بعد المصالحة الخليجية .. موقف جديد من سوريا رحب به الائتلاف

زعماء دول الخليج في قمة العلا _ انترنت

هل اتفقت دول الخليج ضد دمشق؟ وما إمكانية عودة العلاقات معها؟

سناك سوري _ دمشق

تصدّرت المصالحة الخليجية بين “قطر” من جهة و”السعودية” و”الإمارات” و”مصر” من جهة أخرى مشهد الأحداث في المنطقة خلال اليومين الماضيين.

ومع مشهد العناق في المطار بين ولي العهد السعودي “محمد بن سلمان” و أمير “قطر” “تميم بن حمد آل ثاني” بدا أن المياه عادت لمجاريها بين “الدوحة” و”الرياض” بعد قطيعة استمرت أكثر من 3 سنوات، وتوّجت المصالحة بعقد قمة لدول مجلس التعاون الخليجي بحضور “مصر” في محافظة “العلا” السعودية خرجت ببيان ختامي يوضّح الموقف الجديد لدول الخليج بعد التئام شملها.

بيان “العلا” تناول مختلف المحاور الإقليمية والدولية وموقف دول مجلس التعاون الخليجي منها، وأفرد 5 بنود من أصل 117 للحديث عن الموقف من الملف السوري، جاء فيها تأكيد المجتمعين على موقف مجلس التعاون من الأزمة السورية والحل السياسي بموجب مبادئ “جنيف 1” والقرار الدولي 2254 الذي ينص على تشكيل هيئة حكم انتقالية وصياغة دستور جديد والتحضير لانتخابات جديدة في “سوريا” بحسب البيان.

وأبدى البيان دعم دول الخليج لـ”اللجنة الدستورية” ولجهود “الأمم المتحدة” لحل الأزمة السورية، وللجهود الأممية من أجل عودة اللاجئين والنازحين إلى مناطقهم بإشراف دولي ووفقاً للمعايير الدولية وتقديم الدعم لهم في دول اللجوء ورفض أي تغيير ديمغرافي في “سوريا”، والتأكيد على دعم وحدة “سوريا” واستقلالها وسيادة أراضيها ورفض التدخلات الإقليمية في شؤونها كما جاء في نص البيان.

أما البند الأخير حول “سوريا” فلم تنسَ دول الخليج أن تهاجم الدور الإيراني في “سوريا” وتقول أنها تطالب بخروج “القوات الإيرانية” والفصائل الموالية لها و”حزب الله” من الأراضي السورية، دون أن يأتِ على ذكر الوجود العسكري التركي أو الأمريكي في الداخل السوري.

اقرأ أيضاً:“أورينت” تهاجم قطر والمعارضين السوريين المحسوبين عليها.. إنها تدعم الإرهاب

ومع انتهاء القمة أمس الثلاثاء، سارع “الائتلاف” المعارض لإصدار بيان يعرب فيه عن ترحيبه بمخرجات قمة “العلا” لاسيما لناحية الموقف من الملف السوري، واعتبر بيان “الائتلاف” أن الأزمة السورية بانتظار دور عربي أكثر فاعلية يسهم في إنهاء معاناة السوريين، ويساعد على تفعيل الموقف العربي من الملف السوري لفرض الضغوط اللازمة لدفع مسار الحل السياسي بحسب بيان “الائتلاف”.

في المقابل لم يخرج أي موقف رسمي عن الحكومة السورية تجاه المصالحة الخليجية، إلا أن متابعين وناشطين عبر وسائل التواصل الاجتماعي استعادوا تصريحات وزير الخارجية القطري السابق “حمد بن جاسم” قبل سنوات والتي كشف خلالها أن دول الخليج كانت تتعاون معاً ضد “دمشق” لكنها لاحقاً اختلفت على “الصيدة” كما سمّاها آنذاك، ما دفع متابعين للتوجّس من الموقف الخليجي الجديد تجاه “سوريا”.

لكن آراءً أخرى اعتبرت أن الظروف الحالية تغيّرت عمّا كانت عليه قبل سنوات، حيث استعادت الحكومة السورية علاقاتها بـ”الإمارات” إضافة إلى حفاظها على العلاقة مع “سلطنة عمان”، ما يعني أن هناك تياراً داخل الدول الخليجية قد يدفع تجاه استعادة العلاقات مع “دمشق” وفتح قنوات الحوار معها بدل الاصطفاف ضدها، في حين يحتاج التأكد من السياسة الخليجية تجاه الملف السوري مزيداً من الوقت لتظهر ملامحه خاصة مع التغييرات الدولية المنتظرة مع إدارة “بايدن” والعلاقة مع “إيران” وغيرها من المحاور المرتبطة بالملف السوري والإقليمي.

اقرأ أيضاً: لماذا لم تعد “الجزيرة” تخاف على السوريين من “إيران”؟

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع