزيرة السورية

سناك سوري-عبد العظيم عبد الله

ودعت مدينة “الحسكة” ابنها “يوسف لوقا تيودورس” الملقب بـ”الخابوري” نسبة إلى نهر “الخابور”، الذي وافته المنية بعد صراع طويل من المرض، تاركاً ورائه إرثاً فنياً يقدر بـ2000 لوحة، بالإضافة لانجازاته الرياضية الكثيرة.

“لوقا” الذي توفي الجمعة الفائت على فراش المرض بأحد مستشفيات “أربيل” العراقية، طالب أن يدفن في مدينته التي سبق وأن رفض مغادرتها تحت أي ظرف إلا حين اشتد عليه المرض واضطر المغادرة إلى “العراق” من أجل العلاج.

السوري “لوقا” منح كامل سنوات حياته التي توقفت عند عمر الـ64 عاماً، للرياضة والفن، حيث يحفل سجله بالعديد من الانجازات، يتحدث عنها الصحفي “دحام السلطان” لـ”سناك سوري”، قائلاً إن “لوقا” «من أشهر الرياضيين في محافظتنا، لعب بكرة السلة لمنتخب المحافظة وعدد من أنديتها بجميع فئاتها، وللمنتخب الوطني أيضاً، اتجه لتدريب تلك اللعبة بعد ذلك، وشارك في مسابقات ألعاب القوى فحصل على المركز الأول في بطولة المنطقة الشمالية بسباق الـ1500 م والخامس على مستوى القطر، وبطل سباق الـ10 كم ثلاث مرات على مستوى القطر، وحقق بطولة المنطقة الشمالية في مسابقة رمي الرمح».

لم تتوقف انجازات “لوقا” عند ذلك الحد، حيث حصل أيضاً «على المركز الثاني في بطولة سورية بلعبة الجمباز بفقرة قفزة الحصان، ولعب مع نادي الجيش بكرة القدم أيضاً، حتى فترة اعتزاله كلاعب عام 1987»، يؤكد “السلطان” أنه «لا يوجد أي رياضي من منطقتنا شارك بألعاب فردية وجماعية وبأكثر من لعبة جماعية “مسبع الكارات” سوى يوسف لوقا الذي عمل بعد ذلك في مجال التصوير الضوئي كمحترف لهواية أحبها هي التصوير».

بعيداً عن الرياضة وفي مجال الفن والتصوير كان للفنان السوري “لوقا” مشاركات مميزة، حيث «يعتبر الراحل واحداً من أشهر فناني التصوير الضوئي، ساهم بافتتاح عشرات المعارض الفردية وبالتشاركية بدءاً من عام 1984، أول جائزة كانت عام 1994 بإحدى مشاركاته الفنية بسورية، شارك بالكثير من المعارض الضوئية في الدول الأوربية كما في السويد وألمانيا عام 2001 و المهرجان العربي الأول بالأردن عمان أعوام 2002 – 2003 – 2004 – 2005، ومعرض في تركيا 2003، ومشاركة ضمن المعسكر البيئي العربي في حمص، وله بصمة في مهرجان الشباب العربي والأفريقي في الخرطوم بالسودان».

يضيف “السلطان”: «شارك في المعرض الدولي عن فلكلور الصين 2004 وكان له حضور في معرض النقل بهولندا 2004 . شارك بصور احترافية في غالبية الصحف السورية الرسمية والخاصة، لذلك له بصمة على جميع صحفيي الحسكة، وأنا منهم، كان يقدم الصورة الاحترافية لأي مادة صحفية، شارك في كافة الفعاليات والأنشطة الفنية المقامة على مستوى القطر بشكل مستمر، الجائزة الأولى في مسابقة حقوق المرأة واتفاقية السداو للأمم المتحدة 2004، شارك في المعارض التصويرية بهولندا World press photo 2004 وشارك في ألمانيا مع اتحاد مصورين العرب بألمانيا».

“يوسف لوقا”، عضو التصوير الضوئي بدمشق، وعضو نادي التصوير الضوئي الدولي fiab، رحل تاركاً إرثاً كبيراً، في مجالات الرياضة والفن والإعلام، وأكثر من ذلك كان من أشهر الرسامين بالحفر على الخشب، وفي ميدان الموسيقا كانت له حصة ومكانة، ترك كل ما ذكر، وعزفت له ومن أجله ألحان الرحيل والفراق، فالمحبون كثر، والإنجاز كبير!!.

اقرأ أيضاً: الذكرى الخامسة لرحيل صاحب “طرائف من العالم”

 

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع