“التحرش الجنسي” يجمع “البنات والشباب” على “فنجان قهوة”

“المتحرش ضعيف أوعِك تقويه” مبادرة ضد التحرش الجنسي تنتشر في عدد من المحافظات السورية

سناك سوري – غرام عزيز

تحب “لجين العرنجي” – قائدة في كشاف حلب- الحياة تتمنى أن تعيشها بسلاسة ودون مضايقات، تريد أن تذهب للنادي والسينما والجامعة دون التعرض لأي مضايقة في الطريق ألا تسمع كلاماً يطير في السماء يدخل في أذنها و يشغل تفكيرها طوال الوقت، كلام مسموم يصدر عن متحرش يخدش حياءها ويُدخل الهم إلى قلبها.

هواجس “لجين” وأحلامها دفعتها للمشاركة بورشة العمل التي أُقيمت في “حلب” بهدف التعريف بمفهوم التحرش الجنسي وأنواعه وعقوباته التي لم تسمع عنها من قبل، مؤكدة أنها أرادت نقل هذه المفاهيم للفتيات اللواتي يمكن لها استقطابهن ضمن الكشاف فقامت بتصوير تجربتها ضمن فيديو خاص تتحدث فيه عن رسالة أرادت إيصالها للفتيات فقالت: «القصة ممكن تبلش بصورة بعتيلو اياها عالفيس او يمكن تلطيشة انت مفكرتيها حلوة وممكن تتطور كتير القصة وتوصل لمرحلة ابتزاز بصورة انتي بعتيلو اياها لانك مفكرة انو هاد هوي الحب او بكلمة انتي ما منعتيها وممكن تبلش القصة بكلمة وتنتهي باغتصاب ونصحت الفتيات بعدم الاستمرار بالغلط لانه يجر الغلط وختمت بالقول المتحرش ضعيف أوعى تقويه بسكوتك».

التوعية والتعريف بالتحرش الجنسي هدف اتخدته مبادرة “فنجان قهوة” والتي بدأت من “دمشق” إلى “حلب” و”حماة” وقريباً في “اللاذقية” حسب حديث الناشطة “دانيا السعيدي” لـ سناك سوري، تقول “السعيدي:«إن الفريق يضم متطوعين واستشاريين وحقوقيين وناشطين في العمل المجتمعي اختاروا لمبادرتهم اسم “فنجان قهوة” كونها أمر متعارف عليه بين طلاب الجامعة حين يقول الدكتور للطالبة “اطلعي عمكتبي عفنجان قهوة”، موضحة أنهم أرادوا تسميتها بشكل غير مباشر حتى لاتعطي انطباعاً وأثراً سلبياً خاصة أن أغلب البنات يخافون ذكر قصص وتجارب مروا بها عن التحرش الجنسي».

يشار إلى أن التحرش الجنسي ظاهرة خطيرة ومؤشّر لهبوطٍ في القيم المثاليّة والأخلاقيّة والإنسانيّة في المجتمع ومن الممكن أن تتعرض لها الفتاة بشكلٍ يوميّ في الأماكنِ العامة ووسائل النقل وأماكن العمل وفي الشارع وحتى في المنزل، وهناك قوانين تعاقب عليه إلا أنه يبقى في العرف الاجتماعي خطر يهدد حياة الفتاة التي تبقى في الدول العربية متهمة دائماً حتى لو كان ماتتعرض له خارجاً عن إرادتها.

اقرأ أيضاً : “أنا أيضاً” قصص سوريات مع التحرش

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *