جامعة دمشق تمنع الإعلاميين من الدخول إلى “المدينة الجامعية”

ماذا تريد أن تخفي؟

سناك سوري – متابعات

يبدو أن على الصحفيين الراغبين بدخول حرم السكن الجامعي في “دمشق” تسلق السور الحديدي من الجهة الشمالية الملاصقة للأبنية الإدارية، والزحف مسافة مائة متر نحو الجنوب حتى لا يشعر أحد من الحراس المعينيين على الأبواب الرئيسية، والعسس المنتشرين داخل أرجاء المدينة الجامعية، وذلك من أجل الحصول على معلومة صغيرة قد تؤذي المدير المدعوم أو أي أحد من موظفيه، وبالتالي تسبب خللاً في جميع مفاصل الدولة، وتؤدي إلى استقالة الحكومة.

وتساءل مراسل صحيفة “البعث” الذي من المفترض أن يكون مدعوماً عن سبب منع دخول الصحفيين إلى منشآت جامعة “دمشق” وخاصة “المدينة الجامعية”، «حيث يصر الموظفون المعنيون بالدخول إلى حرم المدينة على التشبث بوجود قرار بمنع دخول الإعلام من دون مهمة رسمية موقعة من الجامعة، رغم إبراز البطاقة الصحفية التي تعد بمثابة مهمة».

اقرأ أيضاً الإعلاميون حائرون بعد القرارات الأخيرة في سوريا

ومنع الإعلاميين من الدخول تفسره المشكلات الكثيرة التي يريد القائمون على الجامعة إخفائها، والتي كشف عن أحدها تقرير أعده “علي حسون” من جريدة البعث أشار فيه إلى معاناة طلبة “جامعة دمشق”، ومنها التسجيل لطلاب “التعليم المفتوح”، وتسبب هدر ملايين الليرات السورية على الخزينة العامة لصالح أشخاص متنفذين يمنع الاقتراب منهم. كما هو الحال بما يطلق عليه الطلبة “الكافي نت”، «التي تمارس دور مكتبة تسجيل الاستمارات، وكأنها جزء من منظومة التعليم في الوزارة، ولاسيما أنها لا تبعد بضعة أمتار عن مقر الجامعة ومنشآتها دون حسيب أو رقيب». ورغم كل الكتب الرسمية والحبر الذي سال في الجرائد الرسمية بشأن هذا الموضوع، إلا أن الأرباح الطائلة التي تجنيها هذه الأماكن «دفعت المراقبين لتوجيه أصابع الاتهام إلى من يقف وراء هذه الكافيهات أو المكتبات وحمايتها لمصالح شخصية، خاصة أن نائب رئيس جامعة “دمشق” لشؤون “التعليم المفتوح” الدكتورة “صفاء أوتاني” طالبت بقطع الطريق عن هذه المكتبات التي تجني أرباحاً كبيرة، ومن المفروض أن تذهب تلك الأموال إلى خزينة الدولة».

إذاً تمنع جامعة دمشق الصحفيين من الدخول إليها إلا بإذن رسمي، رغم أن هذا مخالف لكل القوانين والأنظمة بما فيها قانون الإعلام والدستوري السوري الذين يحفظان حق الوصول للمعلومة، لكن على مايبدو تصريحات المسؤولين عن دور الإعلام في الكشف عن الفساد والخطأ على شاشات التلفزة وفي الصحف ليس إلا كلاماً في الهواء لأن الواقع على الأرض ليس فيه إلا “المنع” و”التعقيدات”.

اقرأ أيضاً مؤتمر الصحفيين السوريين يشدد على الحرية وحق الوصول للمعلومة

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *