نائب عن جدلية “صدر صديقة ساسوكي العاري”: صامدون رغم هذا الغباء!

ساسوكي سيحاسب كل من سولت له نفسه بنشر صورة حبيبته

ناشطون يتساءلون: هل مشهد “ساسوكي” خادش للحياء ومشاهد الدماء وقطع الرؤوس في “صراع الجبابرة” لطيف؟!

سناك سوري-دمشق

انضم النائب “نبيل صالح” إلى مجموعة الناشطين الذين انتقدوا اعتذار قناة “السورية” عن عرض مشهد صدر صديقة “ساسوكي” العاري، معتبراً أن «قانون قيصر سيضاعف من حصارنا خلال أيام قليلة والإعلام مشغول بحرفي نون على صدر حبيبة ساسوكي .. تأهبوا وتحضروا لفن الإقتصاد المنزلي وشد البطون وبراغي العقول».

“صالح” رأى أنه «على وزارة الإعلام أن تعتذر عن أشياء كثيرة في تاريخها الممل غير الإعتذار عن نونات بريئة شاهدها شعب شهدت بلاده أغرب أنواع الجهاد في النكاح .. المهم أن يرضى عنهم كهنة الأوقاف.. صامدون رغم كل هذا الغباء».

وكانت القناة السورية قد نشرت على صفحتها الرسمية على “الفيسبوك” اعتذاراً  عن عرض مشهد في المسلسل الكرتوني الشهير “ساسوكي” اعتبره البعض خادشاً للحياء واعتبره البعض الآخر أمراً طبيعياً و”ثقافة جنسية”، مع تأكيد القناة أنه سيتم اتخاذ الإجراءات اللازمة بحق ثلاثة من العاملين في قسم البرامج بسبب إهمالهم، ووعد قاطع  بعدم تكرار هذا الخطأ “الفادح” غير المقصود، الذي أقرت به القناة من دون أن تبحث عن أعذار أو مبررات، كما جاء في المنشور الذي رصده سناك سوري.

“عصام” علق على الاعتذار متساءلاً هل «مشهد بسيط وبريء من هذا النوع يخربط “الجسم” الإعلامي، ويضطر المسؤولين للاعتذار والتعهد بعدم تكرار الخطأ بينما “الكبائر الإعلامية” تمر مرور الكرام. لا بل يصفقون ويهللون ويطبلون لها كأنها فتح في عالم الإعلام».

إذاً نجح مسلسل الكرتون الشهير “ساسوكي” بما فشلت فيه معظم برامج التلفزيون الرسمي، وجذب أنظار شرائح واسعة من الجمهور من غير فئة الأطفال المخصص لها هذا المسلسل، ليس لمعرفة أحداثه التي يحفظها البعض عن ظهر قلب، بل لرؤية ذلك المشهد الذي استدعى الاعتذار النادر الذي لم يسمعه المواطن السوري منذ سنوات، والذي اضطر القناة للاعتراف بخطأ فادح دون أن تبحث عن “شماعات” معتادة، ليتبين أن المشهد قد تم عرضه منذ سنوات طويلة وكثير من الناس تذكرت مشاهدتها له، وكان من الممكن أن يمر بشكل عادي دون أن يشعر أحد بهول “الجريمة” التي تستدعي محاسبة المقصرين، كما أكد العديد من المعلقين على وسائل التواصل الاجتماعي، ومنهم “كمال” الذي أعاب على المحطة اعتذارها عن مشهد مدته الزمنية ثانيتين «شاهدناه جميعاً في العرض القديم ولم يترك هذا الأثر»، كذلك وجد “فادي” أن الاعتذار غير مقبول، ويعطي انطباعاً سيئاً بأن ما هو مفترض أن يكون طبيعياً أصبح شيئاً خاطئاً باعتبار أن «مو كل مواطن ما بلع الفكرة بروح بعتذر وبقطشلو من افلام كرتون .. عيب» خاصة أن الأطفال لا ينتبهون للقصص التي ينتبه لها الكبار إلا بعد عمر معين كما قال.

اقرأ أيضاً: الإعلام السوري: اعتذار واعتراف نادر بالخطأ ” من دون تخوين”

الناشط “كيفورك ألماسيان” توقع أن تثير هذه اللقطة بلبلة على “السوشيال ميديا” كما توقع اعتذار التلفزيون الرسمي، ولكن ما أحبطه هو محتوى الاعتذار الذي حمل في طياته ما معناه أن القناة السورية تعاملت مع كافة شرائح المجتمع بنفس السوية، واعتذرت من الجميع حتى من هؤلاء الذين يرون في اللقطة أمراً عادياً، معتبراً أنه يتوجب على القناة تقديم اعتذار من بيان الاعتذار لأنه عاملنا كأننا لا نستطيع السيطرة على أنفسنا على حد تعبيره.

البعض لم يعلق على صحة المشهد من عدمه، بل وجد في مبدأ الاعتذار بحد ذاته شيئاً جيداً، كما فعل “محمد” الذي علق بالقول «بغض النظر عن كل شيء، وجود ثقافة الإعتذار عند الخطأ يعتبر نقلة كبيرة في تاريخ التلفزيون»، وقد يكون في هذا الرأي وجهة نظر صحيحة.

“عمار” امتعض من الاعتذار عن المشهد “المخل بالآداب” في مسلسل كرتوني، بينما لم ينتبه أحد لما سماه مهزلة استضافة حفيد الجنرال “غورو”، «واللي طلع مو حفيد غورو، وطلع بلجيكي من أفخاذ عائلة غورو»، على حد تعبيره.

«سنوات من الحرب … تجويع خطف تعذيب تدمير وكل ما تتخيلونه ولا أحد يحتاج اعتذار عن هذا … ولم يخدش حياءهم المزعوم كل هذا،  بل هم منقسمون ليس حول قضية هل هذه الأمور أخلاقية أم غير أخلاقية؟؟ بل حول من يحق له تطبيق التعذيب والتدمير والتجويع على الآخر!» هكذا علق “أيهم” على الموضوع، في حين اعتبر المخرج “جود سعيد” أن الاعتذار إهانة لكل شخص يدافع عن الجمال والحرية متسائلاً عن الجرم الذي ارتكبه من أجاز العرض، المسموح به منذ الثمانينات، بينما صور الأشلاء لا تمنع من العرض؟.

بدوره قارن “بشار” بين سلسلتي “ساسوكي” و”صراع الجبابرة” التي كانت مليئة بالصراعات الدموية وتقطيع الرؤوس والأجساد بسيوف الأبطال، الذين تم تعريب أسمائهم، والذي سبب له الكثير من الكوابيس في صغره، ولم يتطرق له أحد أو يشتكي من مشاهد القتل والذبح الكثيرة الواردة فيه أحد.

في عصر الإنترنت والفضاء المفتوح، الذي أتاح فرصة مشاهدة أي شيء يخطر على بال المرء (واللي ما بيخطر على باله كمان)، تعتذر قنواتنا عن مشهد كرتوني مخصص للأطفال، عرض قبل عقود من الزمن تظهر فيه صورة الثدي التي يراها كل طفل منذ يومه الأول عندما يتعلق بثدي أمه، فتأملوا يرعاكم الله.

اقرأ أيضاً: انطلق يا “غرانديزر السوري”.. والأخير يجيب: آسف ما معي بنزين!

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع