إعلامية تواجه تهديد “فرع الجرائم الإلكترونية” و ترفض الذهاب للاستجواب !

الإعلامية لمى عباس _ فايسبوك

وزير الداخلية يعتذر من إعلامية انتقدت قراره حول سيارات مشفى الشرطة !

سناك سوري _ دمشق  

نشرت الإعلامية السورية “لمى عباس” عبر صفحتها الشخصية على فيسبوك قبل أيام أنّ قراراً مجحفاً بحق الأطباء و الطبيبات في مشفى “الشرطة” بحرستا في “دمشق” صدر عن وزارة الداخلية يقضي بسحب سياراتهم .

وجّهت “عباس” لومها نحو وزير الداخلية “محمد رحمون” وقالت أن الجميع استبشروا به خيراً حين تسلّم منصبه و تحدّث عن فتح ملفات الفساد و نزل إلى الشارع ليقترب من المواطنين إلا أن خيبة الأمل جاءت أكبر من خيبات كثيرة حسب تعبير “عباس” .

حيث ذكّرت مديرة موقع “زنوبيا” المحلي أن الكادر الطبي في مشفى “الشرطة” صمد طويلاً في أيام المعارك و عاش تحت وابل الرصاص و القذائف و استمروا في عملهم في المشفى و لم يغادروا البلاد رغم الضغوطات و المغريات .

إلا أنّ المعاملة التي يتلقونها حالياً لا تليق بإنسانيتهم و لا وطنيتهم على حد تعبير “عباس” التي قالت أن هذه السيارات هي وسيلة النقل التي تحفظ كرامتهم من ذل الحاجة و تعينهم في الوصول إلى مقر عملهم مشيرةً في الوقت نفسه إلى أساطيل السيارات لدى الوزراء و المسؤولين و عوائلهم و أمراء الحرب و ذكور الفساد كما سمّتهم .

في اليوم التالي أعلنت “عباس” أن اتصالاً جاءها من “الأمن الجنائي” يطلب حضورها إلى الفرع لاستجوابها لدى “إدارة الجرائم الالكترونية” و أنها تعرضت للتهديد بوضع اسمها على الحدود و إرسال دورية إلى منزلها للقبض عليها .

فتساءَلت هل عجز الوزير عن الرد على منشوري و قدر على إعطاء الأوامر باستدعائي ؟ معرِبةً عن افتخارها بالدفاع عن الحق ، كما أوضحت في الوقت ذاته أن الوزير  كان بإمكانه العودة عن الخطأ و دراسة ملف سيارات الأطباء من جديد ليكسب بذلك محبة الجميع و احترامهم لا أن يعالج الخطأ بخطأ أكبر !

اقرأ أيضاً :لماذا فرع جرائم المعلومات وليس جرائم المسؤولين؟

“عباس” صرّحت بوضوح أنها لن تذهب للاستجواب و أنها تتحمل مسؤولية ما كتبت و تساءلت من جهة أخرى هل يتوافق هذا مع توجيهات الرئيس السوري و مع تصريحات وزير الإعلام حول حرية الرأي و عدم وجود خطوط حمراء ؟

يوم أمس تحدّثت “عباس” عن اتصال هاتفي جاءها من مكتب وزير الداخلية ، و أن الوزير “الرحمون” وجّه بالاعتذار منها حول محاولة استدعائها و اعتبرَ أن نقدها كان بنّاءً حسب ما نقلَتْ في منشورها عن الوزير .

المتصل من مكتب الوزير فسّر بعض جوانب القضية التي أثارتها “عباس” في منشورها و طلب منها التواصل الفوري في حال ورود أي تساؤل أو خلل يدعو للنقاش .

من جانبها طلبت “عباس” تحديد موعد للقاء وزير الداخلية فكان الرد الفوري بالموافقة على اللقاء اليوم !

“عباس” لم توضح إذا كان اتصال مكتب الوزير جاء بشكل تلقائي أم أن هناك جهات معينة تدخلت في الأمر لحله بهذه الطريقة.

يذكر أن عشرات الصحفيين راجعوا فرع جرائم المعلوماتية مؤخراً وبعضهم تمت مراجعتهم بناء على دعوى من وزارة الإعلام (إي إي وزارة الإعلام)، وسط انتقادات لتدخل هذا الفرع بعمل الإعلام والصحافة ومطالبات بتحييده عنهم ومعاملتهم وفق قانون الإعلام فقط، علماً أن فرع جرائم المعلوماتية لايتحرك تجاه أي صحفي من دون توجيه أو شكوى مقدمة إليه وفقاً لمصادر من داخل الفرع.

اقرأ أيضاً :انتقاد وزير السياحة يتسبب باعتقال صحفي في سوريا

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع