كيف تحول “عماد خميس” إلى “عماد خيس”؟!

رئيس الحكومة "عماد خميس"

إن كانت وزارة الثقافة “جائعة” و”قرطت” الحرف.. فماذا قد يفعل شعب كامل جائع؟!

سناك سوري-رحاب تامر

يبدو أن من خط لوزارة الثقافة بوسترها حول احتفالية “أيام الفن التشكيلي السوري”، كان يعاني جوعاً كبيراً كما غالبية هذا الشعب، “فقرط” حرف الميم من كنية رئيس الحكومة “عماد خميس” ليصبح “عماد خيس”، لا بأس فهذا إنذار “ظريف” للحكومة من مغبة الجوع والعوز وما يفعلانه بالبشر.

الاحتفالية التي انطلقت مساء الأربعاء الفائت، وملأت بوستراتها المغلوطة الشوارع، حولت وزارة الإعلام إلى “الأعلام”، وفي ذلك خطأ يحتمل القليل من الصواب لأن “أعلام” الصحافة يملؤون الوزارة، لدرجة أن “سوريا” كلها لم تتداول اسم صحفي إلا عقب تعرضه للاعتقال ونيله شهرة مؤقتة قبل أن يذهب مع اسمه أدراج النسيان.

كاتب البوستر “المثقف” على اعتبار أنه ينتمي لوزارة الثقافة، أخطأ أيضاً في كتابة همزة الوصل في كلمة “اتحاد” فكتبها همزة قطع “إتحاد الفنانين التشكيليين”، وحتى في هذه هو لا يلام، فالشعب السوري بأكمله يعاني من صعوبة الوصل منذ سنوات عديدة خلت هي سنوات الحرب وحتى ما قبلها، فلا وصل بين الحكومة والمواطن، ولا وصل بين المواطن والإعلام، ولا وصل بين المواطن والمواطن، ولا وصل بين الحكومة والمعارضة، ولا وصل بين انتهاء الحرب والمواطن، فكيف لهذا المثقف المسكين أن يصر على همزة الوصل التي لا مكان لها خارج حدود اللغة العربية؟.

حسناً، في ختام الأمور يبدو أن هذا “المثقف” كاتب البوستر، ليس مخطئاً إنما هو يمتلك بعد نظر كبير، حوّل من خلاله الإعلام إلى “الأعلام”، واتحاد إلى “إتحاد”، و”خميس” إلى “خيس”، والخطأ الأخير يحتمل تأويلات كثيرة نحن في غنى عن ذكرها، فأنا “رحاب تامر” لا أطمح في الوصول إلى الشهرة والتحول إلى أحد “أعلام” الصحافة المعتقلين، وأنا أترك الموضوع لخيالكم فلينسج ما شاء طالما أنه بعيد عن أعين الرقابة.

وبعيداً عن التأويلات والتعقيدات، فإن كاتب البوستر لا يختلف كثيراً عن الأطباء الذين ارتكبوا أخطاء كثيرة مؤخراً راح ضحيتها أناس وبشر من لحم ودم وحتى أطفال، السر كله في النجاح والنقل والواسطة والمحسوبيات، والله أعلم.

اقرأ أيضاً: دكتورة في جامعة تشرين تتساءل كيف نجح طلابها في الثانوية

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع