بعد رفع سعر الغزول القطنية 50%.. صناعي: الأسعار غير مدروسة

زراعة القطن في سوريا

عضو غرفة صناعة دمشق وريفها أسامة زيود: ما هو سبب رفع سعر الخيط بمعدل يفوق قيمة الزيادة للفلاح ٣ مرات؟

سناك سوري – دارين يوسف

تشهد أسواق الألبسة السورية كما في كل عام ارتفاعاً مهولاً بالأسعار سواءً المنتجات الوطنية أو غيرها في ظل تدهور الحالة المعيشة وضعف القدرة الشرائية للمواطن، واحتدام المنافسة بين الصناعة السورية التي تعتبر شبه متوقفة حالياً وصناعات أخرى كالهندية والمصرية والتركية.

ويتزامن تتالي ارتفاع الأسعار للألبسة الجاهزة من أول مرحلة في الإنتاج وهي الخيوط حتى الشكل النهائي للسلعة مع ارتفاع في الضرائب والفيول وتكاليف الخيط وكان آخرها رفع “المؤسسة العامة للصناعات النسيجية” أسعار الغزول القطني 50% .. مما قد ينعكس سلباً على حركة السوق وانخفاض واردات الأرباح العائدة على الخزينة وتسريح أعداد من اليد العاملة.

ويقول “عضو غرفة صناعة دمشق وريفها” “أسامة زيود” لـ”سناك سوري” في تعليق على تعميم رفع أسعار الغزول القطني إن «توقيت التعميم برفع أسعار الغزل القطنية غير مناسب حالياً وغير منطقي لأن الصناعة شبه متوقفة منذ سنوات»، مضيفاً أن «أي رفع للأسعار يجب أن يترافق مع مواصفات وجودة وأنواع خيوط جيدة».

وبين أن «ارتفاع الأسعار سيسبب تراجع القدرة الشرائية للمواطنين من ذوي الدخل المحدود، وخاصةً شراء الألبسة القطنية»، معتبراً أن «المستهلك هو المحرك الأساسي للسوق الداخلي إلا أن المواطن أصبح لديه عجز بسبب ارتفاع الأسعار»، مضيفاً أن «ارتفاع أسعار الخيوط له انعكاسات سلبية أخرى تتعلق بحركة الاقتصاد والتصدير والإنتاج رأس المال».

اقرأ أيضاً: رئيس القطاع النسيجي: الألبسة باتت كماليات.. نبطل نُلبس؟

ونوه زيود بأن «الصناعيون ارتفعت عليهم أسعار الفيول والضرائب وبذات الوقت رفعوا أسعار الخيوط، وهي خيوط من نوع سيء جداً»، مبيناً أن «الخيط المحلي لا يستطيع منافسة الخيوط الهندية بالمواصفات والجودة والسعر، خاصة وأن القطاع النسيجي حالياً شبه متوقف».

وأوضح أنه «لا يوجد حالياً أرضية للإنتاج والاستثمار»، مطالباً بـ«إعطاء الأولوية للصناعة الوطنية السورية من حيث الاستفادة من الموارد الطبيعية والحصول على خيوط بمواصفات جيدة وأسعار مناسبة».

وتابع أن «تحديد الأسعار لا يخضع للدراسة»، داعياً إلى ضرورة «تقييم القطن قبل عملية الحلج وبعدها وحينها يحددون الأسعار المناسبة، فبعد أن رُفعَ سعر شراء كيلو القطن من الفلاح، رفعوا الأسعار على الصناعيين لـ3 أضعاف، وأن رفع الأسعار يكون في أوقات غير مناسبة بسبب ركود السوق».

اقرأ أيضاً: عمال الغزل والنسيج..33 عاماً من انتظار الحقوق

ولفت إلى أن من المعوقات الأخرى التي تقف أمام الصناعة في البلاد، «البضائع المهربة، وعدم إيقاف الاستيراد، وقلة الدعم والحوافز، وعدم توفر بيئة مناسبة للاستثمار سواء سلعة نسيجية أو غيرها».

وتساءل زيود «هل ممكن نعرف سبب رفع سعر الخيط بمعدل يفوق قيمة الزيادة للفلاح ٣ مرات على الأقل لنفترض هناك هدر وخياس طبيعي إلا أن متممات الإنتاج بالليرة السورية ولا يوجد سوى زيادة بسعر المحروقات الفيول بقيمه ٢٧ ليرة أم أن الزيادة جاءت بسبب سعر الصرف؟.. يجب التوضيح».

وتابع أنه بـ«النسبة لمنافسة المنتج المصري أو التركي فنحن ليس لدينا تسهيلات استثماريه ولا بنوك تمويل والقرض الصناعي المدعوم ب١٢% فوائد، عدا أن سعر الخيط في تركيا بدون ضريبة أو جمارك».

وبين «نحن لتاريخ اليوم نعاني من غزو البضائع التركية، لماذا يتم قتل صناعه متوفرة لدينا من الألف إلى الياء من بذرة القطن إلى أفضل الموديلات؟.. نرجو دعمنا لنتجاوز الفجوة الزمنية من عام ٢٠١٢ لـ٢٠٢٠ حيث تأخرنا كثيراً وخسرنا الكثير من معاملنا وجودتنا».

اقرأ أيضاً: بسبب كورونا… انخفاض نسبة زراعة القطن في الجزيرة السورية

وكشف أنه «بالرغم من وجود العديد من القرارات لم تنفذ لليوم مثل ضريبة 30%على الأقمشة التركية.. تجاوزوا هذا القرار بالتهريب وليس خلسة إنما على مرأى الجميع في “الحريقة” و”جرمانا” بـ”دمشق” و”حي الأشرفية” بـ”حلب” كما تم التوجيه بدعم المحروقات للمصابغ .. وضعوا عراقيل وتعقيدات غريبة ولم نحصل عليها منذ الشهر الرابع وزيادة عليه رفعوا الفيول ٢٧ ليره».

ورفعت الحكومة الثلاثاء الماضي، سعر شراء الكيلو غرام من القطن من الفلاحين لموسم 2020 من 350 ليرة إلى 700 ليرة، واصل من أرض المحالج ومراكز استلام “المؤسسة العامة لحلج وتسويق الأقطان”.

اقرأ أيضاً: بهدف تأمين احتياجات السوق المحلية.. الصناعة تضع 17 خط إنتاج في الخدمة

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع