“أميركا” تسرق حق السوريين في أرضهم وهويتهم وتمنحه للاحتلال الإسرائيلي

دولة (الحقوق والديمقراطية) تعترف للمحتل بسلطته على “الجولان السوري”

سناك سوري – محمد ك ابراهيم

لم تثن معارضة الحكومات حول العالم قط “ترامب” عن الاعتراف بسيادة الكيان على أرض سورية تاريخياً و جغرافياً حيث كانت قد سُلبت في نكسة حزيران عام 1967، والتاريخ لم يشيخ بعد لينسى الحقيقة.

لم يمنع التاريخ، ولا حقوق السوريين التاريخية في أرضهم، لم يمنع رفض السوريين لهوية الاحتلال، لم يمنع رفض أبناء الجولان الانتخابات التي أراد الاحتلال إجراءها على أرضهم، لم تمنع المواثيق والأعراف الدولية، .. باختصار لم تمنع حقوق الإنسان والقيم والأعراف الدولية والمجتمع الدولي أميركا من الاعترف بسيادة الإحتلال على الأراضي المحتلة من سوريا ولن يمنعها شيء مما سبق فهي لا تعرف إلا مصالحها ومصالح الاحتلال الإسرائيلي.

الاحتلال الاسرائيلي الذي اغتصب الأرض وعجز عن تغيير هوية أهلها تلقى الاعتراف الأميركي سريعاً بالترحيب والتهليل على لسان رئيس وزراء الاحتلال “بنيامين نتنياهو” و بخطاب غزلي ،حيث قال إن الرئيس الاميركي “دونالد ترامب”:«أفضل الرؤساء الأميركيين في التعامل مع الدولة العبرية».

الموقف الدولي الذي سبق الاعترف خلال اليومين الماضيين بدا إيجابياً تجاه “الجولان السوري المحتل” ففرنسا أعلنت أنها لن تعترف وكذلك الرفض الألماني برز بسرعة، و الأسف الخليجي توضح باكراً، والتصريح التركي الحاد لم يرَ ولا “ذرة حق” للاحتلال الإسرائيلي في هذه الخطوة.

وفي السياق، كان قد تبنى مجلس حقوق الإنسان مشروع قرار يعارض احتلال إسرائيل لمرتفعات الجولان السورية وطالب الاحتلال بالالتزام بجميع قرارات الأمم المتحدة، وتبنى المجلس مشروع القرار بعد أن صوت لصالحه 26 دولة مقابل معارضة 16 وامتناع 5 دول عن التصويت.

وبعد الاعتراف تتالت الردود الرافضة، أولها كان للروس ومن ثم جامعة الدول العربية وأمين عام الأمم المتحدة الذي قال إنه لم يتغير شيء حول اعتراف الأمم المتحدة بسيادة سوريا على الجولان، تلاه رفض تركي ولبناني وبيان رافض لمنظمة هيومين رايتس ووتش والردود تتالى، إلا أن هذا العالم لا يؤتمن جانبه وحق سوريا في “الجولان”يعتمد بالدرجة الأولى على السوريين الذين رفضوا ويرفضون الهوية الاسرائيلية والاحتلال منذ 52 عاماً، وقدموا أبهى اشكال المقاومة على مدى عقود.

ماذا تعرفون عن الجولان؟ 

“الجولان” هو هضبة تقع في أراضي بلاد الشام (سوريا الطبيعية) بين نهر اليرموك من الجنوب وجبل الشيخ من الشمال، تابعة إدارياً لمحافظة القنيطرة. و تبعد حوالي 60 كيلو متراً عن العاصمة دمشق، ولكن في حرب 1967 احتلت “إسرائيل” ثلثي مساحتها.
لاحقاً في 14 ديسمبر كانون الأول 1981 قرر الكنيست الإسرائيلي فيما يسمى بـ “قانون الجولان”:«فرض القانون والقضاء والإدارة الإسرائيلية على هضبة الجولان».

لم يعترف المجتمع الدولي بالقرار ورفضه مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة في قرار برقم 497 من 17 ديسمبر كانون الأول 1981 ، وتشير وثائق الأمم المتحدة إلى منطقة الجولان باسم “الجولان السوري المحتل” كما تشير إليه بهذا الاسم المنصات الإعلامية والحقوقية وبعض المنظمات الدولية الأخرى.

و”الجولان” له موقع استراتيجي كونه يطل على الشمال الشرقي لـ فلسطين المحتلة، ويكشف الأراضي السورية أيضاً حتى أطراف العاصمة دمشق.

اقرأ أيضاً: “الجولان” حديث مواقع التواصل الاجتماعي بعد تغريدة “ترامب”

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع