خميس و الإعلام السوري “انتا فين و الحب فين”

عماد خميس محاطاً (بالمايكات)

رئيس الحكومة في وادٍ و واقع الإعلام في وادٍ آخر!

سناك سوري _ دمشق

قال رئيس الحكومة السوري “عماد خميس” في لقائه مع وفد اتحاد الصحفيين العرب « الإعلام السوري بذل جهوداً كبيرة لإيصال الحقائق طيلة سنوات الحرب و قدّم الشهداء في سبيل مواجهة أجندات خارجية تستهدف وحدة سوريا و استقلال قرارها ». حقاً في إن الإعلام السوري يبذل جهوداً لإيصال الحقائق و لكن ليس كل الإعلام و ليس كل الحقائق!
الحقائق في سوريا لا تقتصر فقط على واقع المعارك و العمليات العسكرية و خرائط السيطرة فهناك وجه آخر للحقائق يتعلق بالتقصير الحكومي مثلاً و انتشار الفساد و الواقع الخدمي و الوضع المعيشي للمواطنين، هذه الملفات أيضاً هي حقائق ينبغي للإعلام إيصالها، و هنا مربط الفرس حيث يأتي حديث رئيس الحكومة بعيداً عن الواقع الإعلامي السوري الذي يتعرض فيه الإعلاميون للتضييق و المنع و الترهيب و حتى الشتائم إن تطرّقوا لقضايا لا تروق لأصحاب المناصب!
و إن كان رئيس الحكومة يدري فتلك مصيبة و إن كان لا يدري فالمصيبة أعظم!
أ لم يسمع رئيس حكومتنا العتيدة بقضية توقيف الصحفيين “عامر دراو و عمار العزو” لأنهم اصطدموا بمسؤول حزبي؟ أ لم يسمع عن قضية الإعلامي “رضا الباشا” الذي منعه وزير إعلام حكومة “خميس” من العمل في سوريا؟ و مؤخراً تمّت إثارة قضية توقيفه؟ أ لم يسمع عن الصحفية “رحاب ابراهيم” مراسلة جريدة “تشرين” التي شتمها مدير الجمارك؟ أ لم يسمع عن منع عدد من جريدة “الأيام” من الظهور بسبب مقالة؟؟
انطلاقاً من حرص موقع” سناك سوري ” على دقة تصريحات معالي رئيس الحكومة وجب تذكيره بكل هذه القضايا و غيرها الكثير من الأمثلة التي تجسّد الواقع السيء للإعلام السوري الذي لم يواجه فقط “أجندات خارجية” كما قال معاليه بل “أجندات داخلية” لمسؤولين يحرصون على إخفاء الحقائق و يمارسون كل ما من شأنه منع الإعلام من تأدية رسالته في نشر الحقائق كاملة دون محاباة أحد و دون خوف من عواقب تسلّط المسؤولين حينها سيصحُّ قول رئيس الحكومة أن الإعلام يساهم في التنمية البشرية و بناء الإنسان!

اقرأ أيضاً :حيط الصحافة في سوريا واطي إلى مستوى “يلعن أبوكي”

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع