حمص.. منافسة غير إيجابية بين المحافظة والبلدية والخسائر بالملايين

المركز التابع للمحافظة

سناك سوري – سهى يازجي

ستخسر ميزانية محافظة حمص 65 مليون ليرة سورية كانت مخصصة من أجل خدمة المواطنين وتحسين البنى التحتية في المدينة التي أنهكتها الحرب، وذلك بفعل قرار غير مدروس من محافظ حمص والمسؤولين من حوله.

الأموال المهدورة خصصت لبناء مركز خدمة مواطن جديد على بعد أقل من 30 متراً من مركز خدمة المواطن التابع للبلدية والذي يقدم نفس الخدمات لنفس المواطنين !!!؟؟؟ (نيالو المواطن الحمصي).

مركز البلدية الذي يتم ترميمه حالياً

عدم الجدوى الاقتصادية من هذا المركز المزمع إحداثه يدركها المواطنون العاديون في محافظة حمص لكن المسؤولين غير مدركين لها (طبيعي مرح يدركوها لحتى يصيروا مواطنين)، فقد أشار عدد من المواطنين لمراسلة سناك سوري إلى ضرورة نقل موقعه الحالي إلى موقع آخر قد يكون أحد الأحياء البعيدة عن مركز المدينة تخفيفاً للعب عنهم بدل هذا الترف في بناء مبنى بلا قيمة مضافة في وقت تعيش فيه البلاد حرباً تستنزف اقتصادها، الأمر الذي لا يمكن اعتباره إلا سوءا في التخطيط وهدراً للمال العام، خصوصاً وأن مركز البلدية يقدم نفس الخدمات التي سيقدمها مركز المحافظة وهو موجود مسبقا. (يعني المواطن عم يقلكن أنا بحاجة المركز بس بغير موقع).

مركز خدمة المواطن الرئيسي في حمص والذي يسمى “صالة الجمهور” يعد أول مركز من نوعه في سوريا ومنه تعممت التجربة إلى باقي المحافظات، وقد زاره محافظ حمص “طلال برازي” للإطلاع على أعمال الترميم، وبالتالي هو على دراية بوجوده.

مجلس المدينة أبلغ محافظ “حمص” عدم جدوى إحداث مثل هذا المركز كما أسلفنا سابقاً، سيما وأنه لا يبعد أكثر من 30 متراً عن مركز البلدية الذي يفي بالغرض بعد الانتهاء من عمليات تأهيله لتعود صالة الجمهور إلى الخدمة وهي تتميز بمساحاتها وتصميمها ومرافقها القادرة على استيعاب ضغط المراجعين والاجابة على طلباتهم. إلا أن المحافظ ومعه مجلس المحافظة أصروا على متابعة مشروعهم والذي بلغت تكلفته التقديرية 65 مليون ليرة سورية، وكأن القضية عبارة عن منافسة غير إيجابية بين المحافظة والبلدية، (يعني هي منافسة بين البلدية والمحافظة على خدمة المواطن، معقول المواطن يشكر البلدية وما يشكر المحافظة على نعمها؟).

رئيس الحكومة في زيارة للمركز التابع للمحافظة

هذا المبنى تم تقديمه ليكون المحطة الأولى لزيارة رئيس مجلس الوزراء مع الوفد الحكومي لمحافظة حمص، على أنه إنجاز استثنائي، لكنه لم يجد الصدى المتوقع لدى رئيس الحكومة الذي لم يبدِ أي حماس تجاهه خلال الزيارة، ورغم ذلك استمر العمل بالمشروع الذي بُدء به بعدما شرعت البلدية في ترميم مركزها (طيب اذا عملتوه كرمال رئيس الحكومة وما عجبه، خلص استثمروا البمنى بشغلة ثانية غير مركز خدمة المواطن).

هذا ويعتبر إحداث مراكز خدمة المواطن أحد أهداف قانون الإدارة المحلية رقم ١٠٧ لعام ٢٠١١، حيث تخفف هذه المراكز أعباء المواطن لجهة الانتقال بين عدة مؤسسات ودوائر للحصول على خدماتها في مقابل جمعها في مكان واحد لقاء بدل خدمة رمزي، حيث يقدم المركز العديد من الخدمات كمنح وثيقة لا حكم عليه، وثيقة غير عامل، خدمات السجل المدني، دفع الفواتير، وغيرها من الخدمات الأخرى.

مواطن حمصي قال معلقاً على سؤالنا له حول فائدة هذا المركز: «منخاف نقول إنه بدون فائدة يروحوا يهدوه، بدل ما يستثمروه لأغراض ثانية، حمص هي وما أدراك ما حمص».

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع