نازحة سورية تداوي شركاء الخيمة بالأعشاب

السيدة "فاطمة عبد الكريم حنان" "هاوار"

“فاطمة حنان” حكاية نازحة سورية واجهت الظروف

سناك سوري – متابعات

خرجت “فاطمة عبد الكريم حنان” من منزلها في قرية “مازن” بمنطقة “عفرين” حاملة في قلبها كمشة حسرات لا تداويها سنين، بعد أن احتل الأتراك كل جميل تمتلكه عقب هجومهم على مدينتها، وباتت تحمل صفة “نازحة” لا تدري كيف السبيل لحمل هذا الشقاء، غير الصبر الذي اكتسبته كي تستطيع إسعاد من حولها.

“فاطمة” البالغة من العمر 58 عاماً كانت قد سارت طويلاً مع أحبائها، حتى وصلت إلى مخيم النزوح الجديد “سردم”، عازمة على كبت قهرها في زوايا روحها المتعبة، وقررت العمل على أن تدب الحياة فيمن حولها، فأسست لبسطة من الخضار والفاكهة، واستعادت ما تعلمته من حماتها للعلاج بالأعشاب الطبيعية، متيقنة أن القادم سوف يعالج جروحها، ويعيدها إلى أرضها مهما كان بعيداً.

لا تخفي “فاطمة” نفسها عن الناس، فهي منهم، وتشعر بضائقتهم المادية، ووحشتهم في خيم لا نوافذ لها، ولذلك تضع أرباحاً رمزية على بضاعتها، وتداوي غالبية الموجوعين من خلال ما تعلمته منذ 25 عاماً، بالأعشاب الطبيعية، وتعالجهم بالمجان كنوع من المساعدة في ظروف التهجير القسري.،حسبما قالت لوكالة أنباء “هاوار”.

إقرأ أيضاً: بعد أن قتلت آباءهم: تركيا تفتتح مركزاً ثقافياً للأيتام في عفرين

تقول “فاطمة”: «دولة “الاحتلال التركي” رغبت في كسر إرادة المرأة من خلال احتلال “عفرين”، وتهجير أهلها، إلا أننا لم نستسلم وسنبقى صامدين في وجه هجماتهم حتى تحرير “عفرين” والعودة إليها».

وهجر “الجيش التركي”، وفصائل “درع الفرات” عشرات الآلاف من سكان “عفرين” بعد عدوان واسع على المنطقة، انتهى في 20 آذار الماضي باحتلال المدينة.

إقرأ أيضاً: الأمم المتحدة: حقوق السكان تُنتهك في “عفرين”

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *